فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ نَوَى) بِهَا (الْقُدْرَةَ) الْحَقِيقِيَّةَ الْمُقَارِنَةَ لِلْفِعْلِ (صَدَقَ دِيَانَةً) لَا قَضَاءً عَلَى الْأَوْجَهِ فَتْحٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَقَدْ أَظْهَرَ الزَّاهِدِيُّ اعْتِزَالَهُ هُنَا فِي الْمُجْتَبَى أَظْهَرَهُ فِي الْقُنْيَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ أَلْفَاظِ التَّكْفِيرِ. (لَا تَخْرُجِي) بِغَيْرِ إذْنِي أَوْ (إلَّا بِإِذْنِي) أَوْ بِأَمْرِي أَوْ بِعِلْمِي أَوْ بِرِضَايَ (شُرِطَ) لِلْبَرِّ (لِكُلِّ خُرُوجٍ إذْنٌ) إلَّا لِغَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ فُرْقَةٍ وَلَوْ نَوَى الْإِذْنَ مَرَّةً دُيِّنَ وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ بِخُرُوجِهَا مَرَّةً بِلَا إذْنٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا خَرَجْت فَقَدْ أَذِنْت لَك سَقَطَ إذْنُهُ،

٢٬٣٣٥

وَلَوْ نَهَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَالْوَلْوَالِجِيَّة.

٢٬٣٣٦

وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَنْقُلُ أَهْلَهُ لِبَلَدِ كَذَا فَرَفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فَبَعَثَ رَجُلًا بِإِذْنِهِ فَنَقَلَ أَهْلَهُ لَا يَحْنَثُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ الْمُقَارِنَةَ لِلْفِعْلِ) أَيْ الَّتِي تُخْلَقُ مَعَهُ بِلَا تَأْثِيرٍ لَهَا فِيهِ لِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَتْحٌ

(قَوْلُهُ صَدَقَ دِيَانَةً) فَإِذَا لَمْ يَأْتِهِ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ لَا يَحْنَثُ كَأَنَّهُ قَالَ لَآتِيَنَّك إنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى إتْيَانِي وَهُوَ إذَا لَمْ يَأْتِ لَمْ يُخْلَقْ إتْيَانُهُ وَلَا اسْتِطَاعَتُهُ الْمُقَارِنَةُ وَإِلَّا لَأَتَى فَتْحٌ.

٢٠٬٣٠٥

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقِيلَ يَصْدُقُ دِيَانَةً وَقَضَاءً لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ لِأَنَّ اسْمَ الِاسْتِطَاعَةِ يُطْلَقُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا لَكِنْ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَنْ الْقَرِينَةِ لِأَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ بِخُصُوصِهِ فَصَارَ ظَاهِرًا فِيهِ بِخُصُوصِهِ فَلَا يُصَدِّقُهُ الْقَاضِي بِخِلَافِ الظَّاهِرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ أَظْهَرَ الزَّاهِدِيُّ اعْتِزَالَهُ هُنَا) وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ حَيْثُ قَالَ: إنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ، وَأَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الِاعْتِزَالِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ، وَعِبَارَتُهُ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَيْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ حَقِيقَةُ الِاسْتِطَاعَةِ فِيمَا يُقَارِنُ الْفِعْلَ نَظَرٌ قَوِيٌّ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالسُّنِّيَّةِ أَنَّ الْقُدْرَةَ تُقَارِنُ الْفِعْلَ وَأَنَّهُ بَاطِلٌ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا كَانَ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَسَائِرُ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَى الْكُفْرِ قَادِرِينَ عَلَى الْإِيمَانِ وَكَانَ تَكْلِيفُهُمْ بِالْإِيمَانِ تَكْلِيفًا بِمَا لَا يُطَاقُ وَكَانَ إرْسَالُ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَإِنْزَالُ الْكُتُبِ وَالْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ ضَائِعَةً فِي حَقِّهِمْ اهـ.

٢٠٬٣٠٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ لَيْسَ مَشْرُوطًا بِهَذِهِ الْقُدْرَةِ حَتَّى يَلْزَمَ مَا ذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ سَلَامَةُ الْآلَاتِ وَصِحَّةُ الْأَسْبَابِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ. مَطْلَبُ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي

(قَوْلُهُ شُرِطَ لِلْبِرِّ لِكُلِّ خُرُوجٍ إذْنٌ) لِلْبِرِّ مُتَعَلِّقٌ بِشُرِطَ، وَلِكُلِّ مُتَعَلِّقٌ بِنَائِبِ الْفَاعِلِ وَهُوَ إذْنٌ لَا بِشُرِطَ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَعْدِيَةُ فِعْلٍ بِحَرْفَيْنِ مُتَّفِقَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى أَفَادَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِذْنِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا بِإِذْنِي

٢٠٬٣٠٧

أَمَّا مَا بَعْدَهُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَمْرُ أَوْ الْعِلْمُ أَوْ الرِّضَا، وَإِنَّمَا شُرِطَ تَكْرَارُهُ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى خُرُوجٌ مَقْرُونٌ بِالْإِذْنِ فَمَا وَرَاءَهُ دَاخِلٌ فِي الْمَنْعِ الْعَامِ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تَخْرُجِي خُرُوجًا إلَّا خُرُوجًا مُلْصَقًا بِإِذْنِي،

٢٠٬٣٠٨

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيُشْتَرَطُ فِي إذْنِهِ لَهَا أَنْ تَسْمَعَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَأَنْ تَفْهَمَهُ،

٢٠٬٣٠٩

فَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا عَهْدَ لَهَا بِهَا فَخَرَجَتْ حَنِثَتْ،

٢٠٬٣١٠

وَأَنْ لَا تَقُومَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِذْنَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهَا اُخْرُجِي أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ خَرَجْت لَيُخْزِيَنَّك اللَّهُ لَا يَكُونُ إذْنًا صَرَّحَ بِهِ مُحَمَّدٌ،

٢٠٬٣١١

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا فِي غَضَبٍ اُخْرُجِي يَنْوِي التَّهْدِيدَ لَمْ يَكُنْ إذْنًا إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ اُخْرُجِي حَتَّى تَطْلُقِي اهـ مُلَخَّصًا.

٢٠٬٣١٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: قَامَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ دَعُوهَا تَخْرُجُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ إذْنًا،

٢٠٬٣١٣

وَلَوْ سَمِعَ سَائِلًا فَقَالَ لَهَا أَعْطِيهِ لُقْمَةً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى إعْطَائِهِ بِلَا خُرُوجٍ كَانَ إذْنًا بِالْخُرُوجِ وَإِلَّا فَلَا،

٢٠٬٣١٤

وَإِنْ قَالَ اشْتَرِ اللَّحْمَ فَهُوَ إذْنٌ،

٢٠٬٣١٥

وَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ إلَى بَعْضِ أَقَارِبِهِ فَخَرَجَتْ لِكَنْسِ الْبَابِ أَوْ خَرَجَتْ فِي وَقْتٍ آخَرَ حَنِثَ،

٢٠٬٣١٦

وَلَوْ اسْتَأْذَنَتْ فِي زِيَارَةِ الْأُمِّ فَخَرَجَتْ إلَى بَيْتِ الْأَخِ لَا يَحْنَثُ لِوُجُودِ الْإِذْنِ بِالْخُرُوجِ، إلَّا إنْ قَالَ إنْ خَرَجْت إلَى أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِي وَفِي لَا تَخْرُجِي إلَّا بِرِضَايَ فَإِذْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أَوْ سَمِعْت وَلَمْ تَفْهَمْ لَا يَحْنَثُ بِالْخُرُوجِ لِأَنَّ الرِّضَا يَتَحَقَّقُ بِلَا عِلْمِهَا

٢٠٬٣١٧

بِخِلَافِ الْإِذْنِ، وَفِي إلَّا بِأَمْرِي فَالْأَمْرُ أَنْ يُسْمِعَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ رَسُولِهِ وَفِي الْإِرَادَةِ وَالْهَوَى وَالرِّضَا لَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهَا،

٢٠٬٣١٨

وَفِي إلَّا بِعِلْمِي لَا يَحْنَثُ لَوْ خَرَجَتْ وَهُوَ يَرَاهَا أَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ بَعْدَهُ بِلَا عِلْمِهِ اهـ مُلَخَّصًا، وَتَمَامُ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ.

٢٠٬٣١٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا فَرْقَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُخَاطَبُ الزَّوْجَةَ أَوْ الْعَبْدَ

٢٠٬٣٢٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ أَوْ حَتَّى يَأْذَنَ أَوْ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ، أَوْ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ، أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ فِي دَارِهِ وَاَللَّهِ لَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِي فَإِنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الْإِذْنُ فِي هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّ قُدُومَ فُلَانٍ لَا يَتَكَرَّرُ عَادَةً وَالْإِذْنُ فِي الْكَلَامِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا يُوجَدُ مِنْ الْكَلَامِ بَعْدَ الْإِذْنِ،

٢٠٬٣٢١

وَكَذَا خُرُوجُ الرَّجُلِ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ عَادَةً،

٢٠٬٣٢٢

بِخِلَافِ الْإِذْنِ لِلزَّوْجَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا ذَلِكَ الْخُرُوجَ الْمَأْذُونَ فِيهِ لَا كُلَّ خُرُوجٍ إلَّا بِنَصٍّ صَرِيحٍ فِيهِ مِثْلُ أَذِنْت لَك أَنْ تَخْرُجِي كُلَّمَا أَرَدْت الْخُرُوجَ كَذَا فِي الْفَتْحِ. اهـ.

٢٠٬٣٢٣

[تَتِمَّةٌ] فِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ فَمَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بَطَلَتْ الْيَمِينُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ اهـ وَفِي الذَّخِيرَةِ: حَلَفَ لَا يَشْرَبُ بِغَيْرِ إذْنِ فُلَانٍ فَنَاوَلَهُ فُلَانٌ بِيَدِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ بِاللِّسَانِ وَشَرِبَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِذْنٍ بَلْ هُوَ دَلِيلُ الرِّضَا

(قَوْلُهُ أَوْ فُرْقَةٍ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: ثُمَّ انْعِقَادُ الْيَمِينِ عَلَى الْإِذْنِ فِي قَوْلِهِ إنْ خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِيِّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَاَللَّهِ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي مُقَيَّدٌ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ لَهُ الْمَنْعُ وَهُوَ مِثْلُ السُّلْطَانِ إذَا حَلَّفَ إنْسَانًا لَيَرْفَعَنَّ إلَيْهِ خَبَرَ كُلِّ دَاعِرٍ فِي الْمَدِينَةِ كَانَ عَلَى مُدَّةِ وِلَايَتِهِ

٢٠٬٣٢٤

فَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَخَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ زَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ عِنْدَنَا لِأَنَّهَا لَمْ تَنْعَقِدْ إلَّا عَلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ اهـ

٢٠٬٣٢٥

فَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْإِذْنِ لَمْ يَتَقَيَّدْ بِقِيَامِ النِّكَاحِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فِي أَوَاخِرِ الْأَيْمَانِ مَعَ عِدَّةِ مَسَائِلَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، وَهُوَ كَوْنُ الْيَمِينِ الْمُطْلَقَةِ تَصِيرُ مُقَيَّدَةً بِدَلَالَةِ الْحَالِ، بَقِيَ لَوْ خَرَجَتْ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ هَلْ يَحْنَثُ؟ يَظْهَرُ لِي عَدَمُهُ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مَمْنُوعَةً لَكِنَّ مَانِعَهَا الشَّرْعُ لَا الزَّوْجُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ دُيِّنَ) أَيْ وَلَا يَصْدُقُ فِي الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى خَانِيَّةٌ أَيْ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَإِنَّمَا دُيِّنَ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ لِأَنَّ الْإِذْنَ مَرَّةً مُوجِبٌ الْغَايَةَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى آذَنَ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْغَايَةِ مُنَاسَبَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَا بَعْدَهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُمَا فَيُسْتَعَارُ إلَّا بِإِذْنِي لِمَعْنَى حَتَّى آذَنَ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ إلَخْ) أَيْ لَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنٍ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ ثُمَّ خَرَجَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً بِلَا إذْنٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَهَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلَّمَا خَرَجْت إلَخْ

٢٠٬٣٢٦

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ابْنُ الْفَضْلِ، حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ حَنِثَ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُلَّمَا نَهَيْتُك فَقَدْ أَذِنْت لَك فَنَهَاهَا لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ إلَخْ) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ اسْتِطْرَادِيَّةٌ وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ عِبَارَةً فَارِسِيَّةً وَقَالَ بَعْدَهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ ذَهَبَ إلَى سَمَرْقَنْدَ وَبَعَثَ إلَيْهَا أَصْحَابُ السُّلْطَانِ حَتَّى أَخْرَجُوهَا عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا وَذَهَبُوا بِهَا إلَى زَوْجِهَا بِسَمَرْقَنْدَ بِأَمْرِ الزَّوْجِ هَلْ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؟ فَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ عَلَى ظَاهِرِ جَوَابِ الْكِتَابِ أَنَّ لِلزَّوْجِ نَقْلَهَا مِنْ بَلْدَةٍ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى بَعْدَمَا أَوْفَى الْمُعَجَّلَ لِأَنَّهُ صَحَّ الْأَمْرُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الزَّوْجِ وَانْتَقَلَ فِعْلُ الْمُخْرَجِ إلَيْهِ فَكَأَنَّ الزَّوْجَ أَخْرَجَهَا بِنَفْسِهِ،

٢٠٬٣٢٧

أَمَّا عَلَى اخْتِيَارِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَقْلُهَا لَمْ يَصِحَّ الْأَمْرُ وَلَمْ يَنْتَقِلْ فِعْلُ الْمُخْرَجِ إلَيْهِ فَلَا يَحْنَثُ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.