فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَفَسَدَ فِي الْكُلِّ فِي بَيْعِ ثَلَّةٍ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ قَطِيعُ الْغَنَمِ (وَثَوْبٍ كُلُّ شَاةٍ أَوْ ذِرَاعٍ) لَفٌّ وَنَشْرٌ (بِكَذَا) وَإِنْ عَلِمَ عَدَدَ الْغَنَمِ فِي الْمَجْلِسِ، لَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا عِنْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ رَضِيَا انْعَقَدَ بِالتَّعَاطِي وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ سِرَاجٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَفَسَدَ فِي الْكُلِّ) أَيْ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ إذَا كَانَتْ مُتَفَاوِتَةً لَمْ يَصِحَّ فِي شَيْءٍ بَحْرٌ أَيْ لَا فِي وَاحِدٍ وَلَا فِي أَكْثَرَ،

٢٦٬٢٤٥

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصُّبْرَةِ وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا وَهَذَا شُرُوعٌ فِي حُكْمِ الْقِيَمِيَّاتِ بَعْدَ بَيَانِ حُكْمِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالصُّبْرَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ.

(قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ) أَيْ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ

٢٦٬٢٤٦

أَمَّا بِضَمِّهَا، فَالْكَثِيرُ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَبِكَسْرِهَا الْهَلَكَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.

(قَوْلُهُ: وَثَوْبٍ) أَيْ يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ

٢٦٬٢٤٧

أَمَّا فِي الْكِرْبَاسِ، فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ فِي ذِرَاعٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الطَّعَامِ الْوَاحِدِ بَحْرٌ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.

٢٦٬٢٤٨

قُلْتُ: وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْكِرْبَاسَ فِي الْعَادَةِ لَا يَخْتَلِفُ ذِرَاعٌ مِنْهُ عَنْ ذِرَاعٍ،

٢٦٬٢٤٩

وَلِذَا فَرَضَ الْقُهُسْتَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يَخْتَلِفُ فِي الْقِيمَةِ وَقَالَ: فَإِنَّ الذِّرَاعَ مِنْ مُقَدَّمِ الْبَيْتِ أَوْ الثَّوْبِ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ مُؤَخَّرِهِ. اهـ. فَأَفَادَ أَنَّ مَا لَا يَخْتَلِفُ مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ فَهُوَ كَالصُّبْرَةِ.

(قَوْلُهُ كُلُّ شَاةٍ) أَمَّا لَوْ قَالَ: شَاتَيْنِ بِعِشْرِينَ، وَسَمَّى الْجُمْلَةَ مِائَةً مَثَلًا كَانَ بَاطِلًا إجْمَاعًا وَإِنْ وَجَدَهُ كَمَا سَمَّى؛ لِأَنَّ كُلَّ شَاةٍ لَا يُعْرَفُ ثَمَنُهَا إلَّا بِانْضِمَامِ غَيْرِهَا إلَيْهَا قَالَهُ الْحَدَّادِيُّ،

٢٦٬٢٥٠

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ عَدَدِيٍّ مُتَقَارِبٍ جَازَ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضِيَا إلَخْ) فِي السِّرَاجِ قَالَ: الْحَلْوَانِيُّ: الْأَصَحُّ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا أَحَاطَ عِلْمُهُ بِعَدَدِ الْأَغْنَامِ فِي الْمَجْلِسِ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا لَكِنْ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ عَلَى رِضَاهُ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّرَاضِي، كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ. اهـ. بَحْرٌ.

٢٦٬٢٥١

وَفِي الْمُجْتَبَى وَلَوْ اشْتَرَى عَشْرَ شِيَاهٍ مِنْ مِائَةِ شَاةٍ أَوْ عَشْرَ بِطِّيخَاتٍ مِنْ وِقْرٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،

٢٦٬٢٥٢

وَكَذَا الرُّمَّانُ، وَلَوْ عَزَلَهَا الْبَائِعُ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي جَازَ اسْتِحْسَانًا وَالْعَزْلُ وَالْقَبُولُ بِمَنْزِلَةِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ. اهـ.

٢٦٬٢٥٣

وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا قَالَ: الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَفِيهِ نَوْعُ إشْكَالٍ وَهُوَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّعَاطِيَ بَعْدَ عَقْدٍ فَاسِدٍ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ. اهـ. وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْجَوَابِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ التَّعَاطِي. مَطْلَبٌ: الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ

(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ) بِسُكُونِ الْقَافِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا مِقْدَارُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ مِنْ الثَّمَنِ،

٢٦٬٢٥٤

فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي يُنْظَرُ إنْ عَلِمَ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ نَفَذَ،

٢٦٬٢٥٥

وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْعِلْمِ بَطَلَ دُرَرٌ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَتَعَقَّبَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ النَّافِذَ لَازِمٌ وَهَذَا فِيهِ الْخِيَارُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ: بَطَلَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ، يُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ

٢٦٬٢٥٦

بِخِلَافِ الْبَاطِلِ. وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ نَافِذٍ لَازِمًا فَقَدْ شَاعَ أَخْذُهَا النَّافِذَ مُقَابِلًا لِلْمَوْقُوفِ اهـ وَفِي الْفَتْحِ: أَنَّ الْبَيْعَ بِالرَّقْمِ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمَكَّنَتْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَهُوَ جَهَالَةُ الثَّمَنِ. بِسَبَبِ الرَّقْمِ وَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْقِمَارِ لِلْخَطَرِ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ كَذَا

٢٦٬٢٥٧

وَكَذَا وَجَوَازُهُ فِيمَا إذَا عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ بِعَقْدٍ آخَرَ هُوَ التَّعَاطِي كَمَا قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ. اهـ. وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَحْثِ الْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.