فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٤٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٣٠ج ٥ ص ٥٣٠

وَلَا يَمْلِكُهُمَا وَكِيلُ الْمُلَازَمَةِ كَمَا لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ وَكِيلُ الصُّلْحِ وَوَكِيلُ قَبْضِ الدَّيْنِ يَمْلِكُهَا أَمَرَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ وَأَنْ لَا يَقْبِضَهُ إلَّا جَمِيعًا فَقَبَضَهُ إلَّا دِرْهَمًا لَمْ يَجُزْ قَبْضُهُ عَلَى الْآمِرِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ بِكُلِّهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَمْلِكُهُمَا) أَيْ الْخُصُومَةَ وَالْقَبْضَ (وَكِيلُ الْمُلَازَمَةِ كَمَا لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ وَكِيلُ الصُّلْحِ) بَحْرٌ (وَوَكِيلُ قَبْضِ الدَّيْنِ يَمْلِكُهَا) أَيْ الْخُصُومَةَ خِلَافًا لَهُمَا لَوْ وَكِيلَ الدَّائِنِ،

٣٬٨٧٩

وَلَوْ وَكِيلَ الْقَاضِي لَا يَمْلِكُهَا اتِّفَاقًا كَوَكِيلِ قَبْضِ الْعَيْنِ اتِّفَاقًا.

٣٬٨٨٠

وَأَمَّا وَكِيلُ قِسْمَةٍ وَأَخْذِ شُفْعَةٍ وَرُجُوعِ هِبَةٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ فَيَمْلِكُهَا مَعَ الْقَبْضِ اتِّفَاقًا ابْنُ مَلَكٍ. (أَمَرَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ وَأَنْ لَا يَقْبِضَهُ إلَّا جَمِيعًا فَقَبَضَهُ إلَّا دِرْهَمًا) (لَمْ يَجُزْ قَبْضُهُ) الْمَذْكُورُ (عَلَى الْآمِرِ) لِمُخَالَفَتِهِ لَهُ فَلَمْ يَصِرْ وَكِيلًا (وَ) الْآمِرُ (لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ بِكُلِّهِ)

٣٬٨٨١

وَكَذَا لَا يَقْبِضُ دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ بَحْرٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكِيلُ الصُّلْحِ) ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ مُسَالَمَةٌ لَا مُخَاصِمَةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ الْخُصُومَةَ) حَتَّى لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمُوَكِّلِ أَوْ إبْرَائِهِ تُقْبَلُ عِنْدَهُ.

وَقَالَا: لَا يَكُونُ خَصْمًا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَكِيلَ الْقَاضِي) بِأَنْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنِ الْغَائِبِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ أَمَرَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ) قَالَ فِي الْهَامِشِ نَقْلًا عَنْ الْهِنْدِيَّةِ الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا أَخَذَ الْعُرُوضَ مِنْ الْغَرِيمِ وَالْمُوَكِّلُ لَا يَرْضَى وَلَا يَأْخُذُ الْعُرُوضَ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَرُدَّ الْعُرُوضَ عَلَى الْغَرِيمِ وَيُطَالِبَهُ بِالدَّيْنِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَضَحٌ فَوَكَّلَ رَجُلًا بِقَبْضِهَا وَأَعْلَمَهُ أَنَّهَا وَضَحٌ فَقَبَضَ الْوَكِيلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ غَلَّةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا غَلَّةٌ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْآمِرِ،

٣٢٬٠١٥

فَإِنْ ضَاعَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا الْوَكِيلُ وَلَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ شَيْءٌ،

٣٢٬٠١٦

وَلَوْ قَبَضَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا غَلَّةٌ فَقَبْضُهُ جَائِزٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَأْخُذَ خِلَافَهَا،

٣٢٬٠١٧

فَإِنْ ضَاعَتْ مِنْ يَدِهِ فَكَأَنَّهَا ضَاعَتْ مِنْ يَدِ الْآمِرِ، وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،

٣٢٬٠١٨

وَفِي قِيَاسِ أَبِي يُوسُفَ يَرُدُّ مِثْلَهَا وَيَأْخُذُ الْوَضَحَ اهـ.

أَقُولُ: الْأَوْضَاحُ حُلِيٌّ مِنْ فِضَّةٍ جَمْعُ وَضَحٍ، وَأَصْلُهُ الْبَيَاضُ مُغْرِبٌ.

٣٢٬٠١٩

وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالْأَوْضَاحُ حُلِيٌّ مِنْ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ.

وَذَكَرَ فِي الْهَامِشِ: دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَا لَا يَدْفَعُهُ إلَى رَجُلٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَكَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ لَهُ بِالْمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي بَرَاءَةِ نَفْسِهِ عَنْ الضَّمَانِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآخَرِ، أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ، وَلَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ عَنْ الْآمِرِ،

٣٢٬٠٢٠

وَلَا يَجِبُ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الَّذِي كَذَّبَهُ دُونَ الَّذِي صَدَّقَهُ،

٣٢٬٠٢١

فَإِنْ صَدَّقَ الْمَأْمُورَ فِي الدَّفْعِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا قَبَضَ،

٣٢٬٠٢٢

فَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ،

٣٢٬٠٢٣

وَإِنْ نَكَلَ سَقَطَ وَصُدِّقَ الْآخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ،

٣٢٬٠٢٤

وَإِنْ كَذَّبَ الْمَأْمُورَ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُ الْمَأْمُورَ خَاصَّةً لَقَدْ دَفَعَهُ إلَيْهِ،

٣٢٬٠٢٥

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا دَفَعَ إلَيْهِ اهـ هِنْدِيَّةٌ مِنْ فَصْلٍ: إذَا وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ) مَعْنَاهُ لَا يَقْبِضُ مُتَفَرِّقًا،

٣٢٬٠٢٦

فَلَوْ قَبَضَ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ لَمْ يَبْرَأْ الْغَرِيمُ مِنْ شَيْءٍ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.

وَفِيهِ وَكِيلٌ قَبَضَ الْوَدِيعَةَ قَبَضَ بَعْضَهَا جَازَ،

٣٢٬٠٢٧

فَلَوْ أُمِرَ أَنْ لَا يَقْبِضَهَا إلَّا جَمِيعًا فَقَبَضَ بَعْضَهَا ضَمِنَ وَلَمْ يَجُزْ الْقَبْضُ،

٣٢٬٠٢٨

فَلَوْ قَبَضَ مَا بَقِيَ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ الْأَوَّلُ جَازَ الْقَبْضُ عَلَى الْمُوَكِّلِ اهـ. قَوْلُهُ فِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّقْلِ الْمَذْكُورِ الْإِشَارَةَ إلَى مُخَالَفَتِهِ،

٣٢٬٠٢٩

لِمَا فِي الْأَشْبَاهِ: فَإِنَّ مِنْ جُمْلَةِ الثَّلَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِخُصُومَةٍ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي إذَا غَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ صَاحِبَ الدُّرَرِ.

٣٢٬٠٣٠

وَقَالَ فِي الْعَزْمِيَّةِ: لَمْ نَجِدْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لَا فِي الْمُتُونِ وَلَا فِي الشُّرُوحِ.

ثُمَّ أَجَابَ كالشرنبلالي بِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا، يَعْنِي مَا لَمْ يَغِبْ مُوَكِّلُهُ فَإِذَا غَابَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ رَهْنٍ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ اهـ وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ نُورِ الْعَيْنِ تَأَمَّلْ هَذَا.

وَلَكِنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمِنَحِ مَتْنًا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأَشْبَاهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَّا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَغَابَ الْمُدَّعِي وَكَأَنَّهُ سَاقِطٌ مِنْ الْمَتْنِ الَّذِي شَرَحَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ تَأَمَّلْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.