وَمَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُهَاجِرْ كَحَرْبِيٍّ
الشروح عليها
(وَ) حُكْمِ (مَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُهَاجِرْ كَحَرْبِيٍّ) فَلِلْمُسْلِمِ الرِّبَا مَعَهُ خِلَافًا لَهُمَا لِأَنَّ مَالَهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ
فَلَوْ هَاجَرَ إلَيْنَا ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ فَلَا رِبَا جَوْهَرَةٌ.
قُلْت: وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ مَنْ أَسْلَمَا ثَمَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ إلَّا فِي هَذِهِ السِّتِّ مَسَائِلَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَالَهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ) الْعِصْمَةُ الْحِفْظُ وَالْمَنْعُ،
وَقَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْعِصْمَةِ التَّقَوُّمَ أَيْ لَا تَقَوُّمَ لَهُ، فَلَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لِمَا
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ مُعَلِّلًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّ الْعِصْمَةَ وَإِنْ كَانَتْ ثَابِتَةً فَالتَّقَوُّمُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَضْمَنَ بِالْإِتْلَافِ وَعِنْدَهُمَا نَفْسُهُ وَمَالُهُ مَعْصُومَانِ مُتَقَوِّمَانِ اهـ
(قَوْلُهُ فَلَا رِبَا اتِّفَاقًا) أَيْ لَا يَجُوزُ الرِّبَا مَعَهُ فَهُوَ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ يُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ تَعْلِيلِهِ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَا ثَمَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرَا لَا يَتَحَقَّقُ الرِّبَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ وَهَذَا يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ إلَّا فِي هَذِهِ السِّتِّ مَسَائِلَ) أَوَّلُهَا السَّيِّدُ مَعَ عَبْدِهِ وَآخِرُهَا مَنْ أَسْلَمَا وَلَمْ يُهَاجِرَا وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْمَسَائِلُ بِالتَّعْرِيفِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْحُقُوقِ فِي الْبَيْعِ] بَابُ الْحُقُوقِ جَمْعُ حَقٍّ وَالْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ: وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا اهـ.
وَفِي الْبِنَايَةِ: الْحَقُّ مَا يَسْتَحِقُّهُ الرَّجُلُ وَلَهُ مَعَانٍ أُخَرُ مِنْهَا ضِدُّ الْبَاطِلِ اهـ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
وَفِي النَّهْرِ اعْلَمْ أَنَّ الْحَقَّ فِي الْعَادَةِ يُذْكَرُ فِيمَا هُوَ تَبَعٌ لِلْمَبِيعِ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا يُقْصَدُ إلَّا لِأَجْلِهِ كَالطَّرِيقِ وَالشِّرْبِ لِلْأَرْضِ وَيَأْتِي تَمَامُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.