فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ) الْفَرْضُ (قَضَاءً) لَكِنَّهُ يُعَيِّنُ ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْأَسْهَلُ نِيَّةُ أَوَّلِ ظُهْرٍ عَلَيْهِ أَوْ آخِرِ ظُهْرٍ.

٣٩٥

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُنْيَةِ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَسَيَجِيءُ آخِرَ الْكِتَابِ (وَوَاجِبٍ) أَنَّهُ وِتْرٌ أَوْ نَذْرٌ أَوْ سُجُودُ تِلَاوَةٍ

٣٩٦

وَكَذَا شُكْرٍ، بِخِلَافِ سَهْوٍ (دُونَ) تَعْيِينِ (عَدَدِ رَكَعَاتِهِ) لِحُصُولِهَا ضِمْنًا، فَلَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي عَدَدِهَا (وَيَنْوِي) الْمُقْتَدِي (الْمُتَابَعَةَ) لَمْ يَقُلْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ أَوْ الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الصَّلَاةَ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا لِجَعْلِهِ نَفْسَهُ تَبَعًا لِصَلَاةِ الْإِمَامِ،

٣٩٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ وَإِنْ انْتَظَرَ تَكْبِيرَهُ فِي الْأَصَحِّ لِعَدَمِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَجِنَازَةٍ وَعِيدٍ عَلَى الْمُخْتَارِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالْجَمَاعَةِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُعَيِّنُ إلَخْ) أَيْ يُعَيِّنَ الصَّلَاةَ وَيَوْمَهَا أَشْبَاهٌ، وَهَذَا عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحِمِ،

٣٬٦٧٠

أَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِ فَلَا كَمَا لَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ ظُهْرٌ وَاحِدٌ فَائِتٌ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ أَنْ يَنْوِيَ مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الظُّهْرِ الْفَائِتِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ حِلْيَةٌ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) مُقَابِلُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّهُ إذَا سَقَطَ التَّرْتِيبُ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ تَكْفِيهِ نِيَّةُ الظُّهْرِ لَا غَيْرُ اهـ أَيْ لَا يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ وَالْأَسْهَلُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا وُجِدَ الْمُزَاحِمُ كَظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ جَهِلَ تَعْيِينَهُمَا

(قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ) أَيْ نِيَّةُ أَوَّلِ ظُهْرٍ أَوْ آخِرَهُ بَلْ تَكْفِيهِ نِيَّةُ الظُّهْرِ لَا غَيْرُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مَتْنًا تَبَعًا لِمَتْنِ الْكَنْزِ. وَنَقَلَ الشَّارِحُ هُنَاكَ عَنْ الْأَشْبَاهِ أَنَّهُ مُشْكِلٌ وَمُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا كَقَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ

٣٬٦٧١

وَالْأَصَحُّ الِاشْتِرَاطُ. قُلْت: وَكَذَا صَحَّحَهُ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى هُنَاكَ، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ وَالِاشْتِرَاطُ أَحْوَطُ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْفَتْحِ هُنَا

(قَوْلُهُ وَوَاجِبٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ لِفَرْضٍ، وَقَدْ عَدَّ مِنْهُ فِي الْبَحْرِ قَضَاءَ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ النَّفْلِ وَالْعِيدَيْنِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، وَزَادَ فِي الدُّرَرِ الْجِنَازَةَ، وَلَكِنْ فِي الْأَشْبَاهِ وَالْخُطْبَةُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ وَإِنْ شَرَطْنَا لَهَا النِّيَّةَ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَقَّلُ بِهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَلِذَا لَا تُعَادُ نَفْلًا اهـ وَيُؤَيِّدُهُ نَصُّهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَنْوِي فِيهَا الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَلَمْ يَذْكُرُوا تَعْيِينَ الْفَرْضِيَّةِ

(قَوْلُهُ إنَّهُ وِتْرٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يَنْوِي فِيهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ زَيْلَعِيٌّ: أَيْ لَا يَلْزَمُهُ تَعْيِينُ الْوُجُوبِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنْعُهُ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ وُجُوبَهُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَنَفِيًّا يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَهُ لِيُطَابِقَ اعْتِقَادَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ لَا تَضُرُّهُ تِلْكَ، ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ الْوِتْرِ.

٣٬٦٧٢

ثُمَّ اعْلَمْ مَا فِي شَرْحِ الْعَيْنِيِّ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَمَّا الْوِتْرُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ نِيَّةُ مُطْلَقِ الصَّلَاةِ كَالنَّفْلِ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ إطْلَاقِ نِيَّةِ الْوِتْرِ، وَلِذَا قَالَ يَكْفِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ مُطْلَقُ نِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ دَقِيقٌ، فَفِيهِ إشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إلَى مَا قُلْنَا فَتَدَبَّرَ

(قَوْلُهُ أَوْ نَذْرٌ) هُوَ قَدْ يَكُونُ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى نَحْوِ شِفَاءِ مَرِيضٍ أَوْ قُدُومِ غَائِبٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ بِذَلِكَ لِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهِ وَاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْفَرْضِ بِدُونِ تَخْصِيصِهِ بِنَحْوِ الظُّهْرِ أَفَادَهُ ح.

٣٬٦٧٣

قُلْت: هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحِمِ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ مُنَجَّزٌ وَمُعَلَّقٌ أَوْ نَذْرَانِ عُلِّقَا عَلَى أَمْرَيْنِ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْحِلْيَةِ فِي قَضَاءِ الْفَائِتَةِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ أَوْ سُجُودُ تِلَاوَةٍ) إلَّا إذَا تَلَاهَا فِي الصَّلَاةِ وَسَجَدَهَا فَوْرًا،

٣٬٦٧٤

وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ السَّجَدَاتِ التِّلَاوِيَّةِ لَوْ تَكَرَّرَتْ التِّلَاوَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ وَكَذَا شُكْرٌ بِخِلَافِ سَهْوٍ) الَّذِي رَأَيْته فِي النَّهْرِ بَحْثًا عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ مَا هُنَا بِالنِّسْبَةِ إلَى سُجُودِ الشُّكْرِ فَقَطْ لِأَنَّ السُّجُودَ قَدْ يَكُونُ لِسَبَبٍ كَالتِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَقَدْ يَكُونُ بِدُونِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْعَوَّامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الزَّاهِدِيُّ، فَلَمَّا وُجِدَ الْمُزَاحِمُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ لِبَيَانِ السَّبَبِ وَإِلَّا كَانَ مَكْرُوهًا اتِّفَاقًا. وَيُبْتَنَى عَلَى ذَلِكَ مَا لَوْ نَامَ فِي ذَلِكَ السُّجُودِ أَوْ تَيَمَّمَ لِأَجْلِهِ،

٣٬٦٧٥

فَإِنْ كَانَ سُجُودًا مَشْرُوعًا تُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا ذَكَرُوهُ فِي ثَمَرَةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَعَدَمِهَا، فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا لِيَتَمَيَّزَ الْمَشْرُوعُ عَنْ غَيْرِهِ لَا يُقَالُ: إنَّ النَّفَلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ كَمَا مَرَّ، وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِمَشْرُوعِيَّتِهَا نَفْلٌ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهَا أَيْضًا. لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا خَارِجٌ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّلَاةَ عِبَادَةٌ فِي ذَاتِهَا وَلَا تَنْتَفِي عَنْهَا الْمَشْرُوعِيَّةُ إلَّا بِسَبَبٍ عَارِضٍ،

٣٬٦٧٦

بِخِلَافِ السُّجُودِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً فِي نَفْسِهِ بَلْ بِعَارِضِ شُكْرٍ أَوْ تِلَاوَةٍ مَثَلًا، فَمُطْلَقُ الصَّلَاةِ يَنْصَرِفُ إلَى النَّفْلِ الْمَشْرُوعِ فَلِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينُهُ

٣٬٦٧٧

بِخِلَافِ مُطْلَقِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى غَيْرِ الْمَشْرُوعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا بِسَبَبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ ذَلِكَ السَّبَبِ لِيَكُونَ مَشْرُوعًا وَلِيَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْمُزَاحَمَاتِ لَهُ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ مِنْ تِلَاوَةٍ وَسَهْوٍ فَافْهَمْ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِفَهْمِي الْقَاصِرِ.

٣٬٦٧٨

وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ فَأَفَادَ ح أَنَّهُ لَمَّا كَانَ جَابِرُ النَّقْصِ وَاجِبًا فِي الصَّلَاةِ كَانَ بَدَلَهُ،

٣٬٦٧٩

وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ أَبْعَاضِ الصَّلَاةِ فَكَذَلِكَ بَدَلُهُ. اهـ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْأَشْبَاهِ قَالَ: وَلَا تَصِحُّ صَلَاةٌ مُطْلَقًا إلَّا بِنِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ: وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ كَالصَّلَاةِ،

٣٬٦٨٠

وَكَذَا سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَسُجُودُ السَّهْوِ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ.

٣٬٦٨١

[تَتِمَّةٌ] لَمْ يَذْكُرْ السَّجْدَةَ الصُّلْبِيَّةَ، وَحُكْمُهَا أَنَّهُ يَجِبُ نِيَّتُهَا إذَا فَصَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَحِلِّهَا بِرَكْعَةٍ،

٣٬٦٨٢

فَلَوْ بِأَقَلَّ فَلَا كَمَا فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي عَدَدِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْخَطَأَ غَيْرُ قَيْدٍ.

٣٬٦٨٣

وَفِي الْأَشْبَاهِ: الْخَطَأُ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ لَا يَضُرُّ، كَتَعْيِينِ مَكَانِ الصَّلَاةِ وَزَمَانِهَا وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَمِنْهُ إذَا عَيَّنَ الْأَدَاءَ فَبَانَ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ خَرَجَ أَوْ الْقَضَاءَ فَبَانَ أَنَّهُ بَاقٍ اهـ: وَنُقِلَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَنْوِيَ أَعْدَادَ الرَّكَعَاتِ،

٣٬٦٨٤

ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ يُكْرَهُ التَّلَفُّظُ بِالْعَدَدِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ اهـ وَلَا يَخْلُو الْقَوْلُ الثَّانِي عَنْ تَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ وَيَنْوِي الْمُقْتَدِي) أَمَّا الْإِمَامُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامَةِ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَقُلْ أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) كَذَا نَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَحْرٌ.

٣٬٦٨٥

قُلْت: لَكِنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِي الْخَانِيَّةِ وَقَالَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ كَمَا يَكُونُ فِي الْفَرْضِ يَكُونُ فِي النَّفْلِ.

٣٬٦٨٦

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ اهـ: قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: فَظَهَرَ أَنَّ الْجَوَازَ قَوْلُ الْبَعْضِ وَعَدَمَهُ هُوَ الْمُخْتَارُ. أَقُولُ: يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُتُونِ يَنْوِي الْمُتَابَعَةَ أَيْضًا،

٣٬٦٨٧

وَكَذَا قَوْلُ الْهِدَايَةِ يَنْوِي الصَّلَاةَ وَمُتَابَعَةَ الْإِمَامِ،

٣٬٦٨٨

وَمِثْلُهُ فِي الْمَجْمَعِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ، بَلْ

٣٬٦٨٩

قَالَ فِي الْمَنْبَعِ إنَّهُ بِالْإِجْمَاعِ.

٣٬٦٩٠

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَلَا تُخَالِفُ مَا فِي الْمُتُونِ لِأَنَّ فِيهَا التَّعْيِينَ مَعَ الْمُتَابَعَةِ، وَلِهَذَا

٣٬٦٩١

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ صَارَ كَأَنَّهُ نَوَى فَرْضَ الْإِمَامِ مُقْتَدِيًا بِهِ اهـ فَتَدَبَّرْ

٣٬٦٩٢

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ وَصَارَ مُقْتَدِيًا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ، لَكِنْ فِي الْفَتْحِ إذَا نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ عَلَى هَذَا وَاقْتَدَيْت بِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا) أَيْ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ تَبَعًا لِصَلَاةِ الْإِمَامِ) الْأَوْلَى تَبَعًا لِلْإِمَامِ كَمَا عَبَّرَ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ

٣٬٦٩٣

بِخِلَافِ. . . إلَخْ. أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّهُ إنَّمَا عَيَّنَ الصَّلَاةَ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ.

٣٬٦٩٤

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الِانْتِظَارَ قَدْ يَكُونُ لِلِاقْتِدَاءِ وَقَدْ يَكُونُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ فَلَا يَصِيرُ مُقْتَدِيًا بِالشَّكِّ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.

٣٬٦٩٥

وَقِيلَ إذَا انْتَظَرَ ثُمَّ كَبَّرَ صَحَّ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ النِّيَّةِ.

٣٬٦٩٦

قُلْت: لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَدَمِ خُطُورِ الِاقْتِدَاءِ فِي قَلْبِهِ وَقَصْدِهِ لَهُ وَإِلَّا كَانَتْ النِّيَّةُ مَوْجُودَةً حَقِيقِيَّةً

(قَوْلُهُ إلَّا فِي جُمُعَةٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَتْنِ: أَيْ فَيَكْفِيهِ التَّعْيِينُ عَنْ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ،

٣٬٦٩٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ وَجِنَازَةٍ وَعِيدٍ) نَقَلَهُمَا فِي الْأَحْكَامِ عَنْ عُمْدَةِ الْمُفْتِي

(قَوْلُهُ لِاخْتِصَاصِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْجَمَاعَةِ فَتَكُونُ نِيَّتُهَا مُتَضَمِّنَةً لِنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ.

٣٬٦٩٨

قَالَ فِي الْأَحْكَامِ: لَكِنْ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَحْثٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَا تَتَكَرَّرُ وَكَانَ الْحَقُّ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِمَامَةِ لَمْ تَكُنْ إلَّا مَعَ الْإِمَامِ اهـ فَعَلَى هَذَا يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْوَلِيِّ،

٣٬٦٩٩

فَلَوْ أَمَّ بِهَا مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ ثُمَّ حَضَرَ الْوَلِيُّ لَا بُدَّ لَهُ مَعَ التَّعْيِينِ مِنْ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِذَلِكَ الْإِمَامِ وَإِلَّا كَانَ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ لَهُ الْإِعَادَةَ وَلَوْ مُنْفَرِدًا فَلَا اخْتِصَاصَ فِي حَقِّهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.