فَكَذَا بِمِلْكِهَا أَوْ بَعْضِهَا امْرَأَتُهُ كَذَا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ولَهُ عُرُوضٌ وَدُورٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَمْ يَحْنَثْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ
الشروح عليها
(فَكَذَا بِمِلْكِهَا) أَيْ الْمِائَةِ (أَوْ بَعْضِهَا) لِأَنَّ غَرَضَهُ نَفْيُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَحَنِثَ بِالزِّيَادَةِ لَوْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِلَّا لَا، حَتَّى لَوْ قَالَ (امْرَأَتُهُ كَذَا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ولَهُ عُرُوضٌ) وَضِيَاعٌ (وَدُورٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَمْ يَحْنَثْ) خِزَانَةُ أَكْمَلَ. (حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ) لِأَنَّ الْفِعْلَ يَقْتَضِي مَصْدَرًا مُنَكَّرًا وَالنَّكِرَةُ فِي النَّفْيِ تَعُمُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِمِلْكِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ غَرَضَهُ نَفْيُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ) أَيْ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ عُرْفًا وَالْخَمْسُونَ مَثَلًا لَيْسَ زَائِدًا عَلَى الْمِائَةِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: لِي عَلَى زَيْدٍ مِائَةٌ وَقَالَ زَيْدٌ خَمْسُونَ فَقَالَ: إنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ إلَّا مِائَةٌ فَهَذَا لِنَفْيِ النُّقْصَانِ لِأَنَّ قَصْدَهُ بِيَمِينِهِ الرَّدُّ عَلَى الْمُنْكِرِ اهـ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ لَوْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ) أَيْ لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ جِنْسِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالنَّقْدَيْنِ وَالسَّائِمَةِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ،
وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهِ كَالرَّقِيقِ وَالدُّورِ لَمْ يَحْنَثْ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا الْمَالُ لَا الدَّرَاهِمُ، وَمُطْلَقُ الْمَالِ يَنْصَرِفُ إلَى الزَّكَوِيِّ كَمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَيْسَ لِي مَالٌ أَوْ قَالَ: مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ اسْتَأْمَنَ الْحَرْبِيَّ عَلَى مَالِهِ حَيْثُ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ خِلَافُهُ كَالْمِيرَاثِ وَمَقْصُودُ الْحَرْبِيِّ الْغَنِيَّةُ لَهُ بِمَالِهِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ قَالَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ الْمَالَ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ إلَى الزَّكَوِيِّ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فَافْهَمْ.
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ
(قَوْلُهُ تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ إلَخْ) فَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَعَلَهُ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ بَلَدًا أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُدَيَّنْ أَصْلًا لِأَنَّهُ نَوَى تَخْصِيصَ مَا لَيْسَ بِمَلْفُوظٍ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَقْتَضِي مَصْدَرًا مُنَكَّرًا إلَخْ) فَإِذَا قَالَ: لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا فَهُوَ بِمَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ كَلَامًا، وَهَذَا أَحَدُ تَعْلِيلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ثَانِيهِمَا: أَنَّهُ نَفَى فِعْلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَيَعُمُّ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ ضَرُورَةَ عُمُومِ النَّفْيِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ أَظْهَرُ، وَأَحْسَنُ مِنْهُمَا مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ لِمَا يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ عُمُومَ ذَلِكَ الْمَصْدَرِ فِي الْأَفْرَادِ لَا فِي الْأَزْمَانِ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ ح: إنَّ هَذَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ أَيْ مِنْ أَنَّ الثَّابِتَ فِي ضِمْنِ الْفِعْلِ ضَرُورِيٌّ لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِ تَحْقِيقِ الْفِعْلِ
بِخِلَافِ الصَّرِيحِ، وَمِنْ أَنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ سِيبَوَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.