وَإِنْ كَانَ يَكْفُرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدُّ فِي الْوَصِيَّةِ كَذِمِّيَّةٍ الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ لَا تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ يَكْفُرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ) فَتَكُونُ مَوْقُوفَةً عِنْدَهُ نَافِذَةً عِنْدَهُمَا شَرْحُ الْمَجْمَعِ. (وَالْمُرْتَدُّ فِي الْوَصِيَّةِ كَذِمِّيَّةٍ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ (الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ) كَقَوْلِهِ هَذَا الْقَدْرُ مِنْ مَالِي أَوْ ثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ (لَا تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ) لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى الْغَنِيِّ حَرَامٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ مَوْقُوفَةً) أَيْ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ،
وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ بَطَلَتْ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ
(قَوْلُهُ كَذِمِّيَّةٍ فِي الْأَصَحِّ) فَتَصِحُّ وَصَايَاهَا هِدَايَةٌ،
وَقِيلَ لَا. قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي الزِّيَادَاتِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الذِّمِّيَّةَ تُقَرُّ عَلَى اعْتِقَادِهَا
بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ.
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ: أَيْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ
وَالْأَصَحَّ يَصْدُقَانِ اهـ أَيْ كَوْنُ أَحَدِهِمَا أَصَحَّ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْآخَرِ صَحِيحًا، وَرَجَّحَ الزَّيْلَعِيُّ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ) أَيْ الَّتِي لَمْ يُذْكَرْ غَنِيٌّ وَلَا فَقِيرٌ فِيهَا، وَالْعَامَّةُ مَا ذُكِرَا فِيهَا ط
(قَوْلُهُ وَهِيَ عَلَى الْغَنِيِّ حَرَامٌ) وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا هِبَةً لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي،
بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ حَالًا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ هِبَةً؛ لِمَا قَالُوا: إنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْغَنِيِّ هِبَةٌ، وَالْهِبَةُ لِلْفَقِيرِ صَدَقَةٌ ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.