فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩١٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٩٠ج ٤ ص ٩٠

وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَلَعْلٍ وَفَيْرُوزَجَ وَإِنَاءٍ وَبَابٍ مِنْ خَشَبٍ، لَا بِتَافِهٍ يُوجَدُ مُبَاحًا فِي دَارِنَا كَخَشَبٍ لَا يُحَرَّزُ وَحَشِيشٍ وَقَصَبٍ وَسَمَكٍ وَ طَيْرٍ وَصَيْدٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَنُورَةٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَلَعْلٍ وَفَيْرُوزَجَ وَإِنَاءٍ وَبَابٍ) غَيْرِ مُرَكَّبٍ وَلَوْ مُتَّخَذَيْنِ (مِنْ خَشَبٍ،

٢٬٥٨٤

وَكَذَا بِكُلِّ مَا هُوَ مِنْ أَعَزِّ الْأَمْوَالِ وَأَنْفَسِهَا وَلَا يُوجَدُ فِي دَارِ الْعَدْلِ مُبَاحُ الْأَصْلِ غَيْرُ مَرْغُوبٍ فِيهِ) هَذَا هُوَ الْأَصْلُ (لَا) يُقْطَعُ (بِتَافِهٍ) أَيْ حَقِيرٍ (يُوجَدُ مُبَاحًا فِي دَارِنَا كَخَشَبٍ لَا يُحَرَّزُ) عَادَةً (وَحَشِيشٍ وَقَصَبٍ وَسَمَكٍ وَ) لَوْ مَلِيحًا وَ (طَيْرٍ) وَلَوْ بَطًّا أَوْ دَجَاجًا فِي الْأَصَحِّ غَايَةٌ (وَصَيْدٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَنُورَةٍ) زَادَ فِي الْمُجْتَبَى: وَأُشْنَانٍ وَفَحْمٍ وَمِلْحٍ وَخَزَفٍ وَزُجَاجٍ لِسُرْعَةِ كَسْرِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَزَبَرْجَدٍ) جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ، وَيُقَالُ هُوَ الزُّمُرُّدُ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَلَعْلٍ) بِالتَّخْفِيفِ: مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْحِبْرُ الْأَحْمَرُ غَيْرُ الزُّنْجُفْرِ وَالدُّودَةِ، وَيُطْلَقُ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الزُّمُرُّدِ ط.

٢٢٬٠٧٢

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَعْلَعٍ وَهُوَ شَجَرٌ حِجَازِيٌّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ غَيْرِ مُرَكَّبٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ بَابِ الدَّارِ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ كَمَا يَأْتِي، ثُمَّ إنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ هُنَا أَنْ يَكُونَ فِي الْحِرْزِ،

٢٢٬٠٧٣

وَأَنْ يَكُونَ خَفِيفًا لَا يَثْقُلُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرْغَبُ فِي سَرِقَةِ الثَّقِيلِ مِنْ الْأَبْوَابِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ،

٢٢٬٠٧٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ ثِقَلَهُ لَا يُنَافِي مَالِيَّتَهُ وَلَا يَنْقُصُهَا، وَإِنَّمَا ثَقُلَ فِيهِ رَغْبَةُ الْوَاحِدِ لَا الْجَمَاعَةِ،

٢٢٬٠٧٥

وَلَوْ صَحَّ هَذَا امْتَنَعَ الْقَطْعُ فِي فُرْدَةِ حِمْلٍ مِنْ قُمَاشٍ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلِذَا أَطْلَقَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي الْقَطْعَ. اهـ. وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَرِدُ لَوْ لَمْ يَقُلْ الثَّقِيلُ مِنْ الْأَبْوَابِ.

٢٢٬٠٧٦

قُلْت: لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ مَنْشَأُ النَّظَرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّخَذَيْنِ) أَيْ الْإِنَاءُ وَالْبَابُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ خَشَبٍ غَيْرُ قَيْدٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ،

٢٢٬٠٧٧

بِخِلَافِ الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ فَلَا قَطْعَ بِهَا؛ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ لَمْ تَغْلِبْ فِيهَا حَتَّى لَا تَتَضَاعَفُ قِيمَتُهَا وَلَا تُحْرَزُ، حَتَّى لَوْ غَلَبَتْ كَأَوَانِي اللَّبَنِ وَالْمَاءِ مِنْ الْحَشِيشِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ يُقْطَعُ بِهَا لِمَا ذَكَرْنَا،

٢٢٬٠٧٨

وَكَذَا الْحُصُرُ الْبَغْدَادِيَّةُ لِغَلَبَةِ الصَّنْعَةِ عَلَى الْأَصْلِ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ

٢٢٬٠٧٩

وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا يُوجَدُ فِي دَارِ الْعَدْلِ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ.

٢٢٬٠٨٠

قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَأَمَّا كَوْنُهَا تُوجَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَيْسَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَمْوَالِ حَتَّى الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ مُبَاحَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَ هَذَا يُقْطَعُ فِيهَا فِي دَارِنَا اهـ

(قَوْلُهُ لَا يُقْطَعُ بِتَافِهٍ إلَخْ) أَيْ إذَا سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ أُخِذَ وَأُحْرِزَ وَصَارَ مَمْلُوكًا فَتْحٌ

(قَوْلُهُ يُوجَدُ مُبَاحًا فِي دَارِنَا) أَيْ يُوجَدُ جِنْسُهُ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ بِصُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ، بِأَنْ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ صَنْعَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ غَيْرُ مَرْغُوبٍ فِيهِ، فَخَرَجَ بِصُورَتِهِ الْأَبْوَابُ وَالْأَوَانِي مِنْ الْخَشَبِ، وَبِغَيْرِ مَرْغُوبٍ فِيهِ نَحْوُ الْمَعَادِنِ مِنْ الذَّهَبِ وَالصُّفْرِ وَالْيَوَاقِيتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَحْجَارِ فَيُقْطَعُ لِكَوْنِهَا مَرْغُوبًا فِيهَا.

وَعَلَى هَذَا نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي الزِّرْنِيخِ: بِأَنَّهُ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ لِإِحْرَازِهِ فِي دَكَاكِينِ الْعَطَّارِينَ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ،

٢٢٬٠٨١

بِخِلَافِ الْخَشَبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْخُلُ الدُّورَ لِلْعِمَارَةِ فَكَانَ إحْرَازُهُ نَاقِصًا،

٢٢٬٠٨٢

بِخِلَافِ السَّاجِ وَالْأَبَنُوسِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْوَسْمَةِ وَالْحِنَّاءِ وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ لِإِحْرَازِهِ عَادَةً فِي الدَّكَاكِينِ، كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَمُفَادُهُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِي الْإِحْرَازِ

(قَوْلُهُ لَا يُحْرَزُ عَادَةً) احْتِرَازٌ عَنْ السَّاجِ وَالْأَبَنُوسِ.

٢٢٬٠٨٣

قُلْت: وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ إحْرَازَ بَعْضِ الْخَشَبِ كَالْمَخْرُوطِ وَالْمَنْشُورِ دُفُوفًا وَعَوَامِيدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَلِيحًا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَدَخَلَ فِيهِ الطَّرِيُّ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ وَطَيْرٍ) ؛ لِأَنَّ الطَّيْرَ يَطِيرُ فَيَقِلُّ إحْرَازُهُ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَصَيْدٍ) هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُمْتَنِعُ الْمُتَوَحِّشُ بِأَصْلِ خِلْقَتِهِ

٢٢٬٠٨٤

إمَّا بِقَوَائِمِهِ أَوْ بِجَنَاحَيْهِ، فَالسَّمَكُ لَيْسَ مِنْهُ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ وَزِرْنِيخٍ) بِالْكَسْرِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَمَغْرَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتُحَرَّكُ: الطِّينُ الْأَحْمَرُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ أَنَّ التَّسْكِينَ هُوَ الْأَصْلُ وَالتَّحْرِيكَ خِلَافُهُ، وَظَاهِرُ الْمِصْبَاحِ الْعَكْسُ نُوحٌ

(قَوْلُهُ وَنُورَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ، وَيُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ مِصْبَاحٌ،

٢٢٬٠٨٥

وَكَذَا ضَبَطَهَا بِالضَّمِّ فِي الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ وَخَزَفٍ وَزُجَاجٍ) الْخَزَفُ: كُلُّ مَا عُمِلَ مِنْ طِينٍ وَشُوِيَ بِالنَّارِ حَتَّى يَكُونَ فَخَّارًا قَامُوسٌ،

٢٢٬٠٨٦

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَا يُقْطَعُ فِي الْآجُرِّ وَالْفَخَّارِ؛ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ لَا تَغْلِبُ فِيهَا عَلَى قِيمَتِهَا.

وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي الزُّجَاجِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ يُسْرِعُ إلَيْهِ الْكَسْرُ فَكَانَ نَاقِصَ الْمَالِيَّةِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يُقْطَعُ كَالْخَشَبِ إذَا صُنِعَ مِنْهُ الْأَوَانِي. اهـ.

٢٢٬٠٨٧

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ: وَلَا قَطْعَ فِي الزُّجَاجِ؛ لِأَنَّ الْمَكْسُورَ مِنْهُ تَافِهٌ وَالْمَصْنُوعَ مِنْهُ يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ. اهـ.

٢٢٬٠٨٨

قُلْت: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي الزُّجَاجِ وَإِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الصَّنْعَةُ، وَهَلْ يُقَالُ مِثْلُهُ فِي الصِّينِيِّ وَالْبِلَّوْرِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَبْلُغُ بِالصَّنْعَةِ نُصُبًا كَثِيرَةً، وَمَفْهُومُ عِلَّةِ الْفَخَّارِ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.