فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٢٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٦٨ج ٣ ص ٥٦٨

وَإِنْ ثَيِّبًا لَا إلَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً عَلَى نَفْسِهَا وَالْغُلَامُ إذَا عَقَلَ وَاسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ لَيْسَ لِلْأَبِ ضَمُّهُ إلَى نَفْسِهِ وَالْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِيهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ ثَيِّبًا لَا) يَضُمُّهَا (إلَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً عَلَى نَفْسِهَا) فَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ وِلَايَةُ الضَّمِّ لَا لِغَيْرِهِمَا كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ. (وَالْغُلَامُ إذَا عَقَلَ وَاسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ لَيْسَ لِلْأَبِ ضَمُّهُ إلَى نَفْسِهِ) إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا عَلَى نَفْسِهِ فَلَهُ ضَمُّهُ لِدَفْعِ فِتْنَةٍ، أَوْ عَارٍ، وَتَأْدِيبُهُ إذَا وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَبَرَّعَ بَحْرٌ. (وَالْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِيهِ) فِيمَا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لَا لِغَيْرِهِمَا إلَخْ) الْفَرْقُ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ كَانَ لَهُمَا وِلَايَةُ الضَّمِّ فِي الِابْتِدَاءِ، فَجَازَ أَنْ يُعِيدَاهَا إلَى حِجْرِهِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً،

١٨٬٢٣٤

أَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ الضَّمِّ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا تَكُونُ لَهُ وِلَايَةُ الْإِعَادَةِ أَيْضًا بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

١٨٬٢٣٥

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْمُتُونَ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ امْرَأَةٌ فَالْحَضَانَةُ لِلْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ، فَفِي ذَلِكَ إثْبَاتُ وِلَايَةِ الضَّمِّ ابْتِدَاءً لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ "

١٨٬٢٣٦

أَمَّا غَيْرُهُمَا " الْعَصَبَةَ غَيْرَ الْمَحْرَمِ كَابْنِ الْعَمِّ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ،

١٨٬٢٣٧

فَإِنَّ الْأُنْثَى لَا تُضَمُّ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ.

وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ: إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ عَلَى نَفْسِهَا لَا يُوثَقُ بِهَا فَلِلْأَبِ أَنْ يَضُمَّهَا إلَيْهِ،

١٨٬٢٣٨

وَكَذَا لِلْأَخِ وَالْعَمِّ الضَّمُّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُفْسِدًا،

١٨٬٢٣٩

فَإِنْ كَانَ فَحِينَئِذٍ يَضَعُهَا الْقَاضِي عِنْدَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ اهـ.

١٨٬٢٤٠

وَزَادَ الزَّيْلَعِيُّ: وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ عَصَبَةٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا. اهـ. وَهَذَا الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ.

(قَوْلُهُ: وَالْغُلَامُ إذَا عَقَلَ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي الِابْتِدَاءُ بِمَسْأَلَةِ الْغُلَامِ، أَوْ ذِكْرُهَا آخِرًا لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي الْجَارِيَةِ؛ ثُمَّ الْمُرَادُ الْغُلَامُ الْبَالِغُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ. وَعِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ: ثُمَّ الْغُلَامُ إذَا بَلَغَ رَشِيدًا فَلَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْسِدًا مَخُوفًا عَلَيْهِ إلَخْ. وَاحْتَرَزَ عَمَّا إذَا بَلَغَ مَعْتُوهًا.

١٨٬٢٤١

فَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَمَنْ بَلَغَ مَعْتُوهًا كَانَ عِنْدَ الْأُمِّ سَوَاءٌ كَانَ ابْنًا، أَوْ بِنْتًا. اهـ.

١٨٬٢٤٢

وَفِي الْفَتْحِ وَالْمَعْتُوهُ لَا يُخَيَّرُ وَيَكُونُ عِنْدَ أُمٍّ. اهـ.

١٨٬٢٤٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا فِي الْفَتْحِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِتَخْيِيرِ الْوَلَدِ،

١٨٬٢٤٤

وَأَمَّا عِنْدَنَا فَالْمَعْتُوهُ إذَا بَلَغَ السِّنَّ الْمَذْكُورَ: أَيْ الَّذِي يُنْزَعُ فِيهِ مِنْ الْأُمِّ يَكُونُ عِنْدَ الْأَبِ اهـ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ ضَمُّهُ) أَيْ لِلْأَبِ وِلَايَةُ ضَمِّهِ إلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَدَّ كَذَلِكَ بَلْ غَيْرَهُ مِنْ الْعَصَبَاتِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ، وَلَعَلَّهُمْ اعْتَمَدُوا عَنْ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُمَكِّنُهُ مِنْ الْمَعَاصِي، وَهَذَا فِي زَمَانِنَا غَيْرُ وَاقِعٍ فَيَتَعَيَّنُ الْإِفْتَاءُ بِوِلَايَةِ ضَمِّهِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ،

١٨٬٢٤٥

فَإِنَّ دَفْعَ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا مَنْ يَلْحَقُهُ عَارُهُ، وَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ أَعْظَمِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَالشَّرْعُ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وَبِدَفْعِ الْمُنْكَرِ مَا أَمْكَنَ. قَالَ تَعَالَى - {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}- ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلرَّمْلِيِّ ذَكَرَ ذَلِكَ بَحْثًا أَيْضًا وَقَالَ وَلَمْ أَرَهُ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت. النَّقْلَ فِيهِ وَهُوَ مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَالْخُلَاصَةِ والتتارخانية،

١٨٬٢٤٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ أَبٌ وَانْقَضَتْ الْحَضَانَةُ فَمَنْ سِوَاهُ مِنْ الْعَصَبَةِ أَوْلَى الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، غَيْرَ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تُدْفَعُ إلَّا إلَى مَحْرَمٍ. اهـ.

١٨٬٢٤٧

قُلْت: كَلَامُنَا فِيمَا إذَا بَلَغَ الْغُلَامُ، وَمَا نَقَلَهُ فِيمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ كَوْنِهِ مَأْمُونًا، أَوْ غَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَالْغُلَامِ وَالتَّأْدِيبِ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.