فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أُخِذَ بِدُونِهَا صَحَّ) وَلَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (إلَّا إذَا دَخَلَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ مَدْخَلَهُ)

٣٬٢٢٠

فَلَوْ سَدَّهُ مَلَكَهُ. وَلَمْ تَجُزْ إجَارَةُ بِرْكَةٍ لِيُصَادُ مِنْهَا السَّمَكُ بَحْرٌ (وَ) بَيْعُ (طَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ) (لَا يَرْجِعُ) بَعْدَ إرْسَالِهِ مِنْ يَدِهِ،

٣٬٢٢١

أَمَّا قَبْلَ صَيْدِهِ فَبَاطِلٌ أَصْلًا لِعَدَمِ الْمِلْكِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) وَلَا يُعْتَدُّ بِرُؤْيَتِهِ وَهُوَ فِي الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَتَفَاوَتُ فِي الْمَاءِ وَخَارِجَهُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا دَخَلَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ أَخَذَ بِدُونِهَا صَحَّ، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ صِيدَ فَأُلْقِيَ فِي مَكَان يُؤْخَذُ مِنْهُ بِدُونِ حِيلَةٍ كَانَ صَحِيحًا،

٢٧٬٥٧٧

وَأَمَّا إذَا دَخَلَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ مَدْخَلَهُ يَكُونُ بَاطِلًا لِعَدَمِ الْمِلْكِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ

٢٧٬٥٧٨

فَلَوْ سَدَّهُ مَلَكَهُ فَافْهَمْ،

(قَوْلُهُ فَلَوْ سَدَّهُ مَلَكَهُ) أَيْ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ إنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ بِلَا حِيلَةٍ وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ.

٢٧٬٥٧٩

وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ دَخَلَ السَّمَكُ فِي حَظِيرَةٍ: فَإِمَّا أَنْ يَعُدَّهَا لِذَلِكَ أَوْ لَا فَفِي الْأَوَّلِ يَمْلِكُهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ بِلَا حِيلَةٍ جَازَ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ.

٢٧٬٥٨٠

وَفِي الثَّانِي لَا يَمْلِكُهُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ إلَّا أَنْ يَسُدَّ الْحَظِيرَةَ إذَا دَخَلَ فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ بِلَا حِيلَةٍ جَازَ بَيْعُهُ وَإِلَّا فَلَا،

٢٧٬٥٨١

وَإِنْ لَمْ يَعُدَّهَا لِذَلِكَ لَكِنَّهُ أَخَذَهُ وَأَرْسَلَهُ فِيهَا مَلَكَهُ،

٢٧٬٥٨٢

فَإِنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ بِلَا حِيلَةٍ جَازَ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، أَوْ بِحِيلَةٍ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا فَلَيْسَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ اهـ.

[مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ إيجَارِ الْبِرَكِ لِلِاصْطِيَادِ] ِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ تَجُزْ إجَارَةُ بِرْكَةٍ إلَخْ)

٢٧٬٥٨٣

قَالَ فِي النَّهْرِ: اعْلَمْ أَنَّ فِي مِصْرَ بِرَكًا صَغِيرَةً كَبِرْكَةِ الْفَهَادَةَ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْأَسْمَاكُ هَلْ تَجُوزُ إجَارَتُهَا لِصَيْدِ السَّمَكِ مِنْهَا؟ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِيضَاحِ عَدَمَ جَوَازِهَا. وَنَقَلَ أَوَّلًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَتَبْت إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بُحَيْرَةٍ يَجْتَمِعُ فِيهَا السَّمَكُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ أَنُؤْجِرُهَا؟ فَكَتَبَ إلَيَّ أَنْ افْعَلُوا، وَمَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَلْيَقُ اهـ. وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعِ صَيْدِ الْآجَامِ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَسَمَّاهُ الْحَبْسَ اهـ.

ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ إلَّا إذَا كَانَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَرْضُ الْوَقْفِ.

٢٧٬٥٨٤

وَقَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: أَقُولُ: الَّذِي عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ أَرْضِ الْوَقْفِ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ غَيْرُ بَعِيدٍ أَيْضًا عَنْ الْقَوَاعِدِ، وَمَرْجِعُهُ إلَى إجَارَةِ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِمَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ الِاصْطِيَادُ، وَمَا حَدَّثَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ.

وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي آجَامٍ هُيِّئَتْ لِذَلِكَ وَكَانَ السَّمَكُ فِيهَا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، فَتَأَمَّلْ وَاعْتَنِ بِهَذَا التَّحْرِيرِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَيَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا اهـ، لَكِنَّ قَوْلَهُ: غَيْرُ بَعِيدٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَاقِعَةٌ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ الْمَرَاعِي، وَهَذَا كَذَلِكَ، وَلِذَا جَزَمَ الْمَقْدِسِيَّ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ.

وَاعْتَرَضَ الْبَحْرُ بِمَا قُلْنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَبَيْعُ طَيْرٍ) جَمْعُ طَائِرٍ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعُ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ بَحْرٌ عَنْ الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ لَا يَرْجِعُ بَعْدَ إرْسَالِهِ مِنْ يَدِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَلَكِنَّ عِلَّةَ الْفَسَادِ كَوْنُهُ غَيْرَ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ،

٢٧٬٥٨٥

فَلَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ لَا يَعُودُ إلَى الْجَوَازِ عِنْدَ مَشَايِخِ بَلْخٍ. وَعَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ يَعُودُ،

٢٧٬٥٨٦

وَكَذَا عَنْ الطَّحَاوِيِّ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الطَّيْرُ مَبِيعًا أَوْ ثَمَنًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ أَمَّا قَبْلَ صَيْدِهِ فَبَاطِلٌ أَصْلًا) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي السَّمَكِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.