فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَبِيعُ) الْقَاضِي (مَا لَا يَخَافُ فَسَادُهُ فِي نَفَقَةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا، بِخِلَافِ مَا يُخَافُ فَسَادُهُ) فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ الْقَاضِي وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ.

٢٬٨١٢

قُلْت: لَكِنَّ فِي مَعْرُوضَاتِ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ أَنَّ الْقُضَاةَ وَأُمَنَاءَ بَيْتِ الْمَالِ فِي زَمَنِنَا مَأْمُورُونَ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يُخَفْ فَسَادُهُ فَإِنْ ظَهَرَ حَيًّا فَلَهُ الثَّمَنُ لِأَنَّ الْقُضَاةَ غَيْرُ مَأْمُورِينَ بِفَسْخِهِ، نَعَمْ إذَا بِيعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَلَهُ فَسْخُهُ اهـ فَلْيُحْفَظْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبِيعُ الْقَاضِي مَا لَا يُخَافُ فَسَادُهُ) مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ إلَّا فِي الْحِفْظِ،

٢٤٬٠٤٠

وَفِي الْبَيْعِ تَرْكُ حِفْظِ الصُّورَةِ بِلَا مُلْجِئٍ، وَمَا يُخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ كَالثِّمَارِ وَنَحْوِهَا يَبِيعُهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ حِفْظُ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ فَيَنْظُرُ لِلْغَائِبِ بِحِفْظِ مَعْنَاهُ اهـ مِنْ الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ.

٢٤٬٠٤١

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَشَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ مِنْ الْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَقَارِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا لِنَفَقَةِ عِيَالِهِمَا،

٢٤٬٠٤٢

وَإِنْ بَاعَهَا لِخَوْفِ الضَّيَاعِ فَصَارَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ يُعْطِي النَّفَقَةَ مِنْهَا بِطَرِيقَةٍ. اهـ. وَفِيهِ شَرَاهُ فَغَابَ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ جَازَ لِلْقَاضِي بَيْعُ الْمَبِيعِ وَإِيفَاءُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ. لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَنْقُولًا لَا لَوْ عَقَارًا. وَعَلَى هَذَا لَوْ رَهَنَ الْمَدْيُونُ وَغَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَرَفَعَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي لِيَبِيعَ الرَّهْنَ بِدَيْنِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. اهـ.

٢٤٬٠٤٣

قُلْت: وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الْمَبِيعِ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ، وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ غَابَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لَيْسَ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ، وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الرَّهْنِ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ، وَمُقْتَضَى قِيَاسِ هَذِهِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَخْصِيصُ الرَّهْنِ بِكَوْنِهِ مَنْقُولًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مَأْمُورُونَ بِالْبَيْعِ) أَيْ أَمَرَهُمْ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ.

أَقُولُ: كَيْفَ يُتَّجَهُ هَذَا الْأَمْرُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِمَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَكَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إذْنٌ لِلْقُضَاةِ بِالْحُكْمِ عَلَى مَذْهَبِ الْغَيْرِ، لَكِنْ فِي حُكْمِ الْقَاضِي

٢٤٬٠٤٤

بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ كَلَامٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، عَلَى أَنَّ أَمْرَ قُضَاةِ زَمَانِهِ لَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْخَيْرِيَّةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.