فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩١٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٩١ج ٤ ص ٩١

وَلَا بِمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ كَلَبَنٍ وَلَحْمٍ وَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَزَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ وَأَشْرِبَةٍ مُطْرِبَةٍ وَآلَاتِ لَهْوٍ وَصَلِيبِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَشِطْرَنْجٍ وَنَرْدٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بِمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ كَلَبَنٍ وَلَحْمٍ) وَلَوْ قَدِيدًا وَكُلِّ مُهَيَّأٍ لِأَكْلٍ كَخُبْزٍ،

٢٬٥٨٥

وَفِي أَيَّامِ قَحْطٍ لَا قَطْعَ بِطَعَامٍ مُطْلَقًا شُمُنِّيٌّ (وَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ وَبِطِّيخٍ) وَكُلِّ مَا لَا يَبْقَى حَوْلًا (وَزَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ) لِعَدَمِ الْإِحْرَازِ (وَأَشْرِبَةٍ مُطْرِبَةٍ) وَلَوْ الْإِنَاءُ ذَهَبًا (وَآلَاتِ لَهْوٍ) وَلَوْ طَبْلَ الْغُزَاةِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ صَلَاحِيَتَهُ لِلَّهْوِ صَارَتْ شُبْهَةً غَايَةٌ (وَصَلِيبِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَشِطْرَنْجٍ وَنَرْدٍ) لِتَأْوِيلِ الْكَسْرِ نَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكُلِّ مُهَيَّأٍ لِأَكْلٍ) أَمَّا غَيْرُ الْمُهَيَّأِ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْحِنْطَةِ وَالسُّكَّرِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِيهِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) وَلَوْ غَيْرَ مُهَيَّأٍ؛ لِأَنَّهُ عَنْ ضَرُورَةٍ ظَاهِرًا وَهِيَ تُبِيحُ التَّنَاوُلَ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ) كَالْعِنَبِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ مَحْرُوزَةً فِي حَظِيرَةٍ عَلَيْهَا بَابٌ مُقْفَلٌ.

٢٢٬٠٨٩

وَأَمَّا الْفَوَاكِهُ الْيَابِسَةُ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِيهَا إذَا كَانَتْ مُحْرَزَةً جَوْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا إحْرَازَ فِيمَا عَلَى الشَّجَرِ وَلَوْ كَانَ الشَّجَرُ فِي حِرْزٍ، لِمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ،

٢٢٬٠٩٠

وَإِنْ سَرَقَ التَّمْرَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ فِي حَائِطٍ مُحْرَزٍ أَوْ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا لَمْ تُحْصَدْ لَمْ يُقْطَعْ،

٢٢٬٠٩١

فَإِنْ أُحْرِزَ التَّمْرُ فِي حَظِيرَةٍ عَلَيْهَا بَابٌ أَوْ حُصِدَتْ الْحِنْطَةُ وَجُعِلَتْ فِي حَظِيرَةٍ فَسَرَقَ مِنْهَا قُطِعَ،

٢٢٬٠٩٢

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ فِي صَحْرَاءَ وَصَاحِبُهَا يَحْفَظُهَا اهـ

(قَوْلُهُ وَأَشْرِبَةٍ مُطْرِبَةٍ) أَيْ مُسْكِرَةٍ. وَالطَّرَبُ: اسْتِخْفَافُ الْعَقْلِ مِنْ شِدَّةِ حُزْنٍ وَجَزَعٍ حَتَّى يَصْدُرَ عَنْهُ مَا لَا يَلِيقُ كَمَا تَرَاهُ مِنْ صِيَاحِ الثَّكَالَى وَضَرْبِ خُدُودِهِنَّ وَشَقِّ جُيُوبِهِنَّ، أَوْ شِدَّةُ سُرُورٍ تُوجِبُ مَا هُوَ مَعْهُودٌ مِنْ الثُّمَالَى. ثُمَّ الشَّرَابُ إنْ كَانَ حُلْوًا فَهُوَ مِمَّا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، أَوْ مُرًّا فَإِنْ كَانَ خَمْرًا فَلَا قِيمَةَ لَهَا أَوْ غَيْرَهُ فَفِي تَقْوِيمِهِ خِلَافٌ وَلِتَأَوُّلِ السَّارِقِ فِيهِ الْإِرَاقَةُ، فَتَثْبُتُ شُبْهَةُ الْإِبَاحَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ الْإِنَاءُ ذَهَبًا) أَيْ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْإِنَاءَ تَابِعٌ وَلَمْ يُقْطَعْ فِي الْمَتْبُوعِ فَكَذَا فِي التَّبَعِ

٢٢٬٠٩٣

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْطَعُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ فِيمَا تُعَايَنُ ذَهَبِيَّتُهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلًّا مَقْصُودٌ بِالْأَخْذِ بَلْ أَخْذُ الْإِنَاءِ أَظْهَرُ: وَاسْتَشْهَدَ بِمَا فِي التَّجْنِيسِ: سَرَقَ كُوزًا فِيهِ عَسَلٌ وَقِيمَةُ الْكُوزِ تِسْعَةٌ وَقِيمَةُ الْعَسَلِ دِرْهَمٌ يُقْطَعُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِي عَشَرَةً مَصْرُورٌ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ يُقْطَعُ إذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ مَالًا،

٢٢٬٠٩٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ اهـ مُلَخَّصًا، وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَآلَاتِ لَهْوٍ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ تَقَوُّمِهَا عِنْدَهُمَا حَتَّى لَا يَضْمَنَ مُتْلِفُهَا. وَعِنْدَهُ وَإِنْ ضَمِنَهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ إلَّا أَنْ يَتَأَوَّلَ آخِذُهَا لِلنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَصَلِيبٍ) هُوَ بِهَيْئَةِ خَطَّيْنِ مُتَقَاطِعَيْنِ، وَيُقَالُ لِكُلِّ جِسْمٍ صَلِيبٌ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَشِطْرَنْجٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ فَتْحٌ، قِيلَ هُوَ عَرَبِيٌّ،

٢٢٬٠٩٥

وَقِيلَ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي آلَاتِ اللَّهْوِ،

٢٢٬٠٩٦

وَكَذَا النَّرْدُ بِفَتْحِ النُّونِ

(قَوْلُهُ لِتَأْوِيلِ الْكَسْرِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلثَّلَاثَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُقْطَعُ بِالصَّلِيبِ لَوْ فِي يَدِ رَجُلٍ فِي حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، لَا لَوْ فِي مُصَلَّاهُمْ لِعَدَمِ الْحِرْزِ وَجَوَابُهُ مَا قُلْنَا مِنْ تَأْوِيلِ الْإِبَاحَةِ فَتْحٌ.

٢٢٬٠٩٧

قُلْت: لَكِنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ السَّارِقُ ذِمِّيًّا. ثُمَّ رَأَيْت فِي الذَّخِيرَةِ ذِكْرَهَا هَذَا التَّفْصِيلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الذِّمِّيِّ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مُصَلَّاهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ: فَلِذَا لَمْ يُقْطَعْ،

٢٢٬٠٩٨

بِخِلَافِ الْحِرْزِ فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَأْوِيلَ لَهُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ تَأْوِيلُ غَيْرِهِ يَكْفِي فِي وُجُودِ الشُّبْهَةِ فَلَا يُقْطَعُ تَأَمَّلْ.

٢٢٬٠٩٩

وَفِي النَّهْرِ: وَلَوْ سَرَقَ دَرَاهِمَ عَلَيْهَا تِمْثَالٌ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُعِدَّ لِلتَّمَوُّلِ فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ تَأْوِيلٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.