فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَا يَرْكَبُ خَيْلًا) إلَّا إذَا اسْتَعَانَ بِهِمْ الْإِمَامُ لِمُحَارِبَةٍ وَذَبَّ عَنَّا ذَخِيرَةً وَجَازَ بَغْلٌ كَحِمَارٍ تَتَارْخَانِيَّةٌ وَفِي الْفَتْحِ وَهَذَا عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاخْتَارَ الْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ أَصْلًا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَفِي الْأَشْبَاهِ.

٢٬٦٨٦

وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ لَا يَرْكَبُوا مُطْلَقًا وَلَا يَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ وَإِنْ رَكِبَ الْحِمَارَ لِضَرُورَةٍ نَزَلَ فِي الْمَجَامِعِ (وَيُرَكِّبُ سَرْجًا كَالْأُكُفِ) كَالْبَرْذَعَةِ فِي مُقَدَّمَةِ شِبْهِ الرُّمَّانَةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا اسْتَعَانَ بِهِمْ الْإِمَامُ إلَخْ) لَكِنَّهُ يَرْكَبُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِإِكَافٍ لَا بِسَرْجٍ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَذَبٍّ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ دَفْعٍ وَطَرْدِ الْعَدُوِّ

(قَوْلُهُ وَجَازَ بَغْلٌ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِزٌّ وَشَرَفٌ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ جَوَازُ رُكُوبِهِ لِبَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كُلِّهَا عَنْ قَوْلِهِ وَيَرْكَبُ سَرْجًا كَالْأُكُفِ.

(قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ) كَمَا إذَا خَرَجَ إلَى قَرْيَةٍ أَوْ كَانَ مَرِيضًا فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ لَا يَرْكَبُوا) كَتَبَ بَعْضُهُمْ هُنَا أَنَّ الصَّوَابَ يَرْكَبُونَ بِالنُّونِ، كَمَا هُوَ عِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ لِعَدَمِ النَّاصِبِ وَالْجَازِمِ وَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ. أَقُولُ: هَذَا التَّصْوِيبُ خَطَأٌ مَحْضٌ، لِأَنَّ الْمُخَفَّفَةَ مِنْ الثَّقِيلَةِ الَّتِي لَا تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ شَرْطًا أَنْ تَقَعَ بَعْدَ فِعْلِ الْيَقِينِ أَوْ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ نَحْوَ - {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ}- {أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ}- وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ الْمَصْدَرِيَّةُ النَّاصِبَةُ نَحْوَ - {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}-

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ حِمَارًا

(قَوْلُهُ فِي الْمَجَامِعِ) أَيْ فِي مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ إذَا مَرَّ بِهِمْ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ كَالْأُكُفِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ إكَافٍ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ مِصْبَاحٌ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْإِكَافِ الْمُفْرَدِ

(قَوْلُهُ كَالْبَرْذَعَةِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كَالْأُكُفِ

٢٣٬١٨٩

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْبَرْذَعَةُ بِالذَّالِ وَالدَّالِ حُلْسٌ يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِعُ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ.

٢٣٬١٩٠

وَفِي عُرْفِ زَمَانِنَا هِيَ لِلْحِمَارِ مَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ السَّرْجِ لِلْفَرَسِ اهـ فَالْمُرَادُ هُنَا الْمَعْنَى الْعُرْفِيُّ لَا اللُّغَوِيُّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.