فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٤٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٨٦ج ٤ ص ١٨٦

وَلِجَرِيبِ الرُّطَبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلِجَرِيبِ الْكَرَمِ أَوْ النَّخْلِ مُتَّصِلَةٌ ضِعْفَهَا وَلِمَا سِوَاهُ كَزَعْفَرَانٍ وَبُسْتَانٍ طَاقَتُهُ وَ نِصْفُ الْخَارِجِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلِجَرِيبِ الرُّطَبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلِجَرِيبِ الْكَرَمِ أَوْ النَّخْلِ مُتَّصِلَةٌ) قَيَّدَ فِيهِمَا (ضِعْفَهَا وَلِمَا سِوَاهُ) مِمَّا لَيْسَ فِيهِ تَوْظِيفُ عُمَرَ (كَزَعْفَرَانٍ وَبُسْتَانٍ) هُوَ كُلُّ أَرْضٍ يُحَوِّطَهَا حَائِطٌ وَفِيهَا أَشْجَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ يُمْكِنُ الزَّرْعُ تَحْتَهَا

٢٬٦٧٣

فَلَوْ مُلْتَفَّةً أَيْ مُتَّصِلَةً لَا يُمْكِنُ زِرَاعَةُ أَرْضِهَا فَهُوَ كَرْمٌ [مَطْلَبٌ فِي خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ] (طَاقَتُهُ وَ) غَايَةُ الطَّاقَةِ (نِصْفُ الْخَارِجِ) لِأَنَّ التَّنْصِيفَ عَيْنُ الْإِنْصَافِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ الرَّطْبَةُ) بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ الرِّطَابِ: وَهِيَ الْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ، وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ وَالْبُقُولُ غَيْرُ الرِّطَابِ مِثْلُ الْكُرَّاثِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ مُتَّصِلَةً) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي تِلْكَ الْأَشْجَارِ الَّتِي لِلْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَزْرَعَ بَيْنَهَا أَفَادَهُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى،

٢٢٬٩٧٩

فَلَوْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي جَوَانِبِ الْأَرْضِ وَوَسَطُهَا مَزْرُوعٌ فَلَا شَيْءَ فِيهَا كَمَا لَا شَيْءَ فِي غَرْسِ أَشْجَارٍ غَيْرِ مُثْمِرَةٍ بَحْرٌ ط وَقَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ فِيهَا أَيْ فِي الْأَشْجَارِ الْمُتَفَرِّقَةِ بَلْ يَجِبُ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فَهِيَ بُسْتَانٌ فَيَجِبُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ الْمُرَادُ لَا شَيْءَ فِيهَا مُقَدَّرٌ تَأَمَّلْ، وَقَوْلُهُ كَمَا لَا شَيْءَ فِي غَرْسٍ إلَخْ هَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَغْلَ أَرْضِهِ بِهَا

٢٢٬٩٨٠

فَلَوْ اسْتَنْمَا أَرْضَهُ بِقَوَائِمِ الْخِلَافِ وَمَا أَشْبَهَهُ أَوْ الْقَصَبِ أَوْ الْحَشِيشِ كَانَ فِيهِ الْعُشْرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ عَنْ الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ ضِعْفَهَا) أَيْ ضِعْفَ الْخَمْسَةِ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْأَثْمَارِ،

٢٢٬٩٨١

فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُثْمِرْ بَعْدُ فَفِيهَا خَرَاجُ الزَّرْعِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ دُرٌّ مُنْتَقَى

(قَوْلُهُ وَلِمَا سِوَاهُ) أَيْ سِوَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمُوَظَّفِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ تَوْظِيفُ عُمَرَ) قَصَدَ بِهِ إصْلَاحَ الْمَتْنِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الزَّعْفَرَانَ وَالْبُسْتَانَ فِيهِ تَوْظِيفُ عُمَرَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْعَطْفِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ يُحَوِّطُهَا) أَيْ يَرْعَاهَا وَيَحْفَظُهَا، أَوْ هُوَ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ دَارَ عَلَيْهَا حَائِطٌ.

٢٢٬٩٨٢

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: حَاطُّهُ يُحَوِّطُهُ حَوْطًا رَعَاهُ وَحَوَّطَ حَوْلَهُ تَحْوِيطًا أَدَارَ عَلَيْهِ نَحْوَ التُّرَابِ حَتَّى جَعَلَهُ مُحِيطًا بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ مُلْتَفَّةً إلَخْ) فِي الْمِصْبَاحِ الْتَفَّ النَّبَاتُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اخْتَلَطَ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبُسْتَانِ وَالْكَرْمِ، هُوَ أَنَّ مَا كَانَتْ أَشْجَارُهُ مُلْتَفَّةً فَهُوَ كَرْمٌ، وَمَا كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فَهُوَ بُسْتَانٌ، وَقَدْ عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الظَّهِيرِيَّةِ،

٢٢٬٩٨٣

وَمِثْلُهُ فِي كَافِي النَّسَفِيِّ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْكَرَمَ لَا تَخْتَصُّ بِشَجَرِ الْعِنَبِ، مَعَ أَنَّ مَا فِي الْمُتُونِ مِنْ عَطْفِ النَّحْلِ عَلَى الْكَرْمِ يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُهُ.

٢٢٬٩٨٤

وَفِي الِاخْتِيَارِ: وَالْجَرِيبُ الَّذِي فِيهِ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ مُلْتَفَّةٌ لَا يُمْكِنُ زِرَاعَتُهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُوضَعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْبُسْتَانِ تَقْدِيرٌ فَكَانَ مُفَوَّضًا إلَى أَمْرِ الْإِمَامِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُزَادُ عَلَى الْكَرْمِ لِأَنَّ الْبُسْتَانَ بِمَعْنَى الْكَرْمِ فَالْوَارِدُ فِي الْكَرْمِ وَارِدٌ فِيهِ دَلَالَةً وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَشْجَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَرْضِ اهـ وَمُفَادُ هَذَا أَيْضًا أَنَّ الْكَرْمَ مُخْتَصٌّ بِالْعِنَبِ وَالْبُسْتَانُ غَيْرُهُ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ أَوَّلًا وَثَانِيًا، وَهَذَا أَوْفَقُ بِمَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ، وَمُفَادُهُ أَيْضًا أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ فِي الْبُسْتَانِ إذَا كَانَتْ أَشْجَارُهُ مُلْتَفَّةً،

٢٢٬٩٨٥

وَأَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ جَرَى فِي الْمُلْتَقَى،

٢٢٬٩٨٦

وَذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ مِثْلَ مَا فِي الِاخْتِيَارِ حَيْثُ قَالَ: وَفِي جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ،

٢٢٬٩٨٧

وَأَمَّا جَرِيبُ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ زِرَاعَتُهَا لَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ النَّخْلُ مُلْتَفًّا جَعَلْت عَلَيْهِ الْخَرَاجَ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ وَلَا أَزِيدُ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّنْصِيفَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَغَايَةُ الطَّاقَةِ نِصْفُ الْخَارِجِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْهُ فَافْهَمْ. مَطْلَبٌ لَا يُحَوَّلُ خَرَاجُ الْمُوَظِّفِ إلَى خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ وَبِالْعَكْسِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.