وَصَحَّ بَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ تَبَعًا بِلَا خِلَافٍ وَ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةٍ
الشروح عليها
(وَصَحَّ بَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ تَبَعًا) لِلْأَرْضِ (بِلَا خِلَافٍ وَ) مَقْصُودًا (وَحْدَهُ فِي رِوَايَةٍ) وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ شُمُنِّيٌّ وَفِي أُخْرَى لَا، وَصَحَّحَهُ أَبُو اللَّيْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ تَبَعًا لِأَرْضِ الطَّرِيقِ، بِأَنْ بَاعَ الطَّرِيقَ وَحَقَّ الْمُرُورِ فِيهِ،
وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ إلَى أَرْضِهِ فَبَاعَ أَرْضِهِ مَعَ حَقِّ مُرُورِهَا الَّذِي فِي أَرْضِ الْغَيْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِذِكْرِهِ أَوْ بِذِكْرِ كُلِّ حَقٍّ لَهَا وَهَذَا خَاصٌّ بِالثَّانِي كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ) قَالَ السَّائِحَانِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى مُضْمَرَاتٌ اهـ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّ التَّعَلِّي حَيْثُ لَا يَجُوزُ هُوَ أَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْأَرْضِ، وَهِيَ مَالٌ هُوَ عَيْنٌ، فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَهُ حُكْمُ الْعَيْنِ.
أَمَّا حَقُّ التَّعَلِّي فَمُتَعَلِّقٌ بِالْهَوَاءِ، وَهُوَ لَيْسَ بِعَيْنِ مَالٍ اهـ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَفِي أُخْرَى لَا) قَالَ فِي الدُّرَرِ: وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ لَا يَجُوزُ وَصَحَّحَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ بِأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ وَبَيْعُ الْحُقُوقِ بِانْفِرَادِهِ لَا يَجُوزُ. اهـ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي تَوَهَّمَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مُخَالَفَتَهَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالدُّرَرِ: وَصَحَّ بَيْعُ الطَّرِيقِ، وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ.
[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الشِّرْبِ] ِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.