فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٠٠٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٤٩ج ٥ ص ٥٤٩

وَقَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ مَرَّةً فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ لَا أَحْلِفُ سَكَتَ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ عَلَى فَوْرِ النُّكُولِ، خِلَافٌ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَالْقَضَاءُ عَلَى حَالِهِ شَكَّ فِيمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلَا يَحْلِفُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقَضَى) الْقَاضِي (عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ مَرَّةً) لَوْ نُكُولَهُ (فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي) حَقِيقَةً (بِقَوْلِهِ لَا أَحْلِفُ) أَوْ حُكْمًا كَأَنْ (سَكَتَ) وَعُلِمَ أَنَّهُ (مِنْ غَيْرِ آفَةٍ) كَخَرَسٍ وَطَرَشٍ فِي الصَّحِيحِ سِرَاجٌ وَعَرْضُ الْيَمِينِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْقَضَاءُ أَحْوَطُ. (وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ عَلَى فَوْرِ النُّكُولِ، خِلَافٌ) دُرَرٌ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ تَرْجِيحًا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.

٣٬٩٢٢

قُلْت: قَدَّمْنَا أَنَّهُ يُفْتَرَضُ الْقَضَاءُ فَوْرًا إلَّا فِي ثَلَاثٍ. (قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَالْقَضَاءُ عَلَى حَالِهِ) مَاضٍ دُرَرٌ فَبَلَغَتْ طُرُقُ الْقَضَاءِ ثَلَاثًا، وَعَدَّهَا فِي الْأَشْبَاهِ سَبْعًا: بَيِّنَةٌ، وَإِقْرَارٌ، وَيَمِينٌ، وَنُكُولٌ عَنْهُ، وَقَسَامَةٌ، وَعِلْمُ قَاضٍ عَلَى الْمَرْجُوحِ، وَالسَّابِعُ قَرِينَةٌ قَاطِعَةٌ كَأَنْ ظَهَرَ مِنْ دَارٍ خَالِيَةٍ إنْسَانٌ خَائِفٌ بِسِكِّينٍ مُتَلَوِّثٍ بِدَمٍ فَدَخَلُوهَا فَوْرًا فَرَأَوْا مَذْبُوحًا لِحِينِهِ أُخِذَ بِهِ إذْ لَا يَمْتَرِي أَحَدٌ أَنَّهُ قَاتِلُهُ. . (شَكَّ فِيمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلَا يَحْلِفُ) تَحَرُّزًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الثَّانِي الَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَعَرْضُ الْيَمِينِ) هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ أَحْوَطُ خَبَرٌ عَنْهُ

(قَوْلُهُ أَحْوَطُ) أَيْ نَدْبًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ التَّكْرَارَ حَتْمٌ حَتَّى لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِالنُّكُولِ مَرَّةً لَا يَنْفُذُ،

٣٢٬١٦٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَنْفُذُ س

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ) الْأَوْلَى يُفْتَرَضُ.

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْزِلُ مُنْكِرًا عَلَى قَوْلِهِمَا، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إلَى أَنْ يُجِيبَ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا لَزِمَ السُّكُوتَ ابْتِدَاءً وَلَمْ يُجِبْ عِنْدَ الدَّعْوَى بِجَوَابٍ، وَهَذَا فِيمَا إذَا أَجَابَ بِالْإِنْكَارِ ثُمَّ لَزِمَ السُّكُوتَ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ قَدَّمْنَا) أَيْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ ح.

(قَوْلُهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ) أَمَّا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَهُ فَتُقْبَلُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ ثَلَاثًا) بَيِّنَةٌ وَإِقْرَارٌ وَنُكُولٌ.

(قَوْلُهُ وَالسَّابِعُ إلَخْ) بَحَثَ فِي هَذِهِ السَّابِعَةِ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ وَقَالَ إنَّهُ غَرِيبٌ لَا يُقْبَلُ مَا لَمْ يَعْضُدْهُ نَقْلٌ مِنْ كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ. وَذُكِرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ مَدَارَهَا عَلَى ابْنِ الْغَرْسِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْغَرْسِ: فَقَدْ قَالُوا لَوْ ظَهَرَ إنْسَانٌ إلَخْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.