وَرُكْنُهَا قَوْلُهُ: وَأَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا
الشروح عليها
(وَرُكْنُهَا قَوْلُهُ: وَأَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا) وَفِي الْبَدَائِعِ: رُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَقَالَ زُفَرُ: الْإِيجَابُ فَقَطْ قُلْت وَالْمُرَادُ بِالْقَبُولِ مَا يَعُمُّ الصَّرِيحَ وَالدَّلَالَةَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُوصَيْ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي بِلَا قَبُولٍ كَمَا سَيَجِيءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ إلَخْ) فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَلِفُلَانٍ بِكَذَا وَجَعَلْت رُبْعَ دَارِي صَدَقَةً لِفُلَانٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ أُجِيزَ هَذَا عَلَى الْوَصِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي سُؤَالٍ عُرِضَ عَلَيْهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: جَعَلْت هُوَ وَصِيَّةٌ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ وَالْإِفْرَازُ اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَأَمَّا بَيَانُ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَوْصَيْت أَنَّ لِفُلَانٍ فِي مَالِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَالْأُولَى وَصِيَّةٌ وَالْأُخْرَى إقْرَارٌ وَفِي الْأَصْلِ قَوْلُهُ سُدُسُ دَارِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةٌ وَقَوْلُهُ لِفُلَانٍ سُدُسٌ فِي دَارِي إقْرَارٌ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي وَصِيَّةٌ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ،
وَفِي مَالِي إقْرَارٌ وَإِذَا كَتَبَ وَصِيَّتِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ كَتَبَهَا غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) عِبَارَتُهَا عَلَى مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ.
وَأَمَّا رُكْنُ الْوَصِيَّةِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا الثَّلَاثَةُ: أَيْ الْإِمَامُ وَصَاحِبَاهُ: وَهُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُوصَى لَهُ فَمَا لَمْ يُوجَدْ جَمِيعًا لَا يَتِمُّ الرُّكْنُ،
وَإِنْ شِئْت قُلْت رُكْنُ الْوَصِيَّةِ الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي، وَعَدَمُ الرَّدِّ مِنْ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ رَدِّهِ، وَهَذَا أَشْمَلُ لِتَخْرِيجِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ زُفَرُ الرُّكْنُ هُوَ الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي فَقَطْ اهـ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِشُرَّاحِ الْهِدَايَةِ يُشِيرُ إلَى الْقَبُولِ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ وَمَا فِي الْبَدَائِعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَذْكُرُونَهُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) عَزَاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ إلَى الْخُلَاصَةِ،
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَبُولِ دَلَالَةُ عَدَمِ الرَّدِّ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ شِئْت قُلْت إلَخْ ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْقَبُولِ وَالرَّدِّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَا مَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَمُوتَ إلَخْ) : تَصْوِيرٌ لِلدَّلَالَةِ
وَمِثْلُهُ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ وَبَقِيَ لَوْ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَبُولَ غَيْرُ شَرْطٍ أَوْ هُوَ مَوْجُودٌ دَلَالَةً تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي الْوَرَقَةِ الثَّانِيَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.