فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠١٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٣٣ج ٦ ص ٤٣٣

وَلَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَا لَا غِنَى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْهُ كَالْمِلْحِ وَالْآبَارِ الَّتِي يَسْتَقِي مِنْهَا النَّاسُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ) بَلْ يُتْرَكُ مَرْعًى لَهُمْ وَمَطْرَحًا لِحَصَائِدِهِمْ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ مَوَاتًا

٤٬٩٩٤

وَكَذَا لَوْ كَانَ مُحْتَطَبًا. (وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ (لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَا لَا غِنَى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْهُ) مِنْ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ مَا كَانَ جَوْهَرُهَا الَّذِي أَوْدَعَهُ اللَّهُ فِي جَوَاهِرِ الْأَرْضِ بَارِزًا (كَ) مَعَادِنِ (الْمِلْحِ) وَالْكُحْلِ وَالْقَارِ وَالنَّفْطِ. (وَالْآبَارِ الَّتِي يَسْتَقِي مِنْهَا النَّاسُ) زَيْلَعِيٌّ يَعْنِي الَّتِي لَمْ تُمْلَكْ بِالِاسْتِنْبَاطِ وَالسَّعْيِ،

٤٬٩٩٥

فَلَوْ أَقْطَعَ هَذِهِ الْمَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ لَمْ يَكُنْ لِإِقْطَاعِهَا حُكْمٌ بَلْ الْمُقْطَعُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ،

٤٬٩٩٦

فَلَوْ مَنَعَهُمْ الْمُقْطَعُ كَانَ بِمَنْعِهِ مُتَعَدِّيًا وَكَانَ لِمَا أَخَذَهُ مَالِكًا لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْمَنْعِ لَا بِالْأَخْذِ وَكُفَّ عَنْ الْمَنْعِ وَصُرِفَ عَنْ مُدَاوَمَةِ الْعَمَلِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ إقْطَاعُهُ بِالصِّحَّةِ أَوْ يَصِيرَ مَعَهُ فِي حُكْمِ الْأَمْلَاكِ الْمُسْتَقِرَّةِ ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي رِسَالَتِهِ أَحْكَامُ إجَارَةِ إقْطَاعِ الْجُنْدِيِّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) التَّقْيِيدُ بِالْقُرْبِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ اعْتِبَارُ حَقِيقَةِ الِانْتِفَاعِ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ كَمَا أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ فِي جَوَاهِرِ الْأَرْضِ) الْأَوْضَحُ بِقَاعُ الْأَرْضِ ط وَفِي الْقَامُوسِ: الْجَوْهَرُ كُلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ،

٣٧٬٤٩٤

وَمِنْ الشَّيْءِ مَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ اهـ

(قَوْلُهُ وَالْآبَارُ) يُوجَدُ بَعْدَهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةٌ: ضَرَبَ عَلَيْهَا فِي بَعْضِهَا وَسَقَطَتْ مِنْ بَعْضِهَا أَصْلًا، وَهُوَ الْأَوْلَى.

وَنَصُّهَا: وَالْآبَارُ الَّتِي لَمْ تُمْلَكْ بِالِاسْتِنْبَاطِ وَالسَّعْيِ.

٣٧٬٤٩٥

وَفِي الْمُسْتَنْبَطِ بِالسَّعْيِ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ فِي الظَّرْفِ، فَمِلْكٌ لِلْمُحْرِزِ، وَالْمُسْتَنْبِطِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ فِي حَدِيثِ «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» اهـ فَقَوْلُهُ: الَّتِي لَمْ تُمْلَكْ إلَخْ مُكَرَّرٌ بِمَا بَعْدَهُ،

٣٧٬٤٩٦

وَقَوْلُهُ: وَفِي الْمُسْتَنْبَطِ أَيْ الْمُسْتَخْرَجِ بِالْحَفْرِ. الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ

٣٧٬٤٩٧

أَمَّا الْمُسْتَنْبَطُ، وَقَوْلُهُ: كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ ط، وَقَوْلُهُ: فَمِلْكٌ لِلْمُحْرِزِ وَالْمُسْتَنْبِطِ إنْ أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُحْرَزَ فِي ظَرْفٍ مِلْكٌ لِلْمُحْرِزِ وَذَاتُ الْبِئْرِ مِلْكٌ لِلْمُسْتَنْبِطِ فَظَاهِرٌ،

٣٧٬٤٩٨

وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْبِئْرِ قَبْلَ إحْرَازِهِ فِي ظَرْفٍ مِلْكٌ لَهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ،

٣٧٬٤٩٩

وَإِنْ وَافَقَ مَا بَحَثَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

٣٧٬٥٠٠

فَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَلَوْ نَزَحَ مَاءَ بِئْرِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَتَّى يَبِسَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْبِئْرِ غَيْرُ مَالِكٍ، لِلْمَاءِ،

٣٧٬٥٠١

وَلَوْ صَبَّ مَاءَ رَجُلٍ كَانَ فِي الْحُبِّ يُقَالُ لَهُ امْلَأْ الْمَاءَ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْحُبِّ مَالِكٌ لِلْمَاءِ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ اهـ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ أَيْضًا بَعْدَ صَفْحَةٍ أَنَّ الْمَاءَ تَحْتَ الْأَرْضِ لَا يُمْلَكُ

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَقْطَعَ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَطَعَ بِلَا هَمْزٍ وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(قَوْلُهُ وَكُفَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ كَصُرِفَ وَالْكَافُ الْإِمَامُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ ط

(قَوْلُهُ الْمُسْتَقِرَّةِ) أَيْ الثَّابِتَةِ فِي مِلْكِهِ سَابِقًا ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.