فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩٣٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٣٤٣ج ٦ ص ٣٤٣

وَحَلَّ الشُّرْبُ مِنْ إنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَالرُّكُوبُ عَلَى سَرْجٍ مُفَضَّضٍ وَالْجُلُوسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مُفَضَّضٍ يُتَّقَى مَوْضِعُ الْفِضَّةِ كَمَا لَوْ جُلُّهُ فِي نَصْلِ سَيْفٍ وَسِكِّينٍ أَوْ فِي قَبْضَتِهِمَا أَوْ لِجَامٍ أَوْ رِكَابٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ مَوْضِعَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَحَلَّ الشُّرْبُ مِنْ إنَاءٍ مُفَضَّضٍ) أَيْ مُزَوَّقٍ بِالْفِضَّةِ (وَالرُّكُوبُ عَلَى سَرْجٍ مُفَضَّضٍ وَالْجُلُوسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مُفَضَّضٍ) وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ (يُتَّقَى) أَيْ يُجْتَنَبَ (مَوْضِعُ الْفِضَّةِ) بِفَمٍ قِيلَ وَيَدٍ وَجُلُوسِ سَرْجٍ وَنَحْوِهِ

٤٬٨٣٨

وَكَذَا الْإِنَاءُ الْمُضَبَّبُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالْكُرْسِيُّ الْمُضَبَّبُ بِهَا وَحِلْيَةُ مِرْآةٍ وَمُصْحَفٍ بِهَا (كَمَا لَوْ جُلُّهُ) أَيْ التَّفْضِيضِ (فِي نَصْلِ سَيْفٍ وَسِكِّينٍ أَوْ فِي قَبْضَتِهِمَا أَوْ لِجَامٍ أَوْ رِكَابٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ مَوْضِعَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)

٤٬٨٣٩

وَكَذَا كِتَابَهُ الثَّوْبِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،

٤٬٨٤٠

وَفِي الْمُجْتَبَى: لَا بَأْسَ بِالسِّكِّينِ الْمُفَضَّضِ وَالْمَحَابِرِ وَالرِّكَابِ وَعَنْ الثَّانِي يُكْرَهُ الْكُلُّ وَالْخِلَافُ فِي الْمُفَضَّضِ

٤٬٨٤١

أَمَّا الْمَطْلِيُّ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ لِجَامٍ وَرِكَابٍ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ الطِّلَاءَ مُسْتَهْلَكٌ لَا يَخْلُصُ فَلَا عِبْرَةَ لِلَوْنِهِ عَيْنِيٌّ وَغَيْرُهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مُفَضَّضٍ) وَفِي حُكْمِهِ الْمُذَهَّبُ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ مُزَوَّقٍ بِفِضَّةٍ) كَذَا فِي الْمِنَحِ وَفَسَّرَهُ الشُّمُنِّيُّ بِالْمُرَصَّعِ بِهَا ط وَيُقَالُ لِكُلِّ مُنَقَّشٍ وَمُزَيَّنٍ مُزَوَّقٌ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ بِفَمٍ) فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى الْخَشَبِ وَإِنْ كَانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْفِضَّةِ حَالَ التَّنَاوُلِ ط

(قَوْلُهُ قِيلَ وَيَدٍ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْجَوْهَرَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهَا فَأَفَادَ ضَعْفَ مَا فِي الدُّرَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَجُلُوسِ سَرْجٍ) عَطْفٌ عَلَى الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ بِفَمٍ لَا عَلَى يَدٍ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ

٣٦٬٧٠١

قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: بِأَنْ يَجْتَنِبَ فِي الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ مَوْضِعَ الْأَخْذِ وَفِي السَّرْجِ وَنَحْوِهِ مَوْضِعَ الْجُلُوسِ وَفِي الرِّكَابِ مَوْضِعَ الرِّجْلِ وَفِي الْإِنَاءِ مَوْضِعَ الْفَمِ

٣٦٬٧٠٢

وَقِيلَ وَمَوْضِعَ الْأَخْذِ أَيْضًا اهـ وَنَحْوُهُ فِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ، وَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ يَجْتَنِبُ فِي النَّصْلِ وَالْقَبْضَةِ وَاللِّجَامِ مَوْضِعَ الْيَدِ. فَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمُرَادَ الِاتِّقَاءُ بِالْعُضْوِ الَّذِي يُقْصَدُ الِاسْتِعْمَالُ بِهِ، فَفِي الشُّرْبِ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ الِاسْتِعْمَالَ بِالْفَمِ اُعْتُبِرَ الِاتِّقَاءُ بِهِ دُونَ الْيَدِ وَلِذَا لَوْ حَمَلَ الرِّكَابَ بِيَدِهِ مِنْ مَوْضِعِ الْفِضَّةِ لَا يَحْرُمُ، فَلَيْسَ الْمَدَارُ عَلَى الْفَمِ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا مُتَّقِيًا فِي السَّرْجِ وَالْكُرْسِيِّ مَوْضِعَ الْفَمِ فَافْهَمْ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُفَضَّضِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي كُلُّهُ فِضَّةٌ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَوْ بِلَامِسٍ بِالْجَسَدِ، وَلِذَا حَرُمَ إيقَادُ الْعُودِ فِي مِجْمَرَةِ الْفِضَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ،

٣٦٬٧٠٣

وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى ظَرْفُ فِنْجَانِ الْقَهْوَةِ وَالسَّاعَةِ وَقُدْرَةُ التُّنْبَاكِ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْمَاءُ وَإِنْ كَانَ لَا يَمَسُّهَا بِيَدِهِ وَلَا بِفَمِهِ، لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ فِيمَا صُنِعَتْ لَهُ

٣٦٬٧٠٤

بِخِلَافِ الْقَصَبِ الَّذِي يُلَفُّ عَلَى طَرَفِ قَصَبَةِ التُّتْن فَإِنَّهُ تَزْوِيقٌ فَهُوَ مِنْ الْمُفَضَّضِ فَيُعْتَبَرُ اتِّقَاؤُهُ بِالْيَدِ وَالْفَمِ وَلَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا يَكُونُ كُلُّهُ فِضَّةً كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ ط: وَقَدْ تَجَرَّأَ جَمَاعَةٌ عَلَى الشَّرْعِ فَقَالُوا بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ نَحْوِ الظَّرْفِ زَاعِمِينَ أَنَّهُ اتِّقَاءٌ بِفَمِهِ وَمَسُّ الْيَدِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيمٌ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ،

٣٦٬٧٠٥

فَإِنَّ الْخِوَانَ وَإِنَاءَ الطَّعَامِ لَا يَمَسُّهُمَا بِيَدِهِ وَقَدْ حَرُمَا وَمِنْ الْجُرْأَةِ قَوْلُ أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَى مَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ اتِّقَاءِ مَوْضِعِ الْأَخْذِ حِلُّ شُرْبِ الْقَهْوَةِ مِنْ الْفِنْجَانِ فِي تَبُسَّ الْفِضَّةِ اهـ فَإِنَّ الْمَقَامَ مُخْتَلِفٌ فَلْيُتَدَبَّرْ حَقَّ التَّدَبُّرِ اهـ.

أَقُولُ: وَكَذَا رَدَّهُ السَّائِحَانِيُّ بِقَوْلِهِ فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ الْإِنَاءِ الْفِضَّةِ الْمُسْتَعْمَلِ لِدَفْعِ حَرَارَةِ الْفِنْجَانِ وَبَيْنَ الْفِضَّةِ الْمُرَصَّعَةِ لِلتَّزْوِيقِ اهـ وَالْمُرَادُ بالتبس ظَرْفُ الْفِنْجَانِ وَلَمْ أَرَهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبٍ ثُمَّ قَالَ ط: وَانْظُرْ مَا لَوْ كَانَ الْإِنَاءُ لَا يُوضَعُ عَلَى الْفَمِ بِأَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ إلَّا بِالْيَدِ كَالْمِحْبَرَةِ الْمُضَبَّبَةِ، هَلْ يُتَّقَى وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهَا، وَحَرَّرَهُ وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرُوهُ فِي السَّيْفِ مِنْ اشْتِرَاطِ اتِّقَاءِ مَحَلِّ الْيَدِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَنْ لَا يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ضَبَّةِ الْقَصَبَةِ فِي الْمِحْبَرَةِ وَنَحْوِهِ اهـ.

أَقُولُ: هُوَ نَظِيرُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَصَبَةِ التُّتْن

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْإِنَاءُ الْمُضَبَّبُ) أَيْ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْمُفَضَّضِ يُقَالُ بَابٌ مُضَبَّبٌ أَيْ مَشْدُودٌ بِالضِّبَابِ وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي يُضَبَّبُ بِهَا وَضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِالْفِضَّةِ إذَا شَدَّهَا بِهَا مَغْرِبٌ

(قَوْلُهُ وَحِلْيَةُ مِرْآةٍ) الَّذِي فِي الْمِنَحِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا حَلْقَةٌ بِالْقَافِ

٣٦٬٧٠٦

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا الَّتِي تَكُونُ حَوَالَيْ الْمِرْآةِ لَا مَا تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ بِيَدِهَا فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ اتِّفَاقًا اهـ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ) لَا يَشْمَلُ الرِّكَابَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَرِجْلَهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا كِتَابَةُ الثَّوْبِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمَنْسُوجَ بِذَهَبٍ يَحِلُّ إنْ كَانَ مِقْدَارَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَعَنْ الثَّانِي) ظَاهِرُهُ أَنَّ عَنْهُ رِوَايَةً أُخْرَى وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَذَكَرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عَكْسُ مَا رَأَيْته فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَعِبَارَةُ الْمِنَحِ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ يُرْوَى مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيُرْوَى مَعَ أَبِي يُوسُفَ

(قَوْلُهُ يُكْرَه الْكُلُّ) أَيْ الْكُلُّ مَا مَرَّ مِنْ الْمُفَضَّضِ وَالْمُضَبَّبِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْمَارَّةِ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ مُطْلَقَةٌ وَلِأَنَّ مَنْ اسْتَعْمَلَ إنَاءً كَانَ مُسْتَعْمِلًا لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْكَسَرَ، فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: «رَأَيْت عِنْدَ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَدَحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ» وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ وَالشَّعْبُ كَالْمَنْعِ الصَّدْعُ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ وَالْخِلَافُ فِي الْمُفَضَّضِ) أَرَادَ بِهِ مَا فِيهِ قِطْعَةُ فِضَّةٍ فَيَشْمَلُ الْمُضَبَّبَ

٣٦٬٧٠٧

وَالْأَظْهَرُ عِبَارَةُ الْعَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ وَهِيَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا يَخْلُصُ

٣٦٬٧٠٨

وَأَمَّا التَّمْوِيهُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا عِبْرَةَ بِبَقَائِهِ لَوْنًا اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.