فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَبْرَأَ) الطَّالِبُ (الْأَصِيلَ أَوْ أَخَّرَ عَنْهُ) أَيْ أَجَّلَهُ (بَرِئَ الْكَفِيلُ) تَبَعًا لِلْأَصِيلِ إلَّا كَفِيلَ النَّفْسِ كَمَا مَرَّ (وَتَأَخَّرَ) الدَّيْنُ (عَنْهُ) تَبَعًا لِلْأَصِيلِ إلَّا إذَا صَالَحَ الْمُكَاتَبَ عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بِمَالٍ ثُمَّ كَفَلَهُ إنْسَانٌ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ تَأَخَّرَتْ مُطَالَبَةُ الْمُصَالِحِ إلَى عِتْقِ الْأَصِيلِ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْكَفِيلِ الْآنَ أَشْبَاهٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَ الطَّالِبُ الْأَصِيلَ إلَخْ) مَحَلُّ بَرَاءَةِ الْكَفِيلِ بِإِبْرَاءِ الطَّالِبِ الْأَصِيلَ إذَا لَمْ يَكْفُلْ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ فَإِنْ كَفَلَ كَذَلِكَ بَرِئَ الْأَصِيلُ دُونَ الْكَفِيلِ؛ لِأَنَّهَا حَوَالَةٌ ط،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَلَوْ بَرِئَ الْأَصِيلُ لَشَمِلَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْأَصِيلُ وَارِثُهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ أَيْضًا اهـ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: بَرِئَ الْكَفِيلُ) بِشَرْطِ قَبُولِ الْأَصِيلِ، وَمَوْتُهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ يَقُومُ مَقَامَ الْقَبُولِ،

٣٠٬٠٦٨

وَلَوْ رَدَّهُ ارْتَدَّ وَهَلْ يَعُودُ الدَّيْنُ عَلَى الْكَفِيلِ أَمْ لَا؟ خِلَافٌ كَذَا فِي الْفَتْحِ نَهْرٌ.

٣٠٬٠٦٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ: لَا ذِكْرَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ.

وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ أَيْ بِرَدِّ الْأَصِيلِ الْإِبْرَاءَ كَمَا فِي رَدِّ الْهِبَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ اهـ.

٣٠٬٠٧٠

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا بِخِلَافِ الْكَفِيلِ فَإِنَّهُ إذَا أَبْرَأهُ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ وَلَوْ كَانَ إبْرَاءُ الْأَصِيلِ أَوْ هِبَتُهُ أَوْ التَّصَدُّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ لِلْوَرَثَةِ،

٣٠٬٠٧١

فَإِنْ قَبِلُوا صَحَّ، وَإِنْ رَدُّوا ارْتَدَّ.

٣٠٬٠٧٢

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُمْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْإِبْرَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ.

(قَوْلُهُ: وَتَأَخَّرَ الدَّيْنُ عَنْهُ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ أَوْ أَخَّرَ عَنْهُ، وَشَمِلَ كَفِيلَ الْكَفِيلِ،

٣٠٬٠٧٣

فَإِذَا أَخَّرَ الطَّالِبُ عَنْ الْأَصِيلِ تَأَخَّرَ عَنْ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِهِ،

٣٠٬٠٧٤

وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ تَأَخَّرَ عَنْ الثَّانِي أَيْضًا لَا عَنْ الْأَصِيلِ كَمَا فِي الْكَافِي،

٣٠٬٠٧٥

وَشَرْطُهُ أَيْضًا قَبُولُ الْأَصِيلِ، فَلَوْ رَدَّهُ ارْتَدَّ كَمَا أَفَادَهُ الْفَتْحُ.

(قَوْلُهُ: تَأَخَّرَتْ مُطَالَبَةُ الْمَصَالِحِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى مَفْعُولِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُكَاتَبُ وَالْفَاعِلُ وَلِيُّ الْقَتِيلِ أَوْ إلَى فَاعِلِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَلِيُّ وَالْمَفْعُولُ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّ الْمُصَالَحَةَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، وَهَذَا أَوْلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ الْإِظْهَارُ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ فَافْهَمْ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ كَفَلَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ بِمَا لَزِمَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ فَإِنَّ الْمُطَالَبَةَ تَتَأَخَّرُ عَنْ الْأَصِيلِ إلَى عِتْقِهِ وَيُطَالِبُ كَفِيلَهُ لِلْحَالِ، لَكِنْ فِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ تَأَخَّرَ لَا بِتَأْخِيرِ الطَّالِبِ فَلَمْ يَدْخُلَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.