فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا فَمَاتَ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ فَدِيَةٌ) فِي الْأُمِّ (وَغُرَّةٌ) فِي الْجَنِينِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ أَثَرِهِ وَصَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِتَعَدُّدِ الْغُرَّةِ لَوْ مَيِّتَيْنِ فَأَكْثَرَ اهـ.

٥٬٣١٥

قُلْت: وَظَاهِرُهُ تَعَدُّدُ الدِّيَةِ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا) تَثْبُتُ حَيَاتُهُ بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ الِاسْتِهْلَالِ، وَالرَّضَاعِ، وَالنَّفَسِ،

٣٨٬٨٦٥

وَالْعُطَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: أَمَّا لَوْ تَحَرَّكَ عُضْوٌ مِنْهُ فَلَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ اخْتِلَاجٍ أَوْ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ ضِيقٍ اهـ ط عَنْ الْمَكِّيِّ

(قَوْلُهُ فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ) أَيْ وَكَفَّارَةٌ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَسَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٌ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ هُنَا أَيْضًا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالِاخْتِيَارِ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ: عَلَى الضَّارِبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الضَّارِبِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَتَحَمَّلُهُ عَنْهُ الْعَاقِلَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي فَصْلِ الْفِعْلَيْنِ، وَلِذَا لَمْ يَقُلْ فِي مَالِهِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَوْتِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ أَرْبَعُ صُوَرٍ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ

٣٨٬٨٦٦

إمَّا فِي حَالِ حَيَاةِ الْأُمِّ فَقَطْ أَوْ حَالِ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِهَا فَقَطْ أَوْ حَيَاتِهِمَا.

(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) كَمَا إذَا رَمَى فَأَصَابَ شَخْصًا وَنَفَذَ مِنْهُ إلَى آخَرَ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتَانِ إنْ كَانَا خَطَأً وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ تَعَدُّدُ الدِّيَةِ) أَيْ لَوْ أَلْقَهُمَا حَيَّيْنِ فَمَاتَا

(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ) أَقُولُ: صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالدُّرَرِ،

٣٨٬٨٦٧

وَقَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ تَجِبُ غُرَّتَانِ،

٣٨٬٨٦٨

وَإِنْ أَحَدُهُمَا حَيًّا فَمَاتَ وَالْآخَرُ مَيِّتًا فَغُرَّةٌ وَدِيَةٌ،

٣٨٬٨٦٩

وَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ ثُمَّ خَرَجَا مَيِّتَيْنِ تَجِبُ دِيَةُ الْأُمِّ وَحْدَهَا إلَّا إذَا خَرَجَا حَيَّيْنِ فَمَاتَا فَثَلَاثُ دِيَاتٍ وَعَلَى هَذَا يُقَاسُ،

٣٨٬٨٧٠

وَإِنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْأُمِّ وَالْآخَرُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُمَا مَيِّتَانِ فَفِي الَّذِي خَرَجَ قَبْلَ الْغُرَّةِ وَلَا شَيْءَ فِي الَّذِي خَرَجَ بَعْدُ، وَاَلَّذِي خَرَجَ قَبْلَ مَوْتِ أُمِّهِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ شَيْئًا وَتَرِثُ الْأُمُّ مِنْهُ، وَالْآخَرُ لَا يَرِثُ مِنْ أَحَدٍ، وَلَا يُورَثُ عَنْهُ إلَّا إذَا خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَيَرِثُهَا وَرَثَتُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مُخْتَصَرًا اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.