فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٩٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٣٦١ج ٥ ص ٣٦١

وَإِذَا اخْتَلَفَ مُفْتِيَانِ أُخِذَ بِقَوْلِ أَفْقَهِهِمَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَوْرَعَهُمَا الْمِصْرُ شَرْطٌ لِنَفَاذِ الْقَضَاءِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا اخْتَلَفَ مُفْتِيَانِ) فِي جَوَابِ حَادِثَةٍ (أُخِذَ بِقَوْلِ أَفْقَهِهِمَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَوْرَعَهُمَا) سِرَاجِيَّةٌ وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ أَمْرٌ وَلَا رَأْيَ لَهُ فِيهِ شَاوَرَ الْعُلَمَاءَ وَنَظَرَ أَحْسَنَ أَقَاوِيلِهِمْ وَقَضَى بِمَا رَآهُ صَوَابًا لَا بِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَقْوَى فِي الْفِقْهِ وَوُجُوهِ الِاجْتِهَادِ فَيَجُوزُ تَرْكُ رَأْيِهِ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا فَعَلَيْهِ تَقْلِيدُهُمْ وَاتِّبَاعُ رَأْيِهِمْ فَإِذَا قَضَى بِخِلَافِهِ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ. (الْمِصْرُ شَرْطٌ لِنَفَاذِ الْقَضَاءِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ لَا) فَيَنْفُذُ فِي الْقُرَى وَفِي عَقَارٍ لَا فِي وِلَايَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ خُلَاصَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَشْكَلَ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ اجْتِهَادٌ عَلَى شَيْءٍ، وَبَقِيَتْ الْحَادِثَةُ مُخْتَلِفَةً وَمُشْكِلَةً كَتَبَ إلَى فُقَهَاءِ غَيْرِ مِصْرِهِ فَالْمُشَاوَرَةُ بِالْكِتَابِ سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ فِي الْحَوَادِثِ الشَّرْعِيَّةِ،

٣٠٬٥١٤

فَإِنْ اتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَرَأْيُهُ يُوَافِقُهُمْ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ أَمْضَى ذَلِكَ بِرَأْيِهِ،

٣٠٬٥١٥

وَإِنْ اخْتَلَفُوا نَظَرَ إلَى أَقْرَبِ الْأَقْوَالِ عِنْدَهُ مِنْ الْحَقِّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَإِلَّا أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ وَأَوْرَعُ عِنْدَهُ اهـ ط.

(قَوْلُهُ: وَقَضَى بِمَا رَآهُ صَوَابًا) أَيْ بِمَا حَدَثَ لَهُ مِنْ الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ بَعْدَ مُشَاوَرَتِهِمْ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَا رَأْيَ لَهُ فِيهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الَّذِي أَفْتَاهُ أَقْوَى مِنْهُ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ رَأْيِ نَفْسِهِ إلَى رَأْيِ ذَلِكَ الْمُفْتِي لَكِنْ هَذَا إذَا اتَّهَمَ رَأْيَ نَفْسِهِ فَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ وَإِنْ شَاوَرَ الْقَاضِي رَجُلًا وَاحِدًا كَفَى،

٣٠٬٥١٦

فَإِنْ رَأَى بِخِلَافِ رَأْيِهِ وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَفْضَلُ وَأَفْقَهُ عِنْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا

٣٠٬٥١٧

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ لَوْ قَضَى بِرَأْيِ ذَلِكَ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّهِمُ الْقَاضِي رَأْيَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ رَأْيَ نَفْسِهِ وَيَقْضِيَ بِرَأْيِ غَيْرِهِ اهـ، أَيْ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ غَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: وَاتِّبَاعُ رَأْيِهِمْ) أَيْ إنْ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا أَخَذَ بِقَوْلِ الْأَفْقَهِ وَالْأَوْرَعِ عِنْدَهُ كَمَا مَرَّ.

٣٠٬٥١٨

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ بِقَوْلِ الَّذِي لَا يَمِيلُ إلَيْهِ قَلْبُهُ جَازَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَيْلَ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ وَقَدْ فَعَلَ أَصَابَ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ أَوْ أَخْطَأَ اهـ.

٣٠٬٥١٩

قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُفْتِيَانِ مُجْتَهِدَيْنِ وَاخْتَلَفَا فِي الْحُكْمِ،

٣٠٬٥٢٠

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمُقَلِّدِينَ فِيمَا لَمْ يُصَرِّحُوا فِي الْكُتُبِ بِتَرْجِيحِهِ وَاعْتِمَادِهِ أَوْ اخْتَلَفُوا فِي تَرْجِيحِهِ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ الْآنَ اتِّبَاعُ مَا اتَّفَقُوا عَلَى تَرْجِيحِهِ أَوْ كَانَ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَوْ قَوْلَ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ التَّرْجِيحِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَفِي مَنْظُومَتِنَا وَشَرْحِهَا.

٣٠٬٥٢١

(قَوْلُهُ: فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) فِي الْبَحْرِ: وَلَا يُشْتَرَطُ الْمِصْرُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَالْقَضَاءُ بِالسَّوَادِ صَحِيحٌ، وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَعْزُوٌّ إلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ رَمْلِيٌّ عَلَى الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي عَقَارٍ إلَخْ) فِي الْبَحْرِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَدَاعِيَانِ مِنْ بَلَدِ الْقَاضِي إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ وَالدَّيْنِ

٣٠٬٥٢٢

وَأَمَّا فِي عَقَارٍ لَا فِي وِلَايَتِهِ، فَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْهَمَ خِلَافَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَلَطٌ اهـ.

[مَطْلَبٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.