فَإِنْ رَدَّ عِنْدَهُ يَرْتَدُّ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ
الشروح عليها
(يَرْتَدُّ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ) الرَّدُّ بِغَيْبَتِهِ لِئَلَّا يَصِيرَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ،
وَيَصِحُّ إخْرَاجُهُ عَنْهَا وَلَوْ فِي غَيْبَتِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِلثَّانِي بَزَّازِيَّةٌ
(قَوْلُهُ بِغَيْبَتِهِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ يَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ بَلْ إسْقَاطُهُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ اهـ ح لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بِعِلْمِهِ أَيْ بِأَنْ رَدَّ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ بِلَا عِلْمِهِ
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ) أَيْ الْمَيِّتُ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَفِيهِ إضْرَارٌ بِالْمَيِّتِ
وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَالْمُوصَى إلَيْهِ فَإِنَّ قَبُولَ الْأَوَّلِ فِي الْحَالِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، حَتَّى لَوْ قَبِلَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ثُمَّ رَدَّ بَعْدَهَا صَحَّ لِأَنَّ نَفْعَهُ بِالْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ
بِخِلَافِ الثَّانِي كَمَا أَفَادَهُ فِي الْعِنَايَةِ.
[تَنْبِيهٌ] وَصِيُّ الْقَاضِي إذَا عَزَلَ نَفْسَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَ عِلْمَ الْقَاضِي بِعَزْلِهِ، كَمَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُوَكِّلِ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ نَفْسِهِ وَعِلْمُ السُّلْطَانِ فِي عَزْلِ الْقَاضِي نَفْسِهِ بَزَّازِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إخْرَاجُهُ) أَيْ بَعْدَ قَبُولِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي غَيْبَتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْعَزْلُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.