وَلَوْ بِغَمْزِ الْعَيْنِ فَيُعَزَّرُ بِقَذْفِ مَمْلُوكٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ بِغَمْزِ الْعَيْنِ) أَوْ إشَارَةِ الْيَدِ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَظْرِ، فَمُرْتَكِبُهُ مُرْتَكِبُ مُحَرَّمٍ وَكُلُّ مُرْتَكِبِ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا، فِيهَا التَّعْزِيرُ أَشْبَاهٌ (فَيُعَزَّرُ) بِشَتْمِ وَلَدِهِ وَقَذْفِهِ وَ (بِقَذْفِ مَمْلُوكٍ) وَلَوْ أُمَّ وَلَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ التَّعْزِيرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْحَقِّ، لَكِنْ مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ مَا يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مُرْتَكِبِ مَعْصِيَةٍ) لَعَلَّهُ ذَكَرَهُ مَعَ إغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ لِيُفِيدَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْكَرِ مَا لَا حَدَّ فِيهِ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيُعَزَّرُ مَنْ شَهِدَ شُرْبَ الشَّارِبِينَ وَالْمُجْتَمِعُونَ عَلَى شِبْهِ الشُّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَشْرَبُوا،
وَمَنْ مَعَهُ رِكْوَةُ خَمْرٍ وَالْمُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ،
وَكَذَا الْمُسْلِمُ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَيَأْكُلُ الرِّبَا. وَالْمُغَنِّي، وَالْمُخَنَّثُ، وَالنَّائِحَةُ يُعَزَّرُونَ وَيُحْبَسُونَ حَتَّى يُحْدِثُوا تَوْبَةً،
وَمَنْ يُتَّهَمُ بِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ يُحْبَسُ وَيُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إلَى أَنْ يُظْهِرَ التَّوْبَةَ،
وَكَذَا مَنْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ عَانَقَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَيُعَزَّرُ بِشَتْمِ وَلَدِهِ) فِيهِ كَلَامٌ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.