فَإِنْ لَمْ يُخِلَّ الْعَيْبُ بِهِ أَوْ أَزَالَهُ الْمُؤَجِّرُ سَقَطَ خِيَارُهُ وَعِمَارَةُ الدَّارِ وَتَطْيِينُهَا وَإِصْلَاحُ الْمِيزَابِ وَمَا كَانَ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يُخِلَّ الْعَيْبُ بِهِ أَوْ أَزَالَهُ الْمُؤَجِّرُ) أَوْ انْتَفَعَ بِالْمُخِلِّ (سَقَطَ خِيَارُهُ) لِزَوَالِ السَّبَبِ. (وَعِمَارَةُ الدَّارِ) الْمُسْتَأْجَرَةِ (وَتَطْيِينُهَا وَإِصْلَاحُ الْمِيزَابِ وَمَا كَانَ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ)
وَكَذَا كُلُّ مَا يُخِلُّ بِالسُّكْنَى
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُخِلَّ الْعَيْبُ بِهِ) أَيْ بِالنَّفْعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ عَوَرِ الْعَبْدِ وَسُقُوطِ شَعْرِهِ وَسُقُوطِ حَائِطِ الدَّارِ الَّذِي لَا يُخِلُّ
(قَوْلُهُ أَوْ أَزَالَهُ الْمُؤَجِّرُ) أَيْ أَزَالَ الْعَيْبَ كَمَا لَوْ بَنَى الْمُنْهَدِمَ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ زَالَ بِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ بَرِئَ الْعَبْدُ الْمَرِيضُ.
وَفِي التتارخانية وَغَيْرِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السَّفِينَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ: إذَا نُقِضَتْ وَصَارَتْ أَلْوَاحًا ثُمَّ رُكِّبَتْ وَأُعِيدَتْ سَفِينَةً لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَسْلِيمِهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ اهـ أَيْ؛ لِأَنَّهَا بِالنَّقْضِ لَمْ تَبْقَ سَفِينَةً فَفَاتَ الْمَحَلُّ كَمَوْتِ الْعَبْدِ
بِخِلَافِ انْهِدَامِ الدَّارِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ انْتَفَعَ بِالْمُخِلِّ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ: أَيْ بِالشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْعَيْبِ الْمُخِلِّ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْبَدَلِ كَمَا فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ لِزَوَالِ السَّبَبِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَزَالَهُ الْمُؤَجِّرُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَتَجَدَّدُ سَاعَةً فَسَاعَةً فَلَمْ يُوجَدْ الْعَيْبُ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ فَسَقَطَ الْخِيَارُ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَتَطْيِينُهَا) أَيْ تَطْيِينُ سَطْحِهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهُ مُخِلٌّ بِالسُّكْنَى
بِخِلَافِ تَطْيِينِ جُدْرَانِهَا تَأَمَّلْ.
مَطْلَبٌ إصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ وَالْبَالُوعَةِ وَالْمَخْرَجِ عَلَى الْمَالِكِ وَإِخْرَاجُ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.