فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الْقَذْفُ) لِضَعْفِ سَبَبِهِ بِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْقَاذِفِ. (وَعُزِّرَ كُلُّ مُرْتَكِبِ مُنْكَرٍ أَوْ مُؤْذِي مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ) إلَّا إذَا كَانَ الْكَذِبُ ظَاهِرًا كَيَا كَلْبُ بَحْرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِضَعْفِ سَبَبِهِ) أَيْ فَسَبَبُهُ مُحْتَمَلٌ وَسَبَبُ حَدِّ الشُّرْبِ مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَهُوَ الشُّرْبُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الشُّرْبَ مُتَيَقَّنُ السَّبَبِيَّةِ لِلْحَدِّ لَا مُتَيَقَّنُ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَهُمَا لَا يُوجِبَانِ الْيَقِينَ بَحْرٌ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَعُزِّرَ كُلُّ مُرْتَكِبِ مُنْكَرٍ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ التَّعْزِيرِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

مَطْلَبٌ التَّعْزِيرُ قَدْ يَكُونُ بِدُونِ مَعْصِيَةٍ

٢١٬٨١٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ حَصْرُ أَسْبَابِ التَّعْزِيرِ فِيمَا ذَكَرَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِدُونِ مَعْصِيَةٍ كَتَعْزِيرِ الصَّبِيِّ وَالْمُتَّهَمِ كَمَا يَأْتِي وَكَنَفْيِ مَنْ خِيفَ مِنْهُ فِتْنَةٌ بِجَمَالِهِ مَثَلًا، كَمَا مَرَّ فِي نَفْيِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ.

وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْحَاصِلَ وُجُوبُهُ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِكُلِّ مُرْتَكِبِ مَعْصِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ كَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ وَمَسٍّ مُحَرَّمٍ وَخَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ وَأَكْلِ رِبًا ظَاهِرٌ. اهـ.

٢١٬٨١٧

قُلْت: وَهَذِهِ الْكُلِّيَّةُ غَيْرُ مُنْعَكِسَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ كَزِنَا غَيْرِ الْمُحْصَنِ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ حَدًّا وَلِلْإِمَامِ نَفْيُهُ سِيَاسَةً وَتَعْزِيرًا كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ. وَرَوَى أَحْمَدُ أَنَّ النَّجَاشِيَّ الشَّاعِرَ جِيءَ بِهِ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ ضَرَبَهُ مِنْ الْغَدِ عِشْرِينَ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ الْعِشْرِينَ فَوْقَ الثَّمَانِينَ لِفِطْرِهِ فِي رَمَضَانَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ: ضَرَبْنَاك الْعِشْرِينَ بِجَرَاءَتِك عَلَى اللَّهِ وَإِفْطَارِك فِي رَمَضَانَ اهـ فَالتَّعْزِيرُ فِيهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى غَيْرِ جِهَةِ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ الْكَذِبُ ظَاهِرًا إلَخْ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.