فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الرَّدُّ) عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ (ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ بَعْدَهُمْ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ) كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ وَلَهُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ الرَّدُّ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْعَصَبَاتِ يُرَدُّ الْبَاقِي مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ السَّبَبِيَّةِ كَالزَّوْجَيْنِ، لِأَنَّ سَبَبَ الرَّدِّ هُوَ الْقَرَابَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ أَخْذِ الْفَرْضِ، وَقَرَابَةُ الزَّوْجِيَّةِ حُكْمِيَّةٌ لَا تَبْقَى بَعْدَ أَخْذِ الْفَرْضِ فَلَا رَدَّ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ، أَفَادَهُ يَعْقُوبُ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ الْأَشْبَاهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا فِي زَمَانِنَا وَيَأْتِي تَمَامُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ) أَيْ قَدْرًا نِسْبِيًّا لَا عَدَدِيًّا، لِأَنَّ مَا يُعْطَى مِنْ الرَّدِّ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِمَّا يُعْطَى مِنْ الْفَرْضِ كَمَا فِي أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَمُسَاوِيًا كَمَا فِي أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُمٍّ وَأَكْثَرَ كَمَا فِي أُخْتٍ لِأُمٍّ وَجَدَّةٍ وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنَّ مَنْ لَهُ النِّصْفُ فَرْضًا لَهُ بِقَدْرِ سِهَامِ النِّصْفِ مِنْ الرَّدِّ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ كَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ مَثَلًا إذَا تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً

٤٠٬٣٣٢

وَأُمًّا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ نِصْفُهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِلشَّقِيقَةِ، وَثُلُثُهَا وَهُوَ اثْنَانِ لِلْأُمِّ وَجُمْلَةُ السِّهَامِ خَمْسَةٌ بَقِيَ وَاحِدٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا بِنِسْبَةِ سِهَامِهِمَا، وَقَدْ كَانَ لِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الْوَاحِدِ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فَلَهَا خُمُسَا الْوَاحِدِ وَتَرْجِعُ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ إلَى خَمْسَةٍ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ) أَيْ يَبْدَأُ بِهِمْ عِنْدَ عَدَمِ ذَوِي الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ وَالْعَصَبَاتِ فَيَأْخُذُونَ كُلَّ الْمَالِ، وَمَا بَقِيَ عَنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِعَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَهُمْ) أَيْ إذَا فُقِدَ ذَوُو الْأَرْحَامِ يُقَدَّمُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَيْ الْقَابِلُ مُوَالَاةَ الْمَيِّتِ، حِينَ قَالَ لَهُ أَنْتِ مَوْلَايَ تَرِثُنِي إذَا مِتّ وَتَعْقِلُ عَنِّي إذَا جَنَيْت، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ مَعَاتِيقِهِمْ وَلَا لَهُ وَارِثٌ نَسَبِيٌّ، وَلَا عَقَلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مَوْلَى مُوَالَاةٍ آخَرُ فَيَرِثُهُ الْقَابِلُ بِلَا عَكْسٍ إلَّا إنْ شُرِطَ ذَلِكَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَتَحَقَّقَتْ الشَّرَائِطُ فِيهِمَا، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ مَوْلَاهُ وَذَا مَذْهَبُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَكَثِيرِينَ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ تَرِثُ أَيْضًا عَلَى تَرْتِيبِ عَصَبَةِ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ،

٤٠٬٣٣٣

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ سَائِحَانِيٌّ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ وَقَدَّمْنَاهُ مَعَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ وَبَيَانُهَا فِي الْوَلَاءِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ الْبَاقِي إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَلَهُ كُلُّ الْمَالِ إلَّا إنْ وُجِدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَلَهُ الْبَاقِي عَنْ فَرْضِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.