فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٥تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٣٠٤ج ١ ص ٣٠٤

وَقِيلَ: يُحَدُّ بِخَمْسِينَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ تَيْسِيرًا وَمَا رَأَتْهُ بَعْدَهَا فَلَيْسَ بِحَيْضٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَصَاحِبُ عُذْرٍ مَنْ بِهِ سَلَسٌ أَوْ اسْتِطْلَاقُ بَطْنٍ أَوْ انْفِلَاتُ رِيحٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٌ إنْ اسْتَوْعَبَ عُذْرُهُ تَمَامَ وَقْتِ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقِيلَ: يُحَدُّ بِخَمْسِينَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ) وَالْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا مُجْتَبًى وَغَيْرُهُ (تَيْسِيرًا) وَحَدَّهُ فِي الْعُدَّةِ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ.

٢٨١

قَالَ فِي الضِّيَاءِ: وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ (وَمَا رَأَتْهُ بَعْدَهَا) أَيْ: الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ (فَلَيْسَ بِحَيْضٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) إلَّا إذَا كَانَ دَمًا خَالِصًا فَحَيْضٌ حَتَّى يَبْطُلَ بِهِ الِاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ، لَكِنْ قَبْلَ تَمَامِهَا لَا بَعْدُ حَتَّى لَا تَفْسُدَ الْأَنْكِحَةُ. وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى جَوْهَرَةٌ وَغَيْرُهَا وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْعِدَّةِ. (وَصَاحِبُ عُذْرٍ مَنْ بِهِ سَلَسٌ) بَوْلٍ لَا يُمْكِنُهُ إمْسَاكُهُ (أَوْ اسْتِطْلَاقُ بَطْنٍ أَوْ انْفِلَاتُ رِيحٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٌ) أَوْ بِعَيْنِهِ رَمَدٌ أَوْ عَمَشٌ أَوْ غَرَبٌ،

٢٨٢

وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِوَجَعٍ وَلَوْ مِنْ أُذُنٍ وَثَدْيٍ وَسُرَّةٍ (إنْ اسْتَوْعَبَ عُذْرُهُ تَمَامَ وَقْتِ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ) بِأَنْ لَا يَجِدَ فِي جَمِيعِ وَقْتِهَا زَمَنًا يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي فِيهِ خَالِيًا عَنْ الْحَدَثِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَحَدَّهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ.

٢٬٥٣٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ قَوْلُ مَشَايِخِ بُخَارَى وَخُوَارِزْمَ ح وَبِخَطِّ الشَّارِحِ فِي هَامِشِ الْخَزَائِنِ. قَالَ قَاضِي خَانْ وَغَيْرُهُ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

٢٬٥٣١

وَفِي نُكَتِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ عَنْ الْمُفِيدِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ،

٢٬٥٣٢

وَمِثْلُهُ فِي الْفَيْضِ وَغَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ) وَهِيَ الْخَمْسُونَ أَوْ الْخَمْسَةُ وَالْخَمْسُونَ ط

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِحَيْضٍ) وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الِاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ ط

(قَوْلُهُ: دَمًا خَالِصًا) أَيْ كَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ الْقَانِي دُرَرٌ. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَتَقَدَّمَ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا وَكَانَتْ عَادَتُهَا كَذَلِكَ قَبْلَ الْإِيَاسِ يَكُونُ حَيْضًا

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْطُلَ) تَفْرِيعٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَبْلَ تَمَامِهَا) أَيْ: تَمَامِ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ لَا بَعْدَهُ أَيْ: بَعْدَ تَمَامِ الِاعْتِدَادِ ط

(قَوْلُهُ: وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْعِدَّةِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ: آيِسَةٌ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ ثُمَّ عَادَ دَمُهَا عَلَى جَارٍ الْعَادَةِ أَوْ حَبِلَتْ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ بَطَلَتْ عِدَّتُهَا وَفَسَدَ نِكَاحُهَا وَاسْتَأْنَفَتْ بِالْحَيْضِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْخَلِيفَةِ تَحَقُّقُ الْإِيَاسِ عَنْ الْأَصْلِ وَذَلِكَ بِالْعَجْزِ إلَى الْمَوْتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْغَايَةِ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ قَالَهُ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ حِكَايَةِ سِتَّةِ أَقْوَالٍ مُصَحَّحَةٍ. وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ اخْتَارَ الْبَهْنَسِيُّ مَا اخْتَارَهُ الشَّهِيدُ أَنَّهَا إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ اسْتَأْنَفَتْ لَا بَعْدَهَا.

٢٬٥٣٣

قُلْت: وَهُوَ مَا اخْتَارَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَمُنْلَا خُسْرو وَالْبَاقَانِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَعَلَيْهِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَتَعْتَدُّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِالْحَيْضِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا،

٢٬٥٣٤

وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَالْمُجْتَبَى أَنَّهُ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

٢٬٥٣٥

وَفِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ: وَهَذَا التَّصْحِيحُ أَوْلَى مِنْ تَصْحِيحِ الْهِدَايَةِ،

٢٬٥٣٦

وَفِي النَّهْرِ أَنَّهُ أَطَالَ الرِّوَايَاتِ. اهـ. ح. [مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمَعْذُورِ] ِ

(قَوْلُهُ: وَصَاحِبُ عُذْرٍ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَقَوْلُهُ: مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ وَالْأَوَّلُ نَكِرَةٌ فَافْهَمْ.

٢٬٥٣٧

قَالَ فِي النَّهْرِ: قِيلَ السَّلَسُ بِفَتْحِ اللَّامِ نَفْسُ الْخَارِجِ، وَبِكَسْرِهَا مَنْ بِهِ هَذَا الْمَرَضِ

(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُهُ إمْسَاكُهُ) أَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ صَاحِبَ عُذْرٍ كَمَا يَأْتِي ط.

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِطْلَاقُ بَطْنٍ) أَيْ: جَرَيَانُ مَا فِيهِ مِنْ الْغَائِطِ

(قَوْلُهُ: أَوْ انْفِلَاتُ رِيحٍ) هُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ جَمْعَ مَقْعَدَتِهِ لِاسْتِرْخَاءٍ فِيهَا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَيْنِهِ رَمَدٌ) أَيْ: وَيَسِيلُ مِنْهُ الدَّمْعُ، وَلَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَمَشٌ) ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ح عَنْ الْقَامُوسِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَرَبٌ) قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: هُوَ عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِعُ مِثْلُ الْبَاسُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ: بِعَيْنِهِ غَرَبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُمُوعُهَا. وَالْغَرَبُ بِالتَّحْرِيكِ: وَرَمٌ فِي الْمَآقِيِ اهـ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِوَجَعٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ يَعُمُّ الْأَنْفَ إذَا زُكِمَ ط، لَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَاءَ فَمِ النَّائِمً طَاهِرٌ وَلَوْ مُنْتِنًا فَتَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ: كُلُّ مَا يَخْرُجُ بِعِلَّةٍ فَالْوَجَعُ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا مَرَّ.

٢٬٥٣٨

وَفِي الْمُجْتَبَى: الدَّمُ وَالْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَمَاءُ الْجُرْحِ وَالنَّفِطَةِ وَمَاءُ الْبَثْرَةِ وَالثَّدْيُ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ لِعِلَّةٍ سَوَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ. اهـ.

وَقَدَّمْنَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعِلَّةِ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَاءً فَقَطْ،

٢٬٥٣٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَيْحًا أَوْ صَدِيدًا، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَيْضًا بَقِيَّةَ الْمَبَاحِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّمْعِ فَرَاجِعْهَا

(قَوْلُهُ: مَفْرُوضَةٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ كَمَا بَيْنَ الطُّلُوعِ وَالزَّوَالِ فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِصَلَاةٍ غَيْرِ مَفْرُوضَةٍ وَهِيَ الْعِيدُ وَالضُّحَى كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ،

٢٬٥٤٠

فَلَوْ اسْتَوْعَبَهُ لَا يَصِيرُ مَعْذُورًا

٢٬٥٤١

وَكَذَا لَوْ اسْتَوْعَبَهُ الِانْقِطَاعُ لَا يَكُونُ بُرْءًا، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.