وَالْمُنْعَلَيْنِ وَالْمُجَلَّدَيْنِ مَرَّةً وَلَوْ امْرَأَةً مَلْبُوسَيْنِ عَلَى طُهْرٍ تَامٍّ عِنْدَ الْحَدَثِ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِمُقِيمٍ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا لِمُسَافِرٍ مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ لَا عَلَى عِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَبُرْقُعٍ وَقُفَّازَيْنِ
الشروح عليها
(وَالْمُنْعَلَيْنِ) بِسُكُونِ النُّونِ: مَا جُعِلَ عَلَى أَسْفَلِهِ جِلْدَةٌ (وَالْمُجَلَّدَيْنِ مَرَّةً وَلَوْ امْرَأَةً) أَوْ خُنْثَى (مَلْبُوسَيْنِ عَلَى طُهْرٍ)
فَلَوْ أَحْدَثَ وَمَسَحَ بِخُفَّيْهِ أَوْ لَمْ يَمْسَحْ فَلَبِسَ مُوقَهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ (تَامٍّ) خَرَجَ النَّاقِصُ حَقِيقَةً كَلَمْعَةٍ، أَوْ مَعْنًى كَتَيَمُّمٍ وَمَعْذُورٌ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ إلَّا إذَا تَوَضَّأَ وَلَبِسَ عَلَى الِانْقِطَاعِ الصَّحِيحِ (عِنْدَ الْحَدَثِ)
فَلَوْ تَخَفَّفَ الْمُحْدِثُ ثُمَّ خَاضَ الْمَاءَ فَابْتَلَّ قَدَمَاهُ ثُمَّ تَمَّمَ وُضُوءَهُ ثُمَّ أَحْدَثَ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ (يَوْمًا وَلَيْلَةً لِمُقِيمٍ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا لِمُسَافِرٍ) وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ (مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ) فَقَدْ يَمْسَحُ الْمُقِيمُ سِتًّا، وَقَدْ لَا يَتَمَكَّنُ إلَّا مِنْ أَرْبَعٍ كَمَنْ تَوَضَّأَ وَتَخَفَّفَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَمَّا طَلَعَ صَلَّى فَلَمَّا تَشَهَّدَ أَحْدَثَ. (لَا) يَجُوزُ (عَلَى عِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَبُرْقُعٍ وَقُفَّازَيْنِ) لِعَدَمِ الْحَرَجِ.
(قَوْلُهُ بِسُكُونِ النُّونِ) أَيْ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ مِنْ أَفْعَلَ، لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْقَامُوسِ بِمَجِيئِهِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ، فَقَوْلُ الصِّحَاحِ يُقَالُ أَنْعَلْتُ خُفِّي وَدَابَّتِي وَلَا تَقُلْ نَعَلْت أَيْ بِالتَّخْفِيفِ بَلْ يُقَالُ بِالتَّشْدِيدِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ عَلَى وَفْقِ مَا فِي الْقَامُوسِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَافَاةَ، وَقَوْلُ الْمُغْرِبِ أَنْعَلَ الْخُفَّ وَنَعَّلَهُ أَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَلَا مُنَافَاةَ أَيْضًا، خِلَافًا لِمَا فِي النَّهْرِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ مَا جُعِلَ عَلَى أَسْفَلِهِ جِلْدَةٌ) أَيْ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ، وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ،
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ مَا يَكُونُ إلَى الْكَعْبِ ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ وَالْمُجَلَّدَيْنِ) الْمُجَلَّدُ مَا جُعِلَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ ابْنُ كَمَالٍ.
[تَنْبِيهٌ] مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِهِ عَلَى الْمُجَلَّدِ وَالْمُنْعَلِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا،
أَمَّا الثَّخِينُ فَهُوَ قَوْلُهُمَا. وَعَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَكْثَرِ الْكُتُبِ بَحْرٌ. هَذَا وَفِي حَاشِيَةِ أَخِي جَلَبِي عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالثَّخِينِ مُخْرِجٌ لِغَيْرِ الثَّخِينِ وَلَوْ مُجَلَّدًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ أَحَدٌ.
قَالَ: وَاَلَّذِي تَلَخَّصَ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إذَا جُلِّدَ أَسْفَلُهُ فَقَطْ أَوْ مَعَ مَوَاضِعِ الْأَصَابِعِ بِحَيْثُ يَكُونُ مَحَلُّ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ ظَهْرُ الْقَدَمِ خَالِيًا عَنْ الْجِلْدِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ مَنْشَأَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبِيهِ اكْتِفَاؤُهُمَا بِمُجَرَّدِ الثَّخَانَةِ وَعَدَمُ اكْتِفَائِهِ بِهَا، بَلْ لَا بُدَّ عِنْدَهُ مَعَ الثَّخَانَةِ مِنْ النَّعْلِ أَوْ الْجِلْدِ اهـ وَقَدْ أَطَالَ فِي ذَلِكَ.
أَقُولُ: بَلْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَكَذَا مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ؛ وَعَلَى الْجَوْرَبِ الْمُجَلَّدِ وَالْمُنْعَلِ وَالثَّخِينِ فَإِنَّ مُفَادَهُ أَنَّ الْمُجَلَّدَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالثَّخَانَةِ، وَقَدَّمْنَا عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِيعَابُ الْجِلْدِ جَمِيعَ مَا يَسْتُرُ الْقَدَمَ عَلَى خِلَافِ مَا يَزْعُمُهُ بَعْضُ النَّاسِ
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَيْضًا: صَرَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ بِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْمُجَلَّدِ مِنْ الْكِرْبَاسِ. اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَحَلُّ الْمَسْحِ وَهُوَ ظَهْرُ الْقَدَمِ مُجَلَّدًا مَعَ أَسْفَلِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سَيِّدِي عَبْدِ الْغَنِيِّ فِي الْخُفِّ الْحَنَفِيِّ الْمَخِيطِ بِالشَّخْشِيرِ. وَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ اشْتِرَاطُهُمْ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى السَّاقِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْجَوْرَبِ الثَّخِينِ الْغَيْرِ الْمُجَلَّدِ وَالْمُنْعَلِ كَمَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ مَرَّةً) قَيْدٌ لِلْمَسْحِ الْمَفْهُومِ، فَلَا يُسَنُّ تَكْرَارُهُ كَمَسْحِ الرَّأْسِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ امْرَأَةً) تَعْمِيمٌ لِقَوْلِهِ لِمُحْدِثٍ أَوْ لِفَاعِلٍ يَبْدَأُ
(قَوْلُهُ مَلْبُوسَيْنِ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ خُفَّيْهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ط
(قَوْلُهُ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُلْبَسْ عَلَى طَهَارَةٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفِّ لِاسْتِقْرَارِ حُكْمِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ خَرَجَ النَّاقِصُ) أَقُولُ: وَخَرَجَ أَيْضًا مَا لَوْ تَوَضَّأَ الْجُنُبُ ثُمَّ تَخَفَّفَ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ غَسَلَ بَاقِيَ بَدَنِهِ لَا يَمْسَحُ.
أَمَّا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ عَدَمِ تَجَزِّي الْحَدَثِ ثُبُوتًا وَزَوَالًا فَظَاهِرٌ.
وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلِعَدَمِ التَّمَامِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَئِمَّتِنَا تَأَمَّلْ، وَتُعْلَمُ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ كَلَمْعَةٍ
(قَوْلُهُ كَلَمْعَةٍ) يَعْنِي كَطُهْرٍ بَقِيَتْ فِيهِ لَمْعَةٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ قَبْلَ لُبْسِ الْخُفِّ
(قَوْلُهُ كَتَيَمُّمٍ) أَيْ إنَّ اللُّبْسَ لَوْ كَانَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ فَوَجَدَ بَعْدَهُ الْمَاءَ بَلْ عَلَى الْخُفِّ بَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ
(قَوْلُهُ وَمَعْذُورٍ) أَيْ وَطُهْرِ مَعْذُورٍ، فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) الضَّمِيرُ لِلْمَعْذُورِ، وَهَذَا بَيَانٌ لِوَجْهِ كَوْنِ طُهْرِهِ نَاقِصًا.
ثُمَّ إنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ الْعُذْرُ مُنْقَطِعًا وَقْتَ الْوُضُوءِ وَاللُّبْسِ مَعًا أَوْ مَوْجُودًا فِيهِمَا؛ أَوْ مُنْقَطِعًا وَقْتَ الْوُضُوءِ مَوْجُودًا وَقْتَ اللُّبْسِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ رُبَاعِيَّةٌ؛ فَفِي الْأَوَّلِ حُكْمُهُ كَالْأَصِحَّاءِ لِوُجُودِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ فَمَنَعَ سِرَايَةَ الْحَدَثِ لِلْقَدَمَيْنِ؛
وَفِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ يُمْسَحُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ،
فَإِذَا خَرَجَ نَزَعَ وَغَسَلَ كَمَا فِي الْبَحْرِ؛ لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ نُقْصَانِ طَهَارَةِ التَّيَمُّمِ وَالْمَعْذُورِ تَبِعَ فِيهِ الزَّيْلَعِيَّ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَعُورِضَ بِأَنَّهُ لَا نَقْصَ فِيهِمَا مَا بَقِيَ شَرْطُهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْسَحْ الْمُتَيَمِّمُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ وَالْمَعْذُورُ بَعْدَ الْوَقْتِ لِظُهُورِ الْحَدَثِ السَّابِقِ حِينَئِذٍ عَلَى الْقَدَمِ، وَالْمَسْحُ إنَّمَا يُزِيلُ مَا حَلَّ بِالْمَسْمُوحِ لَا بِالْقَدَمِ، وَلِذَا جَوَّزْنَا لِذِي الْعُذْرِ الْمَسْحَ فِي الْوَقْتِ كُلَّمَا تَوَضَّأَ لِحَدَثٍ غَيْرِ الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ إذَا كَانَ السَّيَلَانُ مُقَارِنًا لِلْوُضُوءِ وَاللُّبْسِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْحَدَثِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَامٌّ؛ فَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الطُّهْرِ تَامًّا وَقْتَ نُزُولِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ يَمْنَعُ سِرَايَةَ الْحَدَثِ إلَى الْقَدَمِ، فَيُعْتَبَرُ تَمَامُ الطُّهْرِ وَقْتَ الْمَنْعِ لَا وَقْتَ اللُّبْسِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ) لِوُجُودِ الشُّرُوطِ هُوَ كَوْنُهُمَا مَلْبُوسَيْنِ عَلَى طُهْرٍ تَامٍّ وَقْتَ الْحَدَثِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَخَفَّفَ ثُمَّ تَمَّمَ الْوُضُوءَ أَوْ غَسَلَ رِجْلًا فَخَفَّفَهَا ثُمَّ الْأُخْرَى كَذَلِكَ كَمَا فِي الْبَحْرِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ وُصُولِ الرِّجْلِ إلَى قَدَمِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ لَا يَمْسَحُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً) الْعَامِلُ فِيهِمَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ جَائِزٌ لِعَوْدِهِ عَلَى الْمَسْحِ أَوْ الْمَسْحُ فِي قَوْلِهِ شُرِطَ مَسْحُهُ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ) قَدَّرَهُ لِيُفِيدَ أَنَّ مِنْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ابْتِدَائِيَّةٌ وَأَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَهُوَ ذَلِكَ الْمُقَدَّرُ ط
(قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ) أَيْ لَا مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَلَا مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ كَمَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّ صَرِيحَ كَلَامِ الْبَحْرِ أَنَّ الْمُدَّةَ تُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْحَدَثِ لَا مِنْ آخِرِهِ كَمَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ عَمَلِ الْخُفِّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا عِنْدَنَا. اهـ.
وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ حَدَثُهُ بِالنَّوْمِ فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ أَوَّلِ مَا نَامَ لَا مِنْ حِينِ الِاسْتِيقَاظِ، حَتَّى لَوْ نَامَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مُدَّتَهُ بَطَلَ مَسْحُهُ
(قَوْلُهُ سِتًّا) صُورَتُهُ لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ وَقْتَ الْإِسْفَارِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ وَصَلَّى قُبَيْلَ الشَّمْسِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَقِبَ الْفَجْرِ. ح، وَقَدْ يُصَلِّي سَبْعًا عَلَى الِاخْتِلَافِ بَحْرٌ: أَيْ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبِيهِ؛ بِأَنْ أَحْدَثَ فِيمَا بَيْنَ الْمِثْلَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْمِثْلِ، وَالْعَصْرَ أَيْضًا بَعْدَ الْمِثْلَيْنِ،
وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ فَلَمَّا تَشَهَّدَ أَحْدَثَ) فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِبُطْلَانِهَا بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْمَسْحِ فِي الْقَعْدَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ
(قَوْلُهُ لَا عَلَى عِمَامَةٍ إلَخْ) الْعِمَامَةُ مَعْرُوفَةٌ وَتُسَمَّى الشَّاشَ فِي زَمَانِنَا. وَالْقَلَنْسُوَةُ: بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَالْوَاوِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ السِّينِ فِي آخِرِهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَيُتَعَمَّمُ فَوْقَهُ. وَالْبُرْقُعُ: بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا آخِرُهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ مَا يُلْبَسُ عَلَى الْوَجْهِ فِيهِ خَرْقَانِ لِلْعَيْنَيْنِ. وَالْقُفَّازُ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ بِأَلْفٍ ثُمَّ زَايٍ شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ وَيُزَرُّ عَلَى السَّاعِدَيْنِ. اهـ ح
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْحَرَجِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا يَجُوزُ. وَأَيْضًا مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ شَاذٌّ لَا يُزَادُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ الْعَزِيزِ الْآمِرِ بِالْغُسْلِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ،
بِخِلَافِ مَا وَرَدَ فِي الْخُفِّ.
وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ثُمَّ تُرِكَ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.