فَإِنْ بَيَّنَهُ حُدَّ وَيُخَلَّى سَبِيلُهُ إنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ قَبْلَ الْحَدِّ أَوْ فِي وَسَطِهِ وَلَوْ بِالْفِعْلِ كَهُرُوبِهِ وَإِنْكَارُ الْإِقْرَارِ رُجُوعٌ كَمَا أَنَّ إنْكَارَ الرِّدَّةِ تَوْبَةٌ
الشروح عليها
(فَإِنْ بَيَّنَهُ) كَمَا يَحِقُّ (حُدَّ) فَلَا يَثْبُتُ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَلَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ؛
وَلَوْ قَضَى بِالْبَيِّنَةِ فَأَقَرَّ مَرَّةً لَمْ يُحَدَّ عِنْدَ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ؛
وَلَوْ أَقَرَّ أَرْبَعًا بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ إجْمَاعًا سِرَاجٌ. (وَيُخَلَّى سَبِيلُهُ إنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ قَبْلَ الْحَدِّ أَوْ فِي وَسَطِهِ وَلَوْ) رُجُوعَهُ (بِالْفِعْلِ كَهُرُوبِهِ)
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ (وَإِنْكَارُ الْإِقْرَارِ رُجُوعٌ كَمَا أَنَّ إنْكَارَ الرِّدَّةِ تَوْبَةٌ) كَمَا سَيَجِيءُ
(قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ حَصْرِ ثُبُوتِهِ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا أَوْ الْإِقْرَارِ بِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بَيَانٌ لِفَائِدَةِ تَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ بِأَنْ تَكُونَ عَلَى الزِّنَا.
وَوَجْهُهُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُنْكِرًا فَقَدْ رَجَعَ،
وَإنْ كَانَ مُقِرًّا لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ مَعَ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قُضِيَ بِالْبَيِّنَةِ) أَيْ الْبَيِّنَةِ عَلَى الزِّنَا لَا عَلَى الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ فَأَقَرَّ مَرَّةً) أَوْ مَرَّتَيْنِ نَهْرٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَذَلِكَ، وَقُيِّدَ بِمَا بَعْدَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ قَبْلَهُ يَسْقُطُ الْحَدُّ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَرَّ مَرَّةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ لَمْ يُحَدَّ) أَيْ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الشَّهَادَةِ عَدَمُ الْإِقْرَارِ فَفَاتَ الشَّرْطُ قَبْلَ الْعَمَلِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ فِي الْحُدُودِ كَمَا يَأْتِي فَصَارَ كَالْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا لَوْ أَقَرَّ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَمَا فِي الْفَتْحِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَكْمُلْ نِصَابُ الْإِقْرَارِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ فَلَا يُحَدَّ
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ) أَيْ وَصَارَ الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ فَيُعَامَلُ بِمُوجَبِهِ لَا بِمُوجَبِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالشَّهَادَةِ فَهَرَبَ فِي حَالَ الرَّجْمِ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يُؤْتَى عَلَيْهِ بَحْرٌ عَنْ الْحَاوِي، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ هَرَبَ بَعْدَ مَا ضُرِبَ بَعْضَ الْحَدِّ ثُمَّ أُخِذَ بَعْدَ مَا تَقَادَمَ الزَّمَانُ لَا يُقَامُ
(قَوْلُهُ وَإِنْكَارُ الْإِقْرَارِ رُجُوعٌ) أَيْ إذَا قَالَ بَعْدَ مَا أَقَرَّ أَرْبَعًا وَأَمَرَ الْقَاضِي بِرَجْمِهِ وَاَللَّهِ مَا أَقْرَرْت بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ خَانِيَّةٌ، وَهَكَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَيُخَلَّى سَبِيلُهُ إنْ رَجَعَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَسِّرَ ذَاكَ بِقَوْلِهِ رَجَعْت عَمَّا أَقْرَرْت بِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي بَابِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.