بِخِلَافِ شِرَائِهِ شَاةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ تَحْلِبُ كَذَا رَطْلًا الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ فِي الْخِيَارِ كَمَا فِي دَعْوَى الْأَجَلِ وَالْمُضِيِّ اشْتَرَى جَارِيَةً بِالْخِيَارِ فَرَدَّ غَيْرَهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَجَازَ لِلْبَائِعِ وَطْؤُهَا
الشروح عليها
(بِخِلَافِ شِرَائِهِ شَاةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ تَحْلِبُ كَذَا رَطْلًا) أَوْ يَخْبِزُ كَذَا صَاعًا أَوْ يَكْتُبُ كَذَا قَدْرًا فَسَدَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ لَا وَصْفٌ، حَتَّى لَوْ شَرَطَ أَنَّهَا حَلُوبٌ أَوْ لَبُونٌ جَازَ لِأَنَّهُ وَصْفٌ (الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ) لَوْ اخْتَلَفَا (فِي) شَرْطِ (الْخِيَارِ) عَلَى الظَّاهِرِ (كَمَا فِي دَعْوَى الْأَجَلِ وَالْمُضِيِّ) وَالْإِجَازَةِ وَالزِّيَادَةِ. (اشْتَرَى جَارِيَةً بِالْخِيَارِ فَرَدَّ غَيْرَهَا) بَدَلَهَا قَائِلًا بِأَنَّهَا الْمُشْتَرَاةُ فَقَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَتْ هِيَ) وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ (فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ (وَجَازَ لِلْبَائِعِ وَطْؤُهَا) دُرَرٌ، وَانْعَقَدَ بَيْعًا بِالتَّعَاطِي فَتْحٌ.
وَكَذَا الرَّدُّ فِي الْوَدِيعَةِ فَلْيُحْفَظْ.
[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَوْ فِي مُضِيِّهِ أَوْ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ]
(قَوْلُهُ: شَاةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ) قَيَّدَ بِالشَّاةِ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْحَمْلِ فِي الْأَمَةِ فِيهِ تَفْصِيلٌ سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي الْفُرُوعِ الْآتِيَةِ.
(قَوْلُهُ: قَدْرًا) بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ يَكْتُبُ مِقْدَارَ كَذَا مِنْ الْوَرَقِ أَوْ مِنْ الْأَسْطُرِ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: فَسَدَ) أَيْ الْبَيْعُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ) لِأَنَّهُ شَرْطُ زِيَادَةٍ مَجْهُولَةٍ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِهَا فَتْحٌ: أَيْ لِأَنَّ مَا فِي الْبَطْنِ وَالضَّرْعِ لَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ.
(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ عَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ وَيَفْسُدُ عَلَى رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَجَزَمَ بِالْأَوَّلِ فِي الْفَتْحِ وَالدُّرَرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَصْفٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ " مَرْغُوبٌ "؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ وَصْفٍ يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الضَّابِطِ آخِرَ الْبَابِ.
مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَوْ فِي مُضِيِّهِ أَوْ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ إلَخْ) لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالشَّرْطِ فَكَانَ مِنْ الْعَوَارِضِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِمَنْ يَنْفِيهِ كَمَا فِي دَعْوَى الْأَجَلِ دُرَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُضِيِّ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِهِ؛ لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا السُّقُوطَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ دُرَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِجَازَةِ) أَيْ إجَازَةِ الْبَيْعِ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَارُ، كَمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ أَنَّهُ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي سُقُوطَ الْخِيَارِ وَوُجُوبَ الثَّمَنِ وَهُوَ يُنْكِرُ ط.
(قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةِ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأَجَلِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ يَدَّعِي أَخْصَرَ الْوَقْتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ يَدَّعِي زِيَادَةَ شَرْطٍ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنْكِرُ دُرَرٌ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبُيُوعِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَصَحَّ بِثَمَنٍ حَالٍّ وَمُؤَجَّلٍ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ أَيْ فِي أَصْلِهِ فَالْقَوْلُ لَنَا فِيهِ إلَّا فِي السَّلَمِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّقَابُضِ فِي عَدَدِ الْمَبِيعِ أَوْ عَدَدِ الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ مُطْلَقًا قَدْرًا أَوْ صِفَةً أَوْ تَعْيِينًا،
فَلَوْ جَاءَ لِيَرُدَّهُ بِخِيَارِ شَرْطٍ أَوْ رُؤْيَةٍ فَقَالَ: الْبَائِعُ لَيْسَ هُوَ الْمَبِيعَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي تَعْيِينِهِ،
وَلَوْ بِخِيَارِ عَيْبٍ فَلِلْبَائِعِ إلَخْ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ،
وَكَذَا فِي آخِرِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ. وَبَقِيَ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ الَّذِي فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ عَنْ إجَازَةِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْعَقْدَ،
وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ فِي آخِرِ بَابِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ ثُمَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ السِّلْعَةَ لَوْ مَقْبُوضَةً فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا
فَلَوْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ، وَعَكْسُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي.
مَطْلَبٌ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا
[تَنْبِيهٌ] : اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ الْبَائِعُ: بِكْرٌ لِلْحَالِ، وَالْمُشْتَرِي: ثَيِّبٌ،
فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُرِيهَا النِّسَاءَ، فَإِنْ قُلْنَ: بِكْرٌ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بِلَا يَمِينِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تَأَيَّدَتْ هُنَا بِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَكَارَةُ،
وَإِنْ قُلْنَ: ثَيِّبٌ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ قَوِيٌّ وَشَهَادَتَهُنَّ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ، لَكِنْ يَثْبُتُ حَقُّ الْخُصُومَةِ لِتَتَوَجَّهَ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ، فَيُحَلَّفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْتهَا بِحُكْمِ الْبَيْعِ وَهِيَ بِكْرٌ،
فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ وَعَنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا تُرَدُّ بِشَهَادَتِهِنَّ قَبْلَ الْقَبْضِ بِلَا يَمِينِ الْبَائِعِ،
وَلَوْ قَالَ: سَلَّمْتُهَا إلَيْكَ وَهِيَ بِكْرٌ وَزَالَتْ فِي يَدِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَكَارَةُ، وَلَا يُرِيهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ بِزَوَالِ الْبَكَارَةِ فَتْحٌ مُلَخَّصًا. وَسَنَذْكُرُ لِهَذَا مَزِيدَ تَحْقِيقٍ وَبَيَانٍ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُيُوبَ أَنْوَاعٌ. وَهَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّهَا ثَيِّبٌ بِغَيْرِ الْوَطْءِ،
فَلَوْ بِهِ فَلَا يَرُدُّهَا بَلْ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ كَمَا سَيَأْتِي هُنَاكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: اشْتَرَى جَارِيَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قَائِلًا بِأَنَّهَا) ضَمَّنَ قَائِلًا مَعْنَى ادَّعَى فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِلْبَائِعِ وَطْؤُهَا) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا رَدَّهَا رَضِيَ بِتَمْلِيكِهَا مِنْ الْبَائِعِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَكَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا دُرَرٌ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الْقَصَّارُ إذَا رَدَّ الثَّوْبَ الْآخَرَ عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ
وَكَذَا الْإِسْكَافِيُّ تَتَارْخَانِيَّةٌ. قُلْتُ: وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الثَّوْبَ الْمَرْدُودَ ثَوْبُ غَيْرِ الْقَصَّارِ.
(قَوْلُهُ: وَانْعَقَدَ بَيْعًا بِالتَّعَاطِي) أَفَادَ ذَلِكَ وُجُوبَ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْبَائِعِ ط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.