فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ (رَهَنَ عَصِيرًا قِيمَتُهُ عَشَرَةً بِعَشَرَةٍ فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ وَهُوَ يُسَاوِي الْعَشَرَةَ فَهُوَ رَهْنٌ بِعَشَرَةٍ) كَمَا كَانَ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الْقَدْرُ لَا الْقِيمَةُ عَلَى مَا أَفَادَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

٥٬١٤٦

فَإِنْ انْتَقَصَ شَيْءٌ مِنْ قَدْرِهِ سَقَطَ بِقَدْرِهِ وَإِلَّا فَلَا.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ] (قَوْلُهُ رَهَنَ عَصِيرًا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْعَصِيرَ الْمَرْهُونَ إذَا تَخَمَّرَ،

٣٨٬٢٥٩

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ الرَّاهِنُ وَحْدَهُ مُسْلِمًا أَوْ بِالْعَكْسِ،

٣٨٬٢٦٠

فَلَوْ كَافِرَيْنِ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ تَخَلَّلَ أَوْ لَا،

٣٨٬٢٦١

وَفِي الْأَقْسَامِ الْبَاقِيَةِ إنْ تَخَلَّلَ فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَهَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُخَلِّلَهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ،

٣٨٬٢٦٢

فَلَوْ مُسْلِمَيْنِ أَوْ الرَّاهِنُ فَقَطْ جَازَ تَخْلِيلُهُ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ وَإِنْ تَلِفَتْ بِالتَّخَمُّرِ لَكِنَّ إعَادَتَهَا مُمْكِنَةٌ بِالتَّخْلِيلِ فَصَارَ كَتَخْلِيصِ الرَّهْنِ مِنْ الْجِنَايَةِ.

٣٨٬٢٦٣

وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي الْمُسْلِمَيْنِ وَالْخَمْرُ لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ فَلَأَنْ يَجُوزَ فِي الْمُرْتَهِنِ الْكَافِرِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهَا مَحَلٌّ.

٣٨٬٢٦٤

وَأَمَّا لَوْ الرَّاهِنُ كَافِرًا فَلَهُ أَخْذُ الرَّهْنِ، وَالدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ لِأَنَّ الْخَمْرِيَّةَ لَا تُعْدِمُ الْمَالِيَّةَ فِي حَقِّهِ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ الْمُسْلِمِ تَخْلِيلُهَا،

٣٨٬٢٦٥

فَإِنْ خَلَّلَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ خَلَّلَهَا، كَمَا لَوْ غَصَبَ خَمْرَ ذِمِّيٍّ فَخَلَّلَهَا وَالْخَلُّ لَهُ، وَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ لَوْ دَيْنُهُ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ وَيَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّخْلِيلِ، وَلِهَذَا إذَا اشْتَرَى عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِاحْتِمَالِ صَيْرُورَتِهِ خَلًّا دُرَرٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُنْتَقَصْ شَيْءٌ مِنْ كَيْلِهِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ يُسَاوِي الْعَشَرَةَ وَقَعَ اتِّفَاقًا، فَإِنَّهُ إذَا بَقِيَ كَيْلُهُ عَلَى حَالِهِ وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، لِأَنَّ الْفَائِتَ مُجَرَّدُ وَصْفٍ وَبِفَوَاتِهِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ وَلَكِنَّ الرَّاهِنَ يَتَخَيَّرُ كَمَا إذَا انْكَسَرَ الْقَلْبُ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ نَاقِصًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

٣٨٬٢٦٦

وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ وَتَكُونُ قِيمَتُهُ رَهْنًا عِنْدَهُمَا.

وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَفْتَكُّهُ نَاقِصًا أَوْ يَجْعَلُهُ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْكَافِي،

٣٨٬٢٦٧

وَإِنْ لَمْ تُنْتَقَصْ قِيمَتُهُ لَا يُخَيَّرُ فَيَبْقَى رَهْنًا كَمَا كَانَ إتْقَانِيٌّ وَعِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) إذْ لَا اعْتِبَارَ بِنُقْصَانِ السِّعْرِ كَمَا مَرَّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.