كِتَابُ الْإِكْرَاهِ
تنوير الأبصارالحنفيةالمسائل ٣٬٦٢٥ إلى ٣٬٦٤٢
-
٦/١٢٨٦/١٢٨
هُوَ لُغَةً حَمْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى فِعْلٌ يُوجَدُ مِنْ الْمُكْرَهِ فَيُحْدِثُ فِي الْمَحَلِّ مَعْنًى يَصِيرُ بِهِ مَدْفُوعًا إلَى الْفِعْلِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ
-
٦/١٢٩٦/١٢٩
وَشَرْطُهُ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى إيقَاعِ مَا هَدَّدَ بِهِ سُلْطَانًا أَوْ لِصًّا وَخَوْفُ الْمُكْرَهِ إيقَاعَهُ فِي الْحَالِ وَكَوْنُ الشَّيْءِ الْمُكْرَهِ بِهِ مُتْلِفًا نَفْسًا أَوْ عُضْوًا أَوْ مُوجِبًا غَمًّا يُعْدِمُ الرِّضَا
-
وَكَوْنُ الْمُكْرَهِ مُمْتَنِعًا عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ لِحَقِّهِ أَوْ لِحَقِّ آخَرَ أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ
-
فَلَوْ أُكْرِهَ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ أَوْ حَبْسٍ حَتَّى بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ أَقَرَّ أَوْ آجَرَ فُسِخَ أَوْ أَمْضَى وَيَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي إنْ قَبَضَ فَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ
-
٦/١٣١٦/١٣١
وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ فَإِنْ قَبَضَ ثَمَنَهُ أَوْ سَلَّمَ طَوْعًا نَفَذَ
-
وَإِنْ قَبَضَ مُكْرَهًا لَا وَرَدَّهُ إنْ بَقِيَ لَكِنَّهُ يُخَالِفُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ يَجُوزُ بِالْإِجَازَةِ
-
٦/١٣٢٦/١٣٢
وَيَنْقُضُ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ
-
وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ دُونَ وَقْتِ الْقَبْضِ وَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُكْرَهِ أَمْرُ السُّلْطَانِ إكْرَاهٌ وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْهُ، وَأَمْرُ غَيْرِهِ لَا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُورُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمَرَهُ يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ أَوْ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ تَلَفِ عُضْوِهِ أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ فَأَبَى حَتَّى قُتِلَ كَانَ مَأْجُورًا
-
وَلَوْ أُكْرِهَ الْبَائِعُ لَا الْمُشْتَرِي وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ وَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيًّا شَاءَ
-
٦/١٣٣٦/١٣٣
فَإِنْ ضَمَّنَ الْمُكْرِهَ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ،
-
وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ نَفَذَ كُلُّ شِرَاءٍ بَعْدَهُ وَلَا يَنْفُذُ مَا قَبْلَهُ
-
فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ بِإِكْرَاهٍ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ قَيْدٍ لَمْ يَحِلَّ وَبِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ حَلَّ
-
٦/١٣٤٦/١٣٤
فَإِنْ صَبَرَ فَقُتِلَ أَثِمَ كَمَا فِي الْمَخْمَصَةِ وَعَلَى الْكُفْرِ بِقَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ
-
٦/١٣٥٦/١٣٥
وَيُؤْجَرُ لَوْ صَبَرَ وَلَمْ يُرَخَّصْ بِغَيْرِهِمَا وَرُخِّصَ لَهُ إتْلَافُ مَالِ مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ وَضَمَّنَ رَبُّ الْمَالِ الْمُكْرِهَ لَا قَتْلُهُ وَيُقَادُ فِي الْعَمْدِ الْمُكْرِهُ فَقَطْ
-
٦/١٣٧٦/١٣٧
وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا لَا يُرَخَّصُ لَهُ وَفِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ يُرَخَّصُ بِالْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ لَا بِغَيْرِهِ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ الْحَدَّ فِي زِنَاهَا لَا زِنَاهُ
-
وَصَحَّ نِكَاحُهُ وَطَلَاقُهُ وَعِتْقُهُ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَنِصْفِ الْمُسَمَّى إنْ لَمْ يَطَأْ وَإِسْلَامُهُ بِلَا قَتْلٍ لَوْ رَجَعَ وَتَوْكِيلُهُ بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ لَا إبْرَاؤُهٌ مَدْيُونَهُ أَوْ كَفِيلَهُ
-
٦/١٣٩٦/١٣٩
وَرِدَّتُهُ فَلَا تَبِينُ زَوْجَتُهُ أَكْرَهَ الْقَاضِي رَجُلًا لِيُقِرَّ بِسَرِقَةٍ أَوْ بِقَتْلِ رَجُلٍ بِعَمْدٍ أَوْ بِقَطْعِ يَدِ رَجُلٍ بِعَمْدٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ قُتِلَ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ مَوْصُوفًا بِالصَّلَاحِ اُقْتُصَّ مِنْ الْقَاضِي وَإِنْ مُتَّهَمًا بِالسَّرِقَةِ مَعْرُوفًا بِهَا وَبِالْقَتْلِ لَا قِيلَ لَهُ: إمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذَا الشَّرَابَ أَوْ تَبِيعَ كَرْمَكَ فَهُوَ إكْرَاهٌ إنْ كَانَ شَرَابًا لَا يَحِلُّ
-
٦/١٤٠٦/١٤٠
وَإِلَّا فَلَا صَادَرَهُ السُّلْطَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَيْعَ مَالِهِ فَبَاعَهُ صَحَّ خَوَّفَهَا الزَّوْجُ بِالضَّرْبِ حَتَّى وَهَبَتْهُ مَهْرَهَا لَمْ تَصِحَّ إنْ قَدَرَ الزَّوْجُ عَلَى الضَّرْبِ الْمُكْرَهُ بِأَخْذِ الْمَالِ لَا يَضْمَنُ إذَا نَوَى أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِلَّا يَضْمَنُ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُكْرَهِ مَعَ يَمِينِهِ