فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُطَالَبُ) بِالْمَكْفُولِ بِهِ (فِي الْحَالِ) فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (وَبِهِ يُفْتَى) وَصَحَّحَهُ فِي السِّرَاجِيَّةِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: كَفَلَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى أَوْ كُلَّمَا طَلَبَ فَلَهُ أَجْرُ شَهْرٍ صَحَّتْ، وَلَهُ أَجَلُ شَهْرٍ مُنْذُ طَلَبَهُ فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ فَطَالَبَهُ لَزِمَ التَّسْلِيمُ وَلَا أَجَلَ لَهُ ثَانِيًا ثُمَّ قَالَ كَفَلَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ صَحَّ

٣٬٤٨٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّوَسُّعِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يُطَالَبُ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَ التَّسْلِيمُ) أَيْ بِالطَّلَبِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا أَجَلَ لَهُ ثَانِيًا أَيْ بِالطَّلَبِ الثَّانِي وَهَذَا مَا لَمْ يَدْفَعْهُ،

٢٩٬٧٧٠

فَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ بَرِئْت إلَيْكَ مِنْهُ يَبْرَأُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،

٢٩٬٧٧١

وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ ثَانِيًا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بَرَاءَةً؛ لِأَنَّهُ

٢٩٬٧٧٢

قَالَ فِي الْكَفَالَةِ كُلَّمَا طَلَبْته مِنِّي فَلِي أَجَلُ شَهْرٍ، فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلَّمَا طَلَبْته مِنِّي وَافَيْتُك بِهِ إلَّا أَنَّ لِي أَجَلَ شَهْرٍ حَتَّى أَطْلُبَهُ، وَكَلِمَةُ كُلَّمَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَتَقْتَضِي تَكْرَارَ الْمُوَافَاةِ كُلَّمَا تَكَرَّرَ الطَّلَبُ، فَبِالدَّفْعِ إلَيْهِ يَبْرَأُ عَنْ مُوَافَاةٍ لَزِمَتْهُ بِالْمُطَالَبَةِ السَّابِقَةِ لَا عَنْ مُوَافَاةٍ تَلْزَمُهُ بِمُطَالَبَةٍ تُوجَدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِنَّمَا يَبْرَأُ عَنْ ذَلِكَ لِصَرِيحِ الْإِبْرَاءِ،

٢٩٬٧٧٣

فَإِذَا بَرِئَ إلَيْهِ حِينَ دَفَعَهُ مَرَّةً وَجَدَ صَرِيحَ الْإِبْرَاءِ وَمَا لَا فَلَا،

٢٩٬٧٧٤

فَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ وَلَمْ يَبْرَأْ فَطَالَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلْكَفِيلِ أَجَلُ شَهْرٍ آخَرَ مِنْ يَوْمِ طَلَبِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الطَّلَبِ الْأَوَّلِ،

٢٩٬٧٧٥

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَدْفَعْهُ مَرَّةً، ذَخِيرَةٌ وَبَزَّازِيَّةٌ مُلَخَّصًا.

٢٩٬٧٧٦

قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا طَالَبَهُ بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِنَفْسِهِ فَلَهُ أَجَلُ شَهْرٍ فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالتَّسْلِيمِ وَلَا أَجَلَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمُطَالَبَةِ الثَّانِيَةِ،

٢٩٬٧٧٧

فَإِذَا سَلَّمَهُ وَتَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْ عُهْدَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ،

٢٩٬٧٧٨

وَإِنْ سَلَّمَهُ وَلَمْ يَتَبَرَّأْ ثُمَّ طَالَبَهُ بِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ ثَانِيًا، لَكِنْ يَثْبُتُ لَهُ أَجَلُ شَهْرٍ آخَرَ بَعْدَ هَذَا الطَّلَبِ،

٢٩٬٧٧٩

فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ فَطَالَبَهُ بِهِ فَلَا أَجَلَ لَهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى الطَّالِبِ وَهَكَذَا، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِي كَفَالَةِ النَّفْسِ،

٢٩٬٧٨٠

أَمَّا فِي كَفَالَةِ الْمَالِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَا يُطَالَبُ بِهِ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَنْتَهِي بِهِ، وَلِذَا

٢٩٬٧٨١

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ كَفَلَهُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى طَالَبَهُ بِهِ فَلَهُ أَجَلُ شَهْرٍ فَمَتَى طَلَبَهُ فَلَهُ الْأَجَلُ،

٢٩٬٧٨٢

فَإِذَا مَضَى فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ مَتَى شَاءَ بِالطَّلَبِ الْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ لِلْكَفِيلِ أَجَلُ شَهْرٍ آخَرَ اهـ.

وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى كَفَالَةِ الْمَالِ، وَلَعَلَّهُ جُرِّدَتْ مَتَى وَكُلَّمَا عَنْ الْعُمُومِ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ هُنَا لِمَا قُلْنَا

٢٩٬٧٨٣

بِخِلَافِ كَفَالَةِ النَّفْسِ كَمَا عَلِمْت.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَيْعِ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الْخِيَارُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.