فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٤٧١تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ١٣٤ج ٥ ص ١٣٤

وَشَرْطُ صِحَّتِهِمَا كَوْنُ الْعِوَضِ مِثْلِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَ الرِّبْحِ شَيْئًا مَعْلُومًا وَيَضُمُّ إلَى رَأْسِ الْمَالِ أَجْرَ الْقَصَّارِ وَالصَّبْغِ وَالطِّرَازِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَشَرْطُ صِحَّتِهِمَا كَوْنُ الْعِوَضِ مِثْلِيًّا أَوْ) قِيَمِيًّا (مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَ) كَوْنُ (الرِّبْحِ شَيْئًا مَعْلُومًا) وَلَوْ قِيَمِيًّا مُشَارًا إلَيْهِ كَهَذَا الثَّوْبِ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ بِرِبْحِ ده يازده أَيْ الْعَشَرَةِ بِأَحَدَ عَشَرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِالثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ فَيُخَيَّرُ شَرْحُ مَجْمَعٍ لِلْعَيْنِيِّ. (وَيَضُمُّ) الْبَائِعُ (إلَى رَأْسِ الْمَالِ) (أَجْرَ الْقَصَّارِ وَالصَّبْغِ) بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ (وَالطِّرَازِ) بِالْكَسْرِ عَلَمُ الثَّوْبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَوْنُ الْعِوَضِ) أَيْ الْكَائِنِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اهـ. ح وَهُوَ مَلَكَ بِهِ الْمَبِيعَ نَهْرٌ

٢٨٬٣٥٧

[تَنْبِيهٌ] اُسْتُفِيدَ مِنْ التَّعْرِيفِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ دُونَ مَا وَقَعَ عِوَضًا عَنْهُ،

٢٨٬٣٥٨

فَلَوْ اشْتَرَى بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَدَفَعَ عَنْهَا دِينَارًا أَوْ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَرَأْسُ الْمَالِ الْعَشَرَةُ لَا الدِّينَارُ وَالثَّوْبُ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهُ بِعَقْدٍ آخَرَ وَهُوَ الِاسْتِبْدَالُ فَتْحٌ،

٢٨٬٣٥٩

وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَرَابَحَ عَلَى بَعْضِهِ كَقَفِيزٍ مِنْ قَفِيزَيْنِ جَازَ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ

٢٨٬٣٦٠

بِخِلَافِ الْقِيَمِيِّ وَتَمَامُ تَعْرِيفِهِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.

٢٨٬٣٦١

وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ كَانَ ثَوْبًا وَنَحْوَهُ لَا يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهُ مُعَيَّنًا لِانْقِسَامِهِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ،

٢٨٬٣٦٢

وَإِنْ بَاعَ جُزْءًا شَائِعًا وَقِيلَ يَفْسُدُ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: مِثْلِيًّا) كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ،

٢٨٬٣٦٣

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ بِأَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَبْدٍ مُقَايَضَةً مَثَلًا فَرَابَحَهُ أَوْ وَلَّاهُ إيَّاهُ كَانَ بَيْعًا بِقِيمَةِ عَبْدٍ صِفَتُهُ كَذَا أَوْ بِقِيمَةِ عَبْدٍ ابْتِدَاءً وَهِيَ مَجْهُولَةٌ فَتْحٌ وَنَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قِيَمِيًّا مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي) صُورَتُهُ: اشْتَرَى زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو عَبْدًا بِثَوْبٍ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ مِنْ بَكْرٍ بِذَلِكَ الثَّوْبِ مَعَ رِبْحٍ أَوْ لَا، وَالْحَالُ أَنَّ بَكْرًا كَانَ قَدْ مَلَكَ الثَّوْبَ مِنْ عَمْرٍو قَبْلَ شِرَاءِ الْعَبْدِ أَوْ اشْتَرَى الْعَبْدَ بِالثَّوْبِ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ مِنْ عَمْرٍو فَأَجَازَهُ بَعْدَهُ، فَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّوْبَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ صَارَ مَمْلُوكًا لِبَكْرٍ الْمُشْتَرِي فَيَتَنَاوَلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي اهـ ح فَهَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الرِّبْحِ شَيْئًا مَعْلُومًا) تَقْرِيرُ لَفْظِ الْكَوْنِ، هُوَ مُقْتَضَى نَصْبِ الْمُصَنِّفِ قَوْلَهُ مَعْلُومًا،

٢٨٬٣٦٤

وَوَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْمَجْمَعِ مَرْفُوعًا حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الْعِوَضُ مِثْلِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي، وَالرِّبْحُ مِثْلِيٌّ مَعْلُومٌ،

٢٨٬٣٦٥

وَمِثْلُهُ فِي الْغُرَرِ وَصَرَّحَ فِي شَرْحِهِ الدُّرَرِ بِأَنَّ الْجُمْلَةَ حَالِيَّةٌ،

٢٨٬٣٦٦

وَكَذَا قَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّ قَوْلَهُ أَيْ الْمَجْمَعِ وَالرِّبْحُ مِثْلِيٌّ مَعْلُومٌ شَرْطٌ فِي الْقِيَمِيِّ الْمَمْلُوكِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. وَتَبِعَهُ فِي الْمِنَحِ، فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ شَرْطًا مُسْتَقِلًّا، بَلْ هُوَ شَرْطٌ لِلشَّرْطِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ مَعْلُومِيَّةَ الرِّبْحِ وَإِنْ كَانَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا، لَكِنَّهُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ جَهَالَتَهُ تُفْضِي إلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ الَّذِي مَلَكَ بِهِ الْمَبِيعَ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ قِيَمِيًّا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْقِيَمِيُّ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي.

٢٨٬٣٦٧

وَالْحَالُ أَنَّ الرِّبْحَ مَعْلُومٌ، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ كَوْنُ الثَّمَنِ قِيَمِيًّا ثُمَّ قَالَ: أَمَّا لَوْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَصَلَ إلَى مَنْ يَبِيعُهُ مِنْهُ فَرَابَحَهُ عَلَيْهِ بِرِبْحٍ مُعَيَّنٍ كَأَنْ يَقُولَ: أَبِيعُك مُرَابَحَةً عَلَى الثَّوْبِ الَّذِي بِيَدِك وَرِبْحِ دِرْهَمٍ أَوْ كُرِّ شَعِيرٍ أَوْ رِبْحِ هَذَا الثَّوْبِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ الثَّمَنِ اهـ.

٢٨٬٣٦٨

وَأَفَادَ أَنَّ الرِّبْحَ الْمَعْلُومَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ قِيَمِيًّا إلَخْ فَاغْتَنِمْ تَحْرِيرَ هَذَا الْمَحَلِّ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ بَاعَهُ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ مَعْلُومًا فِي مَسْأَلَةِ كَوْنِ الْقِيَمِيِّ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي، يَعْنِي

٢٨٬٣٦٩

فَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ مَجْهُولًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَجُوزُ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ إلَخْ فَافْهَمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ دَهٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْهَاءِ اسْمٌ لِلْعَشَرَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ ويازده بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الزَّايِ اسْمُ أَحَدَ عَشَرَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الْبِنَايَةِ وَبَيَانُ هَذَا التَّفْرِيعِ مَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَقَيَّدَ الرِّبْحَ بِكَوْنِهِ مَعْلُومًا لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا بَاعَهُ بِرِبْحِ دَهٍ يازده؛ لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِرَأْسِ الْمَالِ وَبِبَعْضِ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: دَهٍ يازده: أَيْ بِرِبْحِ مِقْدَارِ دِرْهَمٍ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ،

٢٨٬٣٧٠

فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ عِشْرِينَ كَانَ الرِّبْحُ بِزِيَادَةِ دِرْهَمَيْنِ،

٢٨٬٣٧١

وَإِنْ كَانَ ثَلَاثِينَ كَانَ الرِّبْحُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الرِّبْحَ مِثْلَ عُشْرِ الثَّمَنِ وَعُشْرُ الشَّيْءِ يَكُونُ مِنْ جِنْسِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ اهـ مَا فِي الْبَحْرِ.

٢٨٬٣٧٢

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ قِيَمِيًّا كَالْعَبْدِ مَثَلًا وَكَانَ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي فَبَاعَ الْمَالِكُ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ الْعَبْدِ وَبِرِبْحِ دَهٍ يازده لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَهُ الْمَبِيعَ بِالْعَبْدِ وَبِعُشْرِ قِيمَتِهِ فَيَكُونُ الرِّبْحُ مَجْهُولًا لِكَوْنِ الْقِيمَةِ مَجْهُولَةً؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُدْرَكُ بِالْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ، وَالشَّرْطُ كَوْنُ الرِّبْحِ مَعْلُومًا كَمَا مَرَّ،

٢٨٬٣٧٣

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا وَالرِّبْحُ دَهٍ يازده فَإِنَّهُ يَصِحُّ.

٢٨٬٣٧٤

قَالَ النَّهْرُ: وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ مِثْلِيًّا فَبَاعَهُ بِهِ وَبِعُشْرِهِ أَيْ عُشْرِ ذَلِكَ الْمِثْلِيِّ،

٢٨٬٣٧٥

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَعْلَمُ جُمْلَةَ ذَلِكَ صَحَّ، وَإِلَّا فَإِنْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ خُيِّرَ وَإِلَّا فَسَدَ اهـ. وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: لَمْ يَجُزْ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ قِيَمِيًّا كَمَا قَرَّرْنَاهُ أَوَّلًا، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ مِثْلِيًّا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُمْكِنُ عِلْمُهُ فِي الْمَجْلِسِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: أَجْرَ الْقَصَّارِ) قَيَّدَ بِالْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَمِلَ هَذِهِ الْأَعْمَالَ بِنَفْسِهِ لَا يَضُمُّ شَيْئًا مِنْهَا

٢٨٬٣٧٦

وَكَذَا لَوْ تَطَوَّعَ مُتَطَوِّعٌ بِهَا أَوْ بِإِعَارَةٍ نَهْرٌ وَسَيَجِيءُ.

(قَوْلُهُ: وَالصَّبْغِ) هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وَبِالْكَسْرِ مَا يُصْبَغُ بِهِ دُرَرٌ

٢٨٬٣٧٧

وَالْأَظْهَرُ هُنَا الْفَتْحُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ ط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.