وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ، وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ تُلِيَتْ فِي كَامِلٍ وَحَضَرَتْ قَبْلُ
الشروح عليها
(وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ، وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ تُلِيَتْ) الْآيَةُ (فِي كَامِلٍ وَحَضَرَتْ) الْجِنَازَةُ (قَبْلُ) لِوُجُوبِهِ كَامِلًا فَلَا يَتَأَدَّى نَاقِصًا،
فَلَوْ وَجَبَتَا فِيهَا لَمْ يُكْرَهْ فِعْلُهُمَا: أَيْ تَحْرِيمًا.
وَفِي التُّحْفَةِ: الْأَفْضَلُ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ الْجِنَازَةُ.
(قَوْلُهُ: وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى وِتْرٍ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَأَصْلُهُ الرَّفْعُ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ عَطْفًا عَلَى الْفَرْضِ. قَالَ الشَّارِحُ فِي الْخَزَائِنِ: وَسُجُودُ السَّهْوِ كَالتِّلَاوَةِ، فَيَتْرُكُهُ لَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ اهـ وَقَدَّمْنَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ) فِيهِ أَنَّهَا تَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ. اهـ. ح.
قُلْت: لَكِنْ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ ح فِي الضَّابِطِ وَلِلتَّعْلِيلِ الْآتِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى وَالزَّيْلَعِيِّ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْوَافِي وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَالنُّقَايَةِ وَغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ وَجَبَتَا فِيهَا) أَيْ بِأَنْ تُلِيَتْ الْآيَةُ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ أَوْ حَضَرَتْ فِيهَا الْجِنَازَةُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَحْرِيمًا) أَفَادَ ثُبُوتَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي التُّحْفَةِ إلَخْ) هُوَ كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ أَيْ تَحْرِيمًا، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْأَفْضَلُ عَدَمَ التَّأْخِيرِ فِي الْجِنَازَةِ فَلَا كَرَاهَةَ أَصْلًا، وَمَا فِي التُّحْفَةِ أَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْفَتْحِ وَالْمِعْرَاجِ حَضَرَتْ "
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ تَّعْجِيلَ فِيهَا مَطْلُوبٌ مُطْلَقًا إلَّا لِمَانِعٍ، وَحُضُورُهَا فِي وَقْتٍ مُبَاحٍ مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ،
بِخِلَافِ حُضُورِهَا فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ وَبِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْجِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا مُطْلَقًا اهـ أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ فِي وَقْتٍ مُبَاحٍ فَقَطْ فَثَبَتَتْ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ دُونَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.