فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧١٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٧٦٨ج ٣ ص ٧٦٨

بِخِلَافِ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الصَّبِيَّ أَوْ هَذَا الشَّابَّ فَكَلَّمَهُ فَأَكَلَهُ بَعْدَمَا صَارَ كَبْشًا أَوْ لَا يَأْكُلُ هَذَا الْعِنَبَ فَصَارَ زَبِيبًا أَوْ لَا يَأْكُلُ أَوْ لَا يَذُوقُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ فَصَارَ خَلًّا أَوْ مِنْ زَهْرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكَلَ بَعْدَ مَا صَارَ لَوْزًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الصَّبِيَّ أَوْ هَذَا الشَّابَّ فَكَلَّمَهُ بَعْدَمَا شَاخَ أَوْ لَا يَأْكُلُ هَذَا الْحَمَلَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الشَّاةِ (فَأَكَلَهُ بَعْدَمَا صَارَ كَبْشًا) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّهَا غَيْرُ دَاعِيَةٍ وَالْأَصْلُ فِي أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ بِصِفَةٍ دَاعِيَةٍ إلَى الْيَمِينِ تَقَيَّدَ بِهِ فِي الْمُعَرَّفِ وَالْمُنَكَّرِ فَإِذَا زَالَتْ زَالَتْ الْيَمِينُ وَمَا لَا يَصْلُحُ دَاعِيَةً اُعْتُبِرَ فِي الْمُنَكَّرِ دُونَ الْمُعَرَّفِ.

٢٬٣٥٠

وَفِي الْمُجْتَبَى حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الْمَجْنُونَ فَبَرَأَ أَوْ هَذَا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهَا صِفَةٌ دَاعِيَةٌ وَفِي لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَلَّمَ صَبِيًّا حَنِثَ

٢٬٣٥١

وَقِيلَ لَا كَلَا يُكَلِّمُ صَبِيًّا وَكَلَّمَ بَالِغًا لِأَنَّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ يُدْعَى شَابًّا وَفَتًى إلَى الثَّلَاثِينَ فَكَهْلٌ إلَى خَمْسِينَ فَشَيْخٌ (أَوْ لَا يَأْكُلُ هَذَا الْعِنَبَ فَصَارَ زَبِيبًا) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ هَذَا الْبُسْرِ مِمَّا لَا يَحْنَثُ بِهِ (أَوْ لَا يَأْكُلُ هَذَا اللَّبَنَ فَصَارَ جُبْنًا أَوْ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةَ فَأَكَلَ فَرَارِيجَهَا) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ،

٢٬٣٥٢

وَفِي نُسَخِ الْمَتْنِ فَرْخَهَا (أَوْ لَا يَذُوقُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ فَصَارَ خَلًّا أَوْ مِنْ زَهْرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكَلَ بَعْدَ مَا صَارَ لَوْزًا) أَوْ مِشْمِشًا لَمْ يَحْنَثْ،

٢٬٣٥٣

بِخِلَافِ حَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ تَمْرًا، فَأَكَلَ حَيْسًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ تَمْرٌ مُفَتَّتٌ،

٢٬٣٥٤

وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ السَّمْنِ أَوْ غَيْرِهِ بَحْرٌ وَفِيهِ الْأَصْلُ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مُعَيَّنًا فَأَكَلَ بَعْضَهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ يَشْرَبُهُ فِي شَرْبَةٍ فَالْحَلِفُ عَلَى كُلِّهِ وَإِلَّا فَعَلَى بَعْضِهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِفَتْحَتَيْنِ) أَيْ فَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ وَلَدُ الشَّاةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى جَمْعُهُ حُمْلَانٌ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ دَاعِيَةٍ) أَيْ هَذِهِ الصِّفَاتُ غَيْرُ دَاعِيَةٍ إلَى الِامْتِنَاعِ لِأَنَّ هِجْرَانَ الْمُسْلِمِ بِمَنْعِ الْكَلَامِ مَنْهِيٌّ، فَلَا يُعْتَبَرُ مَا يُخَالُ دَاعِيًا إلَى الْيَمِينِ مِنْ جَهْلِ الصَّبِيِّ، أَوْ الشَّابِّ، وَسُوءِ أَدَبِهِ،

٢٠٬٤١٩

وَكَذَا صِفَةُ الصِّغَرِ فِي الْحَمْلِ فَإِنَّ الْمُمْتَنِعَ عَنْهُ أَكْثَرُ امْتِنَاعًا عَنْ لَحْمِ الْكَبْشِ لِأَنَّ الصِّغَرَ دَاعٍ إلَى الْأَكْلِ لَا إلَى عَدَمِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْهِجْرَانَ قَدْ يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ إذَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ أَوْ يَخْشَى فِتْنَتَهُ أَوْ فَسَادَ عِرْضِهِ بِكَلَامِهِ فَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ عُلِمَ أَنَّهُ وَجَدَ الْمُسَوِّغَ، فَيُعْتَبَرُ الدَّاعِي فَيَتَقَيَّدُ بِصِبَاهُ وَشَبِيبَتِهِ وَبِأَنَّ الْحَمْلَ غَيْرُ مَحْمُودٍ لِكَثْرَةِ رُطُوبَاتِهِ، حَتَّى قِيلَ فِيهِ النَّحْسُ بَيْنَ الْجَيِّدَيْنِ، وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِذَلِكَ ذُهُولٌ وَنِسْيَانٌ عَنْ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى الْعُرْفِ،

٢٠٬٤٢٠

وَأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَوْ أَرَادَ مَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ مِنْ اللَّفْظِ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ، فَالْحَمْلُ عِنْدَ الْعُمُومِ غِذَاءٌ فِي غَايَةِ الصَّلَاحِ، وَمَا يُدْرِكُ نَحْسَهُ إلَّا أَفْرَادٌ عَرَفُوا الطِّبَّ فَوَجَبَ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ، إذَا لَمْ يَنْوِ ذَاتَ الْحَمْلِ إذْ لَا يُحْكَمُ عَلَى فَرْدٍ مِنْ الْعُمُومِ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِهِمْ، فَيَنْصَرِفُ حَلِفُهُ إلَيْهِمْ،

٢٠٬٤٢١

وَكَذَا الصَّبِيُّ لَمَّا كَانَ مَوْضِعَ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ عِنْدَ الْعُمُومِ.

٢٠٬٤٢٢

وَفِي الشَّرْعِ: لَمْ يُجْعَلْ الصِّبَا دَاعِيَةً إلَى الْيَمِينِ فِي حَقِّ الْعُمُومِ، وَهَذَا لَا يَنْفِي كَوْنَهُ حَالِفًا عُرْفًا عَدَمُ طِيبِ الْحَمْلِ، أَوْ سُوءُ أَدَبِ صَبِيٍّ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَرْدَعُهُ إلَّا الْهَجْرُ، أَوْ عُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ مَعَهُ يَضُرُّهُ فِي دِينِهِ أَوْ عِرْضِهِ، فَعَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى مُدَّةِ الْحَمْلِيَّةِ أَوْ الصِّبَا فَإِنَّا نَصْرِفُ يَمِينَهُ، حَيْثُ صَرَفَهَا، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَيَسْلُكُ بِهِ مَا عَلَيْهِ الْعُمُومُ، أَخْطَئُوا فِيهِ أَوْ أَصَابُوا فَلْيَكُنْ هَذَا مِنْك بِبَالٍ، فَإِنَّك تَدْفَعُ بِهِ كَثِيرًا مِنْ أَمْثَالِ هَذَا الْغَلَطِ الْمُورَدِ عَلَى الْأَئِمَّةِ اهـ مُلَخَّصًا وَهُوَ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَقَدْ عَدَلَ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ التَّعْلِيلِ بِكَوْنِ الصِّفَةِ دَاعِيَةً أَوْ غَيْرَ دَاعِيَةٍ وَقَالَ الصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ إذَا صَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا لِأَنَّهُ اسْمٌ لِهَذِهِ الذَّاتِ، وَالرُّطُوبَةُ الَّتِي فِيهَا فَإِذَا أَكَلَهُ بَعْدَ الْجَفَافِ، فَقَدْ أَكَلَ بَعْضَ مَا عُقِدَ الْيَمِينُ عَلَيْهِ،

٢٠٬٤٢٣

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ بَعْدَمَا شَاخَ أَوْ الْحَمَلُ بَعْدَمَا صَارَ كَبْشًا فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ بَلْ زَادَ وَالزِّيَادَةُ لَا تَمْنَعُ الْحِنْثَ ثُمَّ قَالَ: فَهَذَا الْفَرْقُ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ

(قَوْلُهُ تَقَيَّدَ بِهِ) الْأَوْلَى بِهَا

(قَوْلُهُ فِي الْمُعَرَّفِ وَالْمُنَكَّرِ) مِثْلُ لَا آكُلُ هَذَا الْبُسْرَ أَوْ لَا آكُلُ بُسْرًا

(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ فِي الْمُنَكَّرِ) مِثْلُ لَا آكُلُ حَمَلًا أَوْ لَا أُكَلِّمُ صَبِيًّا لِأَنَّ الْكَبْشَ لَا يُسَمَّى حَمَلًا، وَلَا الشَّيْخَ صَبِيًّا فَلَمْ يُوجَدْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ

٢٠٬٤٢٤

بِخِلَافِ الْمُعَرَّفِ كَهَذَا الْحَمَلِ أَوْ هَذَا الصَّبِيِّ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْغَيْرَ الدَّاعِيَةِ تَلْغُو مَعَ الْإِشَارَةِ فَتُعْتَبَرُ الذَّاتُ الْمُشَارُ إلَيْهَا وَهِيَ بَاقِيَةٌ بَعْدَ زَوَالِ الصِّفَةِ فَلَا تَزُولُ الْيَمِينُ

(قَوْلُهُ فَبَرَأَ) فِي الْمِصْبَاحِ بَرِئَ مِنْ الْمَرَضِ يَبْرَأُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَنَفَعَ.

مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الصَّبِيَّ

(قَوْلُهُ فَكَلَّمَ صَبِيًّا حَنِثَ) لِأَنَّ اسْمَ الرَّجُلِ يَتَنَاوَلُ الصَّبِيَّ فِي اللُّغَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْكَمَالِ فِي تَصْحِيحِ السِّرَاجِيَّةِ، وَلَكِنْ فِي الْعُرْفِ لَا يُسَمَّى فَالْحَقُّ الْقَوْلُ الثَّانِي. اهـ. ح

(قَوْلُهُ يُدْعَى شَابًّا إلَخْ) فِي الْوَجِيزِ لِبُرْهَانِ الدِّينِ الْبُخَارِيِّ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ صَبِيًّا أَوْ غُلَامًا، أَوْ شَابًّا، أَوْ كَهْلًا فَالْكَلَامُ فِي مَعْرِفَتِهِمْ لُغَةً وَشَرْعًا وَعُرْفًا

٢٠٬٤٢٥

أَمَّا اللُّغَةُ فَقَالُوا: الصَّبِيُّ يُسَمَّى غُلَامًا إلَى تِسْعَ عَشْرَةَ ثُمَّ شَابًّا إلَى أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ كَهْلًا إلَى أَحَدٍ وَخَمْسِينَ، ثُمَّ شَيْخًا إلَى آخِرِ عُمْرِهِ،

٢٠٬٤٢٦

وَأَمَّا الشَّرْعُ فَالْغُلَامُ إلَى أَنْ يَبْلُغَ فَيَصِيرَ شَابًّا وَفَتًى وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ كَهْلٌ إلَى خَمْسِينَ فَهُوَ شَيْخٌ قَالَ الْقُدُورِيُّ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ الشَّابُّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ إلَى خَمْسِينَ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ الشُّمْطُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْكَهْلُ مِنْ ثَلَاثِينَ إلَى آخِرِ عُمْرِهِ، وَالشَّيْخُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ، وَكَانَ يَقُولُ قَبْلَ هَذَا الْكَهْلُ مِنْ ثَلَاثِينَ إلَى مِائَةِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ وَالشَّيْخُ مِنْ أَرْبَعِينَ إلَى مِائَةٍ وَهُنَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا بِهِ الْإِفْتَاءُ كَذَا فِي الْفَتْحِ مُلَخَّصًا لَمْ يَذْكُرْ مَعْنَاهَا عُرْفًا لِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوا مَشْرَبَهُمْ (قَوْلُهُ فَصَارَ جُبْنًا) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَجْوَدُهَا سُكُونُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا لِلْإِتْبَاعِ، وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقِيلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ) أَيْ شَرْحِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ جَعَلَهَا مَتْنًا فِي شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ بَعْضَهَا صِفَاتٌ دَاعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا انْقَلَبَتْ عَيْنُهَا

(قَوْلُهُ فَأَكَلَ حَيْسًا) فَسَّرَ الْحَيْسَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ اسْمٌ لِتَمْرٍ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ، وَيَتَشَرَّبُ فِيهِ اللَّبَنُ

٢٠٬٤٢٧

وَقِيلَ هُوَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ، وَيُضَمُّ إلَى شَيْءٍ مِنْ السَّمْنِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْغَالِبُ هُوَ التَّمْرُ فَكَانَ أَجْزَاءُ التَّمْرِ بِحَالِهَا فَيَبْقَى الِاسْمُ اهـ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ الْأَصْلُ إلَخْ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَوْلِهِ كُلٌّ عَلَيْهِ حَرَامٌ.

٢٠٬٤٢٨

[فَرْعٌ] ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ كَذَا وَإِنْ لَمْ آكُلْهُ الْيَوْمَ فَأَمَتُهُ حُرَّةٌ فَأَكَلَ النِّصْفَ لَمْ يَحْنَثْ

٢٠٬٤٢٩

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَى لُقْمَةٍ فِي فِيهِ فَأَكَلَ بَعْضَهَا وَأَخْرَجَ الْبَعْضَ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ أَكْلُ الْكُلِّ اهـ مُلَخَّصًا.

٢٠٬٤٣٠

[تَنْبِيهٌ] الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ غَيْرُ قَيْدٍ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: ضَاعَ مَالٌ فِي دَارٍ فَحَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ وَاحِدًا أَخْرَجَهُ مَعَ آخَرَ إنْ كَانَ لَا يُطِيقُ وَحْدَهُ، حَنِثَ لِأَنَّ إخْرَاجَهُ كَذَلِكَ يَكُونُ وَإِنْ أَطَاقَهُ وَحْدَهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ صَادِقٌ. اهـ.

٢٠٬٤٣١

قُلْت: وَعَلَيْهِ لَوْ حَلَفَ لَا يَحْمِلُ هَذِهِ الْخَشَبَةَ أَوْ الْحَجَرَ فَهُوَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الْوَاقِعَاتِ مُشْكِلٌ جِدًّا كَمَا

٢٠٬٤٣٢

قَالَ فِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيُّ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ الرَّغِيفَ إذْ نَقُولُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرْطُ الْحِنْثِ، فَيَحْنَثُ فِي أَحَدِهِمَا وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ قَالَ إنْ شَرِبَ فُلَانٌ هَذَا الشَّرَابَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَشْرَبْهُ فُلَانٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَرِبَ فُلَانٌ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ انْصَبَّ بَعْضُهُ فِي الْأَرْضِ حَنِثَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّ وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ خَبَرُ الْأَصْلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.