فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٤٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٨٣ج ٦ ص ٢٨٣

وَمِثْلُهُ الْمُعَامَلَةُ وَإِذَا قَصَّرَ الْمُزَارِعُ فِي سَقْيِ الْأَرْضِ حَتَّى هَلَكَ الزَّرْعُ لَمْ يَضْمَنْ فِي الْفَاسِدَةِ، وَيَضْمَنُ فِي الصَّحِيحَةِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمِثْلُهُ) فِي الْحُكْمِ (الْمُعَامَلَةُ) أَيْ الْمُسَاقَاةُ،

٤٬٧٣٧

فَإِنَّ حِصَّةَ الدِّهْقَانِ فِي يَدِ الْعَامِلِ أَمَانَةٌ. (وَإِذَا قَصَّرَ الْمُزَارِعُ فِي سَقْيِ الْأَرْضِ حَتَّى هَلَكَ الزَّرْعُ) بِهَذَا السَّبَبِ (لَمْ يَضْمَنْ) الْمُزَارِعُ (فِي) الْمُزَارَعَةِ (الْفَاسِدَةِ، وَيَضْمَنُ فِي الصَّحِيحَةِ) لِوُجُوبِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ فِيهَا كَمَا مَرَّ؛ وَهِيَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَيَضْمَنُ بِالتَّقْصِيرِ.

فِي السِّرَاجِيَّةِ: أَكَّارٌ تَرَكَ السَّقْيَ عَمْدًا حَتَّى يَبِسَ ضَمِنَ وَقْتَ مَا تَرَكَ السَّقْيَ قِيمَتَهُ نَابِتًا فِي الْأَرْضِ،

٤٬٧٣٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّرْعِ قِيمَةٌ قُوِّمَتْ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَغَيْرَ مَزْرُوعَةٍ فَيَضْمَنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا.

[فُرُوعٌ] أَخَّرَ الْأَكَّارُ السَّقْيَ، إنَّ تَأْخِيرًا مُعْتَادًا لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا ضَمِنَ.

شَرَطَ عَلَيْهِ الْحَصَادَ فَتَغَافَلَ حَتَّى هَلَكَ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَ تَأْخِيرًا مُعْتَادًا تَرَكَ حِفْظَ الزَّرْعِ حَتَّى أَكَلَهُ الدَّوَابُّ ضَمِنَ،

٤٬٧٣٩

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الْجَرَادَ حَتَّى أَكَلَهُ كُلَّهُ، إنْ أَمْكَنَ طَرْدَهُ ضَمِنَ وَإِلَّا لَا بَزَّازِيَّةٌ.

زَرَعَ أَرْضَ رَجُلٍ بِلَا أَمَرَهُ طَالَبَهُ بِحِصَّةِ الْأَرْضِ،

٤٬٧٤٠

فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ جَرَى فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ بِالنِّصْفِ أَوْ بِالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ ذَلِكَ.

حَرَثَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَبَى أَحَدُهُمَا أَنْ يَسْقِيَهُ أُجْبِرَ،

٤٬٧٤١

فَلَوْ فَسَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

٤٬٧٤٢

وَإِنْ رَفَعَ إلَى الْقَاضِي وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ امْتَنَعَ ضَمِنَ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى. شَرَطَ الْبَذْرَ عَلَى الْمُزَارِعِ ثُمَّ زَرَعَهَا رَبُّ الْأَرْضِ، إنْ عَلَى وَجْهِ الْإِعَانَةِ فَمُزَارَعَةٌ وَإِلَّا فَنَقْضٌ لَهَا.

دَفَعَ الْأَرْضَ الْمُسْتَأْجَرَةَ مِنْ الْآجِرِ مُزَارَعَةً جَازَ، إنْ الْبَذْرُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَمُعَامَلَةٌ لَمْ يَجُزْ.

اسْتَأْجَرَ أَرْضًا، ثُمَّ اسْتَأْجَرَ صَاحِبَهَا لِيَعْمَلَ فِيهَا جَازَ، الْكُلُّ مِنْ مِنَحِ الْمُصَنِّفِ.

٤٬٧٤٣

قُلْت: وَفِيهِ فِي آخِرِ بَابِ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ مَعْزِيًّا لِلْخُلَاصَةِ: بُسْتَانِيٌّ ضَيَّعَ أَمْرَ الْبُسْتَانِ وَغَفَلَ حَتَّى دَخَلَ الْمَاءُ وَتَلِفَتْ الْكُرُومُ وَالْحِيطَانُ، قَالَ: يَضْمَنُ الْكُرُومَ لَا الْحِيطَانَ،

٤٬٧٤٤

وَلَوْ فِيهِ حِصْرِمٌ ضَمِنَ الْحِصْرِمَ لَا الْعِنَبَ لِنِهَايَتِهِ فَصَارَ حِفْظُهُ عَلَيْهِمَا.

٤٬٧٤٥

قُلْتُ: قَالَ قِ: وَيَضْمَنُ الْعِنَبَ فِي عُرْفِنَا اهـ.

أَنْفَقَ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ وَلَا أَمْرَ قَاضٍ، فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ كَمَرَمَّةِ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ.

مَاتَ الْعَامِلُ فَقَالَ وَارِثُهُ أَنَا أَعْمَلُ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَبَى رَبُّ الْأَرْضِ مُلْتَقًى.

٤٬٧٤٦

وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ:

وَيَأْخُذُ أَرْضًا لِلْيَتِيمِ وَصِيُّهُ ... مُزَارَعَةً إنْ كَانَ مَا هُوَ يَبْذُرُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَذْرُ الْأَرْضِ مِنِّي مُزَارِعٌ ... لَهُ الْقَوْلُ بَعْدَ الْحَصْدِ وَالْخَصْمُ يُنْكِرُ كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ لَا تَخْفَى مُنَاسَبَتُهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِهَذَا السَّبَبِ) هُوَ التَّقْصِيرُ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِهِ

٣٦٬١١٩

وَأَمَّا قَبْلَ مُضِيِّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ حِصَّةُ الْآخَرِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، إذْ لَيْسَ كُلُّ الزَّرْعِ فِي يَدِهِ أَمَانَةً؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لَهُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ فِي السِّرَاجِيَّةِ إلَخْ) الْمَقْصُودُ مِنْ نَقْلِهِ بَيَانُ الْمَضْمُونِ

(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ نِصْفَ الْفَضْلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.

(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَقْصِيرٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ لَوْ الْمُزَارَعَةُ صَحِيحَةً كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ شَرَطَ عَلَيْهِ الْحَصَادَ إلَخْ) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ اشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ تَرَكَ حِفْظَ الزَّرْعِ إلَخْ) هَذَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ الزَّرْعَ،

٣٦٬١٢٠

فَأَمَّا إذَا أَدْرَكَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُزَارِعِ بِتَرْكِ الْحِفْظِ هِنْدِيَّةٌ عَنْ الذَّخِيرَةِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ لِلْعُرْفِ ط

(قَوْلُهُ حَتَّى أَكَلَهُ كُلَّهُ) التَّقْيِيدُ بِالْكُلِّ اتِّفَاقِيٌّ فِيمَا يَظْهَرُ ط.

(قَوْلُهُ زَرَعَ أَرْضَ رَجُلٍ إلَخْ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مُسْتَوْفًى فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ حَرَثَ) أَيْ زَرَعَ قَامُوسٌ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَيْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا لَا بِالْمُزَارَعَةِ؛ لِأَنَّ الْمُزَارِعَ يَضْمَنُ إذَا قَصَّرَ بِلَا مُرَافَعَةٍ كَمَا قَدَّمَهُ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ،

٣٦٬١٢١

وَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ أَبِي يُوسُفَ

(قَوْلُهُ أَبَى أَحَدُهُمَا) أَيْ امْتَنَعَ عَنْ السَّقْيِ لَمَّا طَلَبَ الْآخَرُ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَهُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ أُجْبِرَ) أَيْ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ قَدَّمْنَاهُمَا فِي آخِرِ الْقِسْمَةِ عَنْ الْخُلَاصَةِ.

ثَانِيهُمَا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَيُقَالُ لِلطَّالِبِ اسْقِهِ وَأَنْفِقْ، ثُمَّ ارْجِعْ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ، وَنَقَلَ الثَّانِي فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي إلَخْ) وَجْهُ الضَّمَانِ أَنَّهُ بِأَمْرِ الْقَاضِي تَحَقَّقَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ كَالْإِشْهَادِ عَلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ،

٣٦٬١٢٢

فَإِذَا امْتَنَعَ بَعْدَهُ، وَفَسَدَ الزَّرْعُ صَارَ مُتَعَدِّيًا، فَيَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُشَاعٌ بَيْنَهُمَا لَا يُمْكِنُ شَرِيكَهُ أَنْ يَسْقِيَ حِصَّتَهُ مِنْهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ وَحْدَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ قِسْمَتُهُ جَبْرًا وَلَا بِالتَّرَاضِي مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْقَلْعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْقِسْمَةِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ شَرَطَ الْبَذْرَ إلَخْ) ذَكَرَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مَسَائِلَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، ثُمَّ قَالَ: فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَذْرُ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَوْ الْمُزَارِعِ وَزَرَعَهُ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ، وَنَبَتَ الزَّرْعُ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ الْآخَرُ بِلَا إذْنِهِ حَتَّى أَدْرَكَ، فَفِي كُلِّ الصُّوَرِ يَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَزَرَعَهَا رَبُّهَا بِلَا إذْنِ الْمُزَارِعِ، وَنَبَتَ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ الْمُزَارِعُ فَالْخَارِجُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْآجِرِ) بِالْجِيمِ: أَيْ الْمُؤَجِّرِ مُتَعَلِّقٌ بِدَفَعَ

(قَوْلُهُ جَازَ أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ) إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الْمُؤَجِّرِ مَعَ أَنَّ الْأَرْضَ لَهُ وَالْعَمَلُ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْآخَرِ شَيْءٌ فَيَنْتَفِي مَفْهُومُ الْمُزَارَعَةِ ا. هـ. ح.

أَقُولُ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.

ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ الْبَذْرُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ يَجُوزُ.

ثُمَّ رَجَعَ، وَقَالَ لَا، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَأْجَرَ الرَّجُلَ بِدَرَاهِمَ ا. هـ.

وَذُكِرَ فِي الْمِنَحِ أَيْضًا أَنَّهُ الْأَصَحُّ

(قَوْلُهُ وَمُعَامَلَةٌ) أَيْ مُسَاقَاةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مُزَارَعَةٍ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) قَالَ ح: لِمَا قَدَّمْنَا.

(قَوْلُهُ لِيَعْمَلَ فِيهَا) أَيَّ عَمَلٍ كَانَ غَيْرَ الْمُعَامَلَةِ،

٣٦٬١٢٣

فَإِنَّ حُكْمَهَا عَدَمُ الْجَوَازِ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَمُعَامَلَةٌ لَمْ يَجُزْ ط

(قَوْلُهُ بُسْتَانِيٌّ) أَيْ مُعَامَلٌ لَا أَجِيرٌ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي ح

(قَوْلُهُ وَتَلِفَتْ الْكُرُومُ) أَيْ الْأَشْجَارُ

(قَوْلُهُ يَضْمَنُ الْكُرُومَ) إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا لَا الْحِيطَانِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ الْعِنَبَ إلَخْ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: وَلَكِنْ يَجِبُ نُقْصَانُ الْكَرْمِ إذْ حِفْظُهُ يَلْزَمُهُ، فَيُقَوَّمُ الْكَرْمُ مَعَ الْعِنَبِ، وَبِدُونِهِ، فَيَرْجِعُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا وَهَذَا جَوَابُ الْكِتَابِ.

٣٦٬١٢٤

أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْمَشَايِخِ يَضْمَنُ مِثْلَ الْعِنَبِ حِصَّةَ رَبِّ الْكَرْمِ.

(قَوْلُهُ أَنْفَقَ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ)

٣٦٬١٢٥

فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْآخَرَ حَيٌّ: قَالَ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي: مَاتَ الْعَامِلُ فَأَنْفَقَ رَبُّ الْكَرْمِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا وَرَجَعَ فِي الثَّمَرِ بِقَدْرِ مَا أَنْفَقَ،

٣٦٬١٢٦

وَكَذَا فِي الْمُزَارَعَةِ، وَلَوْ غَابَ الْعَامِلُ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يَرْجِعْ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَرَمَّةِ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ آخِرَ الْقِسْمَةِ.

(قَوْلُهُ فَلَهُ ذَلِكَ) لِبَقَاءِ الْعَقْدِ حُكْمًا نَظَرًا لِلْوَارِثِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ إنْ اخْتَارَ الْقَلْعَ لَهُ ذَلِكَ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ خِيَارَاتٌ ثَلَاثَةٌ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَا هُوَ يَبْذُرُ) مَا نَافِيَةٌ وَضَمِيرُ هُوَ لِلْيَتِيمِ.

٣٦٬١٢٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْوَصِيِّ يَجُوزُ،

٣٦٬١٢٨

وَإِنْ مِنْ جِهَةِ الْيَتِيمِ لَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا أَرْضَ الْيَتِيمِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ،

٣٦٬١٢٩

وَفِي الثَّانِي يَصِيرُ مُؤَجِّرًا نَفْسَهُ مِنْ الْيَتِيمِ وَالْأَوَّلُ جَائِزٌ لَا الثَّانِي وَلْوَالِجِيَّةُ.

قَالَ ابْنُ وَهْبَانَ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْغِبْطَةُ فِيمَا يُشْتَرَطُ لِلْيَتِيمِ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لِلْيَتِيمِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْوَصِيِّ الْمُعَامَلَةُ فِي أَشْجَارِ الْيَتِيمِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ ابْنِ الشِّحْنَةِ

(قَوْلُهُ مُزَارِعٌ) فَاعِلُ قَالَ وَالْحَصْدُ مَصْدَرُ حَصَدَ، وَالْمَسْأَلَةُ مِنْ قَاضِي خَانْ: زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَلَمَّا حَصَدَ الزَّرْعَ قَالَ صَاحِبُهَا كُنْتَ أَجِيرِي زَرَعْتَهَا بِبَذْرِي وَقَالَ الْمُزَارِعُ كُنْتُ أَكَّارًا وَزَرَعْتُ بِبَذْرِي فَالْقَوْلُ لِلْمُزَارِعِ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْبَذْرَ كَانَ فِي يَدِهِ اهـ. وَتَمَامُهُ فِي الشَّرْحِ.

[خَاتِمَةٌ بِفَرْعٍ مُهِمٍّ] يَقَعُ كَثِيرًا ذَكَرَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا: مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَكِبَارًا وَامْرَأَةً وَالْكِبَارُ مِنْهَا أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ غَيْرِهَا فَحَرَثَ الْكِبَارُ وَزَرَعُوا فِي أَرْضِ الْغَيْرِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَالْأَوْلَادُ كُلُّهُمْ فِي عِيَالٍ الْمَرْأَةِ تَتَعَاهَدُهُمْ وَهُمْ يَزْرَعُونَ وَيَجْمَعُونَ الْغَلَّاتِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيُنْفِقُونَ مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً صَارَتْ هَذِهِ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى: وَاتَّفَقَتْ الْأَجْوِبَةُ أَنَّهُمْ إنْ زَرَعُوا مِنْ بَذْرٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ لَوْ كِبَارًا أَوْ إذْنِ الْوَصِيِّ لَوْ صِغَارًا فَالْغَلَّةُ مُشْتَرَكَةٌ،

٣٦٬١٣٠

وَإِنْ مِنْ بَذْرِ أَنْفُسِهِمْ أَوْ بَذْرٍ مُشْتَرَكٍ بِلَا إذْنٍ فَالْغَلَّةُ لِلزَّارِعِينَ اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ] ِ

(قَوْله لَا تَخْفَى مُنَاسَبَتُهَا) وَهِيَ الِاشْتِرَاكُ فِي الْخَارِجِ ثُمَّ مَعَ كَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِهَا وَوُرُودِ الْأَحَادِيثِ فِي مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ، قُدِّمَتْ الْمُزَارَعَةُ عَلَيْهَا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا وَكَثْرَةِ فُرُوعِهَا وَمَسَائِلِهَا كَمَا أَفَادَهُ فِي النِّهَايَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.