فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٦٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٠٨ج ٦ ص ٦٠٨

وَإِنْ أَرْسَلَ طَيْرًا أَوْ كَلْبًا وَلَمْ يَكُنْ سَائِقًا أَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ فَأَصَابَتْ مَالًا أَوْ آدَمِيًّا نَهَارًا أَوْ لَيْلًا لَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ جَمَحَتْ بِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدَّهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أَرْسَلَ طَيْرًا) سَاقَهُ أَوْ لَا أَوْ دَابَّةً (أَوْ كَلْبًا وَلَمْ يَكُنْ سَائِقًا) لَهُ (أَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ) بِنَفْسِهَا (فَأَصَابَتْ مَالًا أَوْ آدَمِيًّا نَهَارًا أَوْ لَيْلًا لَا ضَمَانَ) فِي الْكُلِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ» أَيْ الْمُنْفَلِتَةُ هَدَرٌ (كَمَا لَوْ جَمَحَتْ) الدَّابَّةُ (بِهِ) أَيْ بِالرَّاكِبِ وَلَوْ سَكْرَانَ (وَلَمْ يَقْدِرْ) الرَّاكِبُ (عَلَى رَدَّهَا) فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ كَالْمُنْفَلِتَةِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِمُسَيِّرٍ لَهَا فَلَا يُضَافُ سَيْرُهَا إلَيْهِ حَتَّى لَوْ أَتْلَفَتْ إنْسَانًا فَدَمُهُ هَدَرٌ عِمَادِيَّةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ سَاقَهُ أَوَّلًا) لِأَنَّ بَدَنَهُ لَا يَحْتَمِلُ السَّوْقَ فَلَمْ يُعْتَبَرْ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ دَابَّةً أَوْ كَلْبًا وَلَمْ يَكُنْ سَائِقًا لَهُ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا أَصَابَ الْكَلْبُ شَيْئًا فِي فَوْرِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُرْسِلُ،

٣٩٬٠٣٩

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَقَدَّمْنَا وَجْهَ الْفَرْقِ وَأَنَّ الْمُفْتَى بِهِ الضَّمَانُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ الشَّارِحِ قَوْلَهُ أَوْ دَابَّةً

(قَوْلُهُ أَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ) وَلَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ لَيْلًا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ ذَهَبَتْ لَيْلًا ضَمِنَ لِأَنَّ الْعَادَةَ حِفْظُهَا فِيهِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ وَتَمَامُهُ فِي الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ» ) أَيْ فِعْلُهَا إذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَةً،

٣٩٬٠٤٠

وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ، وَالْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ:«الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» ط وَالْعَجْمَاءُ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ أَيْ الْمُنْفَلِتَةُ) تَقْيِيدٌ لِلْعَجْمَاءِ لَا تَفْسِيرٌ لَهَا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ ح قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَسُوقَةَ وَالْمَرْكُوبَةَ وَالْمَقُودَةَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ الْمُرْسَلَةَ فِي الطَّرِيقِ فِعْلُهَا مُعْتَبَرٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا

(قَوْلُهُ عِمَادِيَّةٌ) لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا قَوْلَهُ حَتَّى لَوْ أَتْلَفَتْ إنْسَانًا إلَخْ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَفْتَى بِهِ الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ الْعِمَادِيُّ مُفْتِي الرُّومِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَفْهُومًا مِنْ كَلَامِ الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ عَزَاهُ إلَيْهَا. هَذَا وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا فَالْقَوْلُ لِلْخَصْمِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْعَجْزِ لِأَنَّ إنْكَارَهُ لِأَصْلِ الضَّمَانِ فِي ضِمْنِ الدَّعْوَى لَا يُفِيدُ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ تَأَمَّلْ اهـ مُلَخَّصًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.