وَأَخَذَهُ لَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْغَنِيمَةَ مُحْرَزَةً مِنْ الْإِمَامِ أَوْ أَمِينِهِ عَيْبًا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا بَلْ مَنْصُوبِ الْإِمَامِ وَلَا يُحَلِّفُهُ
الشروح عليها
(وَأَخَذَهُ لَا) يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ لِإِزَالَتِهِ بِإِقْرَارِهِ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ. (وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْغَنِيمَةَ مُحْرَزَةً) بِدَارِنَا أَوْ غَيْرَ مُحْرَزَةٍ لَوْ الْبَيْعُ (مِنْ الْإِمَامِ أَوْ أَمِينِهِ) بَحْرٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَقَيْدُ مُحْرَزَةٍ غَيْرُ لَازِمٍ (عَيْبًا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا) ؛؛ لِأَنَّ الْأَمِينَ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا (بَلْ) يَنْصِبُ لَهُ الْإِمَامُ خَصْمًا فَيَرُدُّ عَلَى (مَنْصُوبِ الْإِمَامِ وَلَا يُحَلِّفُهُ) ؛ لِأَنَّ
فَائِدَةَ الْحَلِفِ النُّكُولُ وَلَا يَصِحُّ نُكُولُهُ وَإِقْرَارُهُ
(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ) قَالَ فِي الْكَافِي وَلَا نَعْنِي بِهِ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَكِنَّ التَّمْلِيكَ يَثْبُتُ مُقْتَضًى لِلْإِقْرَارِ ضَرُورَةً فَجُعِلَ كَأَنَّهُ مَلَكَهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ. اهـ عَزْمِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ الْغَنِيمَةَ) أَيْ لِشَيْءٍ مَغْنُومٍ مِنْ الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) وَنَصُّهُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْغَنَائِمِ وَلَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَمَا فِي التَّلْخِيصِ وَشَرْحِهِ، وَقَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَفِي دَارِ الْحَرْبِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ وَأَمِينِهِ. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ قَيَّدَ فِي الذَّخِيرَةِ بَيْعَ الْإِمَامِ بِقَوْلِهِ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا أَفَادَ قَيْدًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) رَدٌّ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمِينَ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا) الْمُرَادُ بِالْأَمِينِ مَا يَعُمُّ الْإِمَامَ لِيُوَافِقَ الدَّلِيلَ الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ نَفْسَهُ أَمِينُ بَيْتِ الْمَالِ عَزْمِيَّةٌ، وَبَيَّنَ فِي الذَّخِيرَةِ وَجْهَ كَوْنِهِ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا بِأَنَّ بَيْعَ الْإِمَامِ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ بِالنَّظَرِ لِلْغَانِمِينَ،
فَلَوْ صَارَ خَصْمًا خَرَجَ بَيْعُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ قَضَاءً؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَصْلُحُ خَصْمًا. اهـ
(قَوْلُهُ وَلَا يُحَلِّفُهُ) أَيْ لَا يُحَلِّفُ مَنْصُوبَ الْإِمَامِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْعَيْبِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لَوْ أَنْكَرَ، وَإِنَّمَا هُوَ خَصْمٌ لِإِثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْأَبِ وَوَصِيِّهِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ،
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ إذَا أَقَرَّ عَلَى مُوَكِّلِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَكِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِهِ. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ فِي الذَّخِيرَةِ: فَلَوْ أَقَرَّ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ، وَيُخْرِجُهُ الْقَاضِي عَنْ الْخُصُومَةِ وَيَنْصِبُ لِلْمُشْتَرِي خَصْمًا آخَرَ. اهـ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مِثْلُ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ نُكُولُهُ وَإِقْرَارُهُ) وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَصِحُّ نُكُولُهُ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا بَذْلٌ أَوْ إقْرَارٌ، وَلَا يَصِحُّ بَذْلُهُ وَلَا إقْرَارُهُ. اهـ ح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.