فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٢٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٢٩ج ٦ ص ١٢٩

فَلَوْ أُكْرِهَ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ أَوْ حَبْسٍ حَتَّى بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ أَقَرَّ أَوْ آجَرَ فُسِخَ أَوْ أَمْضَى وَيَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي إنْ قَبَضَ فَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ أُكْرِهَ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ) مُتْلِفٍ لَا بِسَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ إلَّا عَلَى الْمَذَاكِيرِ وَالْعَيْنِ بَزَّازِيَّةٌ (أَوْ حَبْسٍ) أَوْ قَيْدٍ مَدِيدَيْنِ

٤٬٥١٩

بِخِلَافِ حَبْسِ يَوْمٍ أَوْ قَيْدِهِ أَوْ ضَرْبٍ غَيْرِ شَدِيدٍ إلَّا لِذِي جَاهٍ دُرَرٌ (حَتَّى بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ أَقَرَّ أَوْ آجَرَ فُسِخَ) مَا عَقَدَ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الْفَسْخِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَلَا بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي، وَلَا بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ، وَتُضْمَنُ بِالتَّعَدِّي وَسَيَجِيءُ أَنَّهُ يُسْتَرَدُّ وَإِنْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي (أَوْ أَمْضَى) لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ الْمُلْجِئَ، وَغَيْرَ الْمُلْجِئِ يُعْدِمَانِ الرِّضَا، وَالرِّضَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ هَذِهِ الْعُقُودِ

٤٬٥٢٠

وَكَذَا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَلِذَا صَارَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ تِلْكَ الْعُقُودَ نَافِذَةٌ عِنْدَنَا (وَ) حِينَئِذٍ (يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي إنْ قَبَضَ فَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ)

٤٬٥٢١

وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ لَا يُمْكِنُ نَقْضُهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: مُتْلِفٍ) فِيهِ أَنَّ التَّصَرُّفَاتِ الْآتِيَةَ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ يَتَحَقَّقُ فِيهَا الْإِكْرَاهُ وَلَوْ بِغَيْرِ مُلْجِئٍ كَمَا مَرَّ وَيَجِيءُ، لِتَفْوِيتِهِ الرِّضَا، وَالْمُتْلِفُ مِنْ الْمُلْجِئِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ فَوَاتُ الرِّضَا عَلَيْهِ وَلِذَا قَالَ فِيمَا يَجِيءُ

٣٤٬٧٢٢

بِخِلَافِ حَبْسِ يَوْمٍ إلَخْ لِأَنَّهُ لَا يُعْدِمُ الرِّضَا.

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الْمَذَاكِيرِ وَالْعَيْنِ) لِأَنَّهُ يُخْشَى مِنْهُ التَّلَفُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسٍ) أَيْ حَبْسِ نَفْسِهِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالْإِكْرَاهُ بِحَبْسِ الْوَالِدَيْنِ أَوْ الْأَوْلَادِ لَا يُعَدُّ إكْرَاهًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْجِئٍ وَلَا يُعْدِمُ الرِّضَا

٣٤٬٧٢٣

بِخِلَافِ حَبْسِ نَفْسِهِ اهـ لَكِنْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ: أَنَّهُ قِيَاسٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ حَبْسُ الْأَبِ إكْرَاهٌ وَذَكَرَ الطُّورِيُّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَبْسِ الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ فِي وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ: أَوْ غَيْرِهِمْ: مِنْ ذَوِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَعَزَاهُ لِلْمَبْسُوطِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ حَبْسِ يَوْمٍ أَوْ قَيْدِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْحَبْسَ الْمَدِيدَ مَا زَادَ عَلَى يَوْمٍ

٣٤٬٧٢٤

وَكَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْعَيْنِيِّ وَالزَّيْلَعِيِّ ط.

٣٤٬٧٢٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ: أَمَّا الضَّرْبُ بِسَوْطٍ وَاحِدٍ أَوْ حَبْسُ يَوْمٍ أَوْ قَيْدُ يَوْمٍ لَا يَكُونُ إكْرَاهًا فِي الْإِقْرَارِ بِأَلْفٍ اهـ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكُونُ إكْرَاهًا فِي الْمَالِ الْقَلِيلِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِذِي جَاهٍ) لِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ، فَيَفُوتُ بِهِ الرِّضَا زَيْلَعِيٌّ.

٣٤٬٧٢٦

وَفِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ أَوْ لِذِي ضَعْفٍ.

(قَوْلُهُ: فُسِخَ مَا عَقَدَ) لَا يَشْمَلُ الْإِقْرَارَ فَهُوَ مَجَازٌ أَوْ اكْتِفَاءٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقُهُسْتَانِيُّ. مَطْلَبٌ: بَيْعُ الْمُكْرَهِ فَاسِدٌ وَزَوَائِدُهُ مَضْمُونَةٌ بِالتَّعَدِّي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْطُلُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَمْضَى) مَأْخُوذٌ مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِهِ عَلَى الْمِنَحِ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَيَضْمَنُ بِالتَّعَدِّي تَأَمَّلْ. فَيُشِيرُ إلَى أَنَّهُ ذَكَرَهُ تَفَقُّهًا وَهُوَ تَفَقُّهٌ حَسَنٌ، لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ بَيْعَ الْمُكْرَهِ فَاسِدٌ إلَّا فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ تَأْتِي مَتْنًا

٣٤٬٧٢٧

وَقَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: زَوَائِدُ الْمَبِيعِ فَاسِدًا - لَوْ مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً - تُضْمَنُ بِالتَّعَدِّي لَا بِدُونِهِ،

٣٤٬٧٢٨

وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الزَّوَائِدِ وَقِيمَةِ الْمَبِيعِ،

٣٤٬٧٢٩

وَلَوْ مُنْفَصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ لَهُ أَخْذُ الْمَبِيعِ مَعَ هَذِهِ الزَّوَائِدِ، وَلَا تَطِيبُ لَهُ وَلَوْ هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْ،

٣٤٬٧٣٠

وَلَوْ أَهْلَكَهَا ضَمِنَ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَهُ،

٣٤٬٧٣١

وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ لَا الزَّوَائِدُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي،

٣٤٬٧٣٢

بِخِلَافِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَبِيعِ فَقَطْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ فَيَقُومُ وَرَثَةُ كُلٍّ مَقَامَهُ كَوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ) سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَلِّدَةً كَالثَّمَرَةِ أَوْ لَا كَالْأَرْشِ،

٣٤٬٧٣٣

وَكَذَا الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ كَالسَّمْنِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَصَبْغٍ وَخِيَاطَةٍ وَلَتِّ سَوِيقٍ فَتَمْنَعُ الِاسْتِرْدَادَ إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي كَذَا ذَكَرُوا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.

٣٤٬٧٣٤

وَفِي الْبَحْرِ: مَتَى فَعَلَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ يَعْنِي فَاسِدًا فِعْلًا يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الْغَصْبِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الِاسْتِرْدَادِ كَمَا إذَا كَانَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا.

(قَوْلُهُ: وَسَيَجِيءُ) أَيْ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ: يُعْدِمَانِ الرِّضَا) قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ فِي هَامِشِ شَرْحِهِ، أَخْطَأَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ فِي تَخْصِيصِهِ إعْدَامَ الرِّضَا بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلِذَا صَارَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ) أَيْ لِفَقْدِ شَرْطِ الصِّحَّةِ وَهُوَ الرِّضَا فَيَتَخَيَّرُ،

٣٤٬٧٣٥

فَإِنَّ اعْتِبَارَ هَذَا الشَّرْطِ لَيْسَ لِحَقِّ الْغَيْرِ، بَلْ لِحَقِّهِ وَلِهَذَا خَالَفَ سَائِرَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّ الْفَسْخَ فِيهَا وَاجِبٌ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الصِّحَّةِ، لِأَنَّ الْفَسَادَ فِيهَا لِحَقِّ الشَّرْعِ. وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ بَيْعَ الْمُكْرَهِ يُشْبِهُ الْمَوْقُوفَ وَيُشْبِهُ الْفَاسِدَ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ تِلْكَ الْعُقُودَ نَافِذَةٌ عِنْدَنَا) أَيْ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ وَلَيْسَتْ بِمَوْقُوفَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ قُلْنَا إنَّهَا نَافِذَةٌ غَيْرُ مَوْقُوفَةٍ تُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ: أَيْ يَثْبُتُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالشِّرَاءِ مُكْرَهًا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِ فَاسِدًا كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ الْفَاسِدَةِ،

٣٤٬٧٣٦

وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَوْقُوفٌ وَلَيْسَ بِفَاسِدٍ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَسَلَّمَهُ زَيْلَعِيٌّ.

قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ: فَمَنْ قَالَ إنَّ الْإِبْرَاءَ يَمْنَعُ النَّفَاذَ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِ السَّدَادِ وَكَتَبَ فِي هَامِشِ هَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَخْطَأَ فِيهَا صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَكَأَنَّهُ غَافِلٌ عَنْ أَنَّ النَّافِذَ يُقَابِلُ الْمَوْقُوفَ فَمَا لَا يَكُونُ نَافِذًا يَكُونُ مَوْقُوفًا فَيَنْطَبِقُ مَا ذَكَرَهُ عَلَى قَوْلِ زُفَرَ اهـ وَسَنَذْكُرُ جَوَابَهُ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ لَا يُمْكِنُ نَقْضُهُ) كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالطَّلَاقِ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَتَصَدُّقُهُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُمْكِنُ نَقْضُهُ قُهُسْتَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.