فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٣٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٣٠٨ج ٥ ص ٣٠٨

وَلَا بِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ نَحْوُ مَا ذَابَ لَكَ عَلَى النَّاسِ أَوْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَيَّ أَوْ مَا ذَابَ لِلنَّاسِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْك فَعَلَيَّ وَلَا بِنَفْسِ حَدٍّ وَقِصَاصٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ) وَبِهِ مُطْلَقًا، نَعَمْ لَوْ قَالَ: كَفَلْت رَجُلًا أَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ لَا بِاسْمِهِ جَازَ، وَأَيُّ رَجُلٍ أَتَى بِهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ هُوَ بَرَّ بَزَّازِيَّةٌ.

٣٬٥١٤

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ قَالَ لِضَيْفِهِ وَهُوَ يَخَافُ عَلَى دَابَّتِهِ مِنْ الذِّئْبِ إنْ أَكَلَ الذِّئْبُ حِمَارَك فَأَنَا ضَامِنٌ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ لَمْ يَضْمَنْ (نَحْوُ مَا ذَابَ) أَيْ مَا ثَبَتَ (لَكَ عَلَى النَّاسِ أَوْ) عَلَى (أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَيَّ) مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ، وَنَحْوُهُ مَا بَايَعْت بِهِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ مُعِينُ الْفَتْوَى (أَوْ مَا ذَابَ) عَلَيْك (لِلنَّاسِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْك فَعَلَيَّ) مِثَالٌ لِلثَّانِي (وَلَا) يَصِحُّ (بِنَفْسِ حَدٍّ وَقِصَاصٍ) لِأَنَّ النِّيَابَةَ لَا تَجْرِي فِي الْعُقُوبَاتِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا بِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْكَفَالَةُ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مَعَ جَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ لِثُبُوتِهَا ضِمْنًا لَا صَرِيحًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ بِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ بِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا النَّفْسُ لَا الْمَالُ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَهَالَةَ الْمَالِ غَيْرُ مَانِعَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْكَفَالَةِ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِدْرَاكُ اهـ ح.

٢٩٬٩٧١

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَانِعَ هُنَا جَهَالَةٌ مُتَفَاحِشَةٌ، لِمَا عَلِمْت آنِفًا مِنْ قَوْلِ الْكَافِي: لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ جَازَ، تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي تَعْلِيقٍ أَوْ إضَافَةٍ أَوْ تَنْجِيزٍ.

٢٩٬٩٧٢

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَهَالَةَ الْمَكْفُولِ لَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ مُطْلَقًا، وَجَهَالَةُ الْمَكْفُولِ بِهِ لَا تَمْنَعُهَا مُطْلَقًا، وَجَهَالَةُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي التَّعْلِيقِ، وَالْإِضَافَةُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ،

٢٩٬٩٧٣

وَفِي التَّنْجِيزِ لَا تَمْنَعُ اهـ، وَمُرَادُهُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ الْمَالُ عَكْسُ مَا فِي الشَّرْحِ.

(قَوْلُهُ: جَازَ) لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِي الْإِقْرَارِ لَا تَمْنَعُ صِحَّتَهُ بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، وَذَكَرَ عَنْهَا أَيْضًا: لَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ نَعْرِفُهُ بِوَجْهٍ إنْ جَاءَ بِهِ لَكِنْ لَا نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ جَازَ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ فِعْلَهُ جُبَارٌ كَمَا مَرَّ فِي إنْ أَكَلَك سَبُعٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا ثَبَتَ) قَالَ فِي الْمَنْصُورِيَّةِ: الذَّوْبُ وَاللُّزُومُ يُرَادُ بِهِمَا الْقَضَاءُ، فَمَا لَمْ يَقْضِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ بَعْدَ الْكَفَالَةِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ

٢٩٬٩٧٤

أَمَّا عُرْفُنَا فَالذَّوْبُ وَاللُّزُومُ عِبَارَةٌ عَلَى الْوُجُوبِ فَيَجِبُ الْمَالُ،

٢٩٬٩٧٥

وَإِنْ لَمْ يَقْضِ بِهِ اهـ. ط وَهَذَا أَيْ مَا ذَابَ مَاضٍ أُرِيدَ بِهِ الْمُسْتَقْبَلُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ أَيْضًا، أَيْ لِأَنَّهُ مَعْنَى الشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَلَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ مَا لَمْ يَقْضِ بِهِ عَلَى الْأَصِيلِ بَعْدَ الْكَفَالَةِ، لَكِنَّهُ هُنَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ) وَهُوَ جَهَالَةُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ مَا بَايَعْت إلَخْ) أَيْ هُوَ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: مِثَالٌ لِلثَّانِي) أَيْ جَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ بِنَفْسِ حَدٍّ وَقِصَاصٍ)

٢٩٬٩٧٦

أَمَّا لَوْ كَفَلَ بِنَفْسِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ تَصِحُّ، لَكِنْ هَذَا فِي الْحُدُودِ الَّتِي فِيهَا لِلْعِبَادِ حَقٌّ كَحَدِّ الْقَذْفِ

٢٩٬٩٧٧

بِخِلَافِ الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.