وَلَا يَرِثُونَ بِأَنْكِحَةٍ مُسْتَحَلَّةٍ عِنْدَهُمْ وَيَرِثُ وَلَدُ الزِّنَا وَاللِّعَانِ بِجِهَةِ الْأُمِّ فَقَطْ وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ حَظُّ ابْنٍ وَاحِدٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَرِثُونَ بِأَنْكِحَةٍ مُسْتَحَلَّةٍ عِنْدَهُمْ) أَيْ يَسْتَحِلُّونَهَا كَتَزَوُّجِ مَجُوسِيٍّ أُمَّهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لَا يُوجِبُ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجِبُهُ بَيْنَ الْمَجُوسِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ وَكُلُّ نِكَاحٍ لَوْ أَسْلَمَا يُقِرَّانِ عَلَيْهِ يَتَوَارَثَانِ وَمَا لَا فَلَا انْتَهَى وَصَحَّحَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ (وَيَرِثُ وَلَدُ الزِّنَا وَاللِّعَانِ بِجِهَةِ الْأُمِّ فَقَطْ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَصَبَاتِ أَنَّهُ لَا أَبَ لَهُمَا (وَوُقِفَ) (لِلْحَمْلِ حَظُّ ابْنٍ وَاحِدٍ) أَوْ بِنْتٍ وَاحِدَةٍ أَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَيُكْفَلُونَ احْتِيَاطًا كَمَا لَوْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَبِنْتًا وَزَوْجَةً حُبْلَى فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ فُرِضَ الْحَمْلُ ذَكَرًا وَتَعُولُ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ فُرِضَ أُنْثَى لِأَنَّ هَذَا عَلَى كَوْنِ الْحَمْلِ مِنْ الْمَيِّتِ وَإِلَّا فَمُثُلُهُ كَثِيرَةٌ كَمَا لَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا
وَأُمًّا حُبْلَى فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْحَمْلِ إنْ قُدِّرَ ذَكَرًا السُّدُسُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فَيُقَدَّرُ أُنْثَى لِيُفْرَضَ لَهُ النِّصْفُ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى.
قُلْت: وَلَمْ أَرَ مَا لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ يَرِثُ وَعَلَى الْآخَرِ لَا كَهُمْ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَإِنْ قُدِّرَ ذَكَرًا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّرَ أُنْثَى وَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ احْتِيَاطًا وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَحَامِلَةٌ إنْ أَتَتْ بِابْنِ فَلَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَلَدَتْ بِنْتًا لَهَا الثُّلْثُ يَقْدِرُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِثُونَ إلَّا بِأَنْكِحَةٍ مُسْتَحَلَّةٍ عِنْدَهُمْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْقَرَابَتَيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ الْأَنْكِحَةَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِي حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ الْقَرَابَةِ لِأَنَّ النَّسَبَ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْمِيرَاثُ وَلَوْ كَانَ سَبَبُهُ مَحْظُورًا كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ مَقْدِسِيٌّ وَفِيهِ وَلَوْ ثَبَتَ حُرْمَةُ مُصَاهَرَةٍ بَيْنَ زَوْجَيْنِ فَحَدَثَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَمَاتَ الْأَبُ مَنَعَ إرْثَهُ الْقَاضِي سُلَيْمَانُ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ السُّغْدِيُّ يَرِثُ اهـ سَائِحَانِيٌّ
قُلْت: وَقَدْ نَظَمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ هُنَا فَرَاجِعْ شُرُوحَهَا
(قَوْلُهُ: كَتَزَوُّجِ مَجُوسِيٍّ أُمَّهُ) أَيْ
فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَرِثَ بِالنَّسَبِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ نِكَاحٍ إلَخْ) وَذَلِكَ كَالنِّكَاحِ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ مُعْتَقِدِينَ حِلَّهُ
بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ أَوْ فِي عِدَّةِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُمَا لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَقَدْ جَعَلَ فِي الْجَوْهَرَةِ هَذَا ضَابِطًا لِلنِّكَاحِ الْجَائِزِ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَيْ لِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْإِرْثُ وَمَا لَا يَثْبُتُ
(قَوْلُهُ: بِجِهَةِ الْأُمِّ فَقَطْ) كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ امْرَأَةٍ ثُمَّ زَنَى بِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ أَوْ لَاعَنَهَا فِي وَلَدٍ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ فَإِنَّ الْآخَرَ يَرِثُهُ بِكَوْنِهِ أَخًا لِأُمٍّ لَا شَقِيقًا اهـ ح
(قَوْلُهُ: لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَصَبَاتِ إلَخْ) قَدَّمَ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ فَتَنَبَّهْ
(قَوْلُهُ: وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ حَظُّ ابْنٍ وَاحِدٍ إلَخْ) هَذَا لَوْ الْحَمْلُ يُشَارِكُ الْوَرَثَةَ أَوْ يَحْجُبُهُمْ نُقْصَانًا
فَلَوْ يَحْجُبُهُمْ حِرْمَانًا وُقِفَ الْكُلُّ قِيلَ
وَكَذَا لَوْ الْوِلَادَةُ قَرِيبَةٌ دُونَ شَهْرٍ وَبِهِ جَزَمَ نَزِيلُ حَلَبٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى السِّرَاجِيَّةِ وَلَكِنَّ الْإِطْلَاقَ أَظْهَرُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَكْمَلُ فِي شَرْحِهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا فِي الْبَطْنِ حَمْلٌ أَوْ لَا لَمْ يُوقَفْ فَإِنْ وَلَدَتْ تَسْتَأْنِفُ الْقِسْمَةَ وَلَوْ ادَّعَتْ الْحَمْلَ عُرِضَتْ عَلَى ثِقَةٍ وَلَوْ وَلَدَتْ مَيِّتًا لَمْ يَرِثْ أَيْ إذَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ
أَمَّا لَوْ أُخْرِجَ بِجِنَايَةٍ فَيَرِثُ وَيُورَثُ،
وَإِذَا خَرَجَ أَكْثَرُهُ حَيًّا بِمَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ وَلَوْ بِتَحْرِيكِ عَيْنٍ وَشَفَةٍ وَمَاتَ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ خَرَجَ أَقَلُّهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَلَا يَرِثُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ الْإِمَامِ يُوقَفُ حَظُّ أَرْبَعَةٍ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ اثْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) أَيْ الْغَالِبُ الْمُعْتَادُ أَنْ لَا تَلِدَ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ إلَّا وَلَدًا وَاحِدًا فَيُبْنَى الْحُكْمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ خِلَافُهُ سَيِّدٌ.
(قَوْلُهُ: وَيُكَفَّلُونَ) أَيْ يَأْخُذُ الْقَاضِي عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ الْوَرَثَةِ كَفِيلًا عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى نَصِيبِ ابْنٍ وَاحِدٍ فَقَطْ نَظَرًا لِمَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ أَعْنِي الْحَمْلَ سَيِّدٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ تَرَكَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْحَمْلِ أَنَّ تَصْحِيحَ مَسْأَلَةِ ذُكُورَتِهِ وَمَسْأَلَةِ أُنُوثَتِهِ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَا أَوْ فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَا ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي كُلِّ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي وَفْقِهَا وَيُعْطَى أَقَلَّ الْحَاصِلَيْنِ وَيُوقَفُ الْفَضْلُ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْأَلَةُ الذُّكُورَةِ مِنْ ٢٤ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ٣ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ ٤ وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ الْبَاقِي وَهُوَ ٣١ وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ ٢٧ لِاخْتِلَاطِ الثُّمُنِ بِالسُّدُسِ فَلِلْأَبَوَيْنِ ٧ وَلِلزَّوْجَةِ ٣ وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى ١٦ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَافُقٌ بِالثُّلُثِ فَإِذَا ضُرِبَ وَفْقُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى حَصَلَ ٢١٦ وَمِنْهَا تَصِحُّ فَعَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ لِلزَّوْجَةِ ٢٧ مِنْ ضَرْبِ ٣ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ ٩ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ٣٦ مِنْ ضَرْبِ ٤ فِي ٩ وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ ١١٧ مِنْ ضَرْبِ ١٣ فِي ٩ لِلْبِنْتِ ثُلُثُهَا ٣٩ وَيَبْقَى لَهُ ثُلُثَاهَا ٧٨ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ لِلزَّوْجَةِ ٢٤ مِنْ ضَرْبِ ٣ فِي وَفْقِ الْأُولَى وَهُوَ ٨ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ٣٢ مِنْ ضَرْبِ ٤ فِي ٨ وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى ١٢٨ مِنْ ضَرْبِ ١٦ فِي ٨ لِلْبِنْتِ نِصْفُهَا ٦٤ وَيَبْقَى لَهُ نِصْفُهَا ٦٤ أَيْضًا، فَيُعْطَى الزَّوْجَةُ وَالْأَبَوَانِ مَا خَرَجَ لَهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ.
وَيُوقَفُ الْفَضْلُ وَهُوَ ١١ مِنْ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ ٣ وَمِنْ نَصِيبِ الْأَبَوَيْنِ ٨ وَتُعْطَى الْبِنْتُ مَا خَرَجَ لَهَا عَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي لِلْحَمْلِ وَهُوَ ٧٨ فَجُمْلَةُ الْمَوْقُوفِ ٨٩ فَإِنْ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ أُنْثَى يُدْفَعُ لِلْبِنْتِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ ٢٥ لِيَكْمُلَ لَهَا مِثْلُ حِصَّتِهِ وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ ذَكَرًا يُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ ٣ وَلِلْأَبَوَيْنِ ٨ وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا تُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْمَوْقُوفِ ٦٩ تَكْمِلَةَ النِّصْفِ وَالزَّوْجَةُ ٣ تَكْمِلَةَ الثُّمُنِ وَالْأُمُّ ٤ تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْأَبُ ١٣ مِنْهَا ٤ تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْبَاقِي وَهُوَ ٩ تَعْصِيبًا وَقَدْ خَالَفْتُ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ مَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَشُرُوحِهَا لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ نَصِيبُ وَلَدٍ وَاحِدٍ وَالْآخَرَ فِي حَقِّ الْبِنْتِ هُنَا كَوْنُ الْحَمْلِ ذَكَرًا وَفِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ كَوْنُهُ أُنْثَى كَمَا رَأَيْت وَالْعَجَبُ مِمَّا فِي السِّرَاجِيَّةِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ أَوْقَفَ نَصِيبَ أَرْبَعَةِ ذُكُورٍ وَقَسَمَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
[تَنْبِيهٌ] هَذَا التَّوَقُّفُ إنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ وَارِثٍ يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَقَلِّ
أَمَّا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ كَالْجَدَّةِ وَالزَّوْجَةِ الْحُبْلَى فَلَا يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ
وَأَمَّا مَنْ يَسْقُطُ فِي إحْدَى حَالَتَيْ الْحَمْلِ كَأَخٍ أَوْ عَمٍّ مَعَ زَوْجَةٍ حَامِلٍ فَلَا يُعْطَى شَيْئًا وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْمِثَالِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ مِنْهُ فَإِنَّمَا يَرِثُ إذَا وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا
فَلَوْ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا وَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ مِنْ إلْحَاقِ التَّمَامِ بِالْأَقَلِّ فَخِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا يَرِثُ لَوْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَائِهَا أَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سَكْبِ الْأَنْهُرِ مَعَ شَرْحِ ابْنِ كَمَالٍ وَحَاشِيَةِ يَعْقُوبَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمُثُلُهُ كَثِيرَةٌ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ مِثَالٍ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ مِنْهُ يَخْتَصُّ بِالْمِثَالِ السَّابِقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ: وَأُمًّا حُبْلَى) أَيْ مِنْ أَبِي الْمَيِّتَةِ
فَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَبِيهَا فَفَرْضُهُ السُّدُسُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّرُ أُنْثَى) لِأَنَّ نَصِيبَهُ أَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ مَعَ نَقْلِ الْفَرْعِ بِعَيْنِهِ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ اهـ ح أَقُولُ: مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا سَيَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ) أَيْ الْحَمْلُ
(قَوْلُهُ: كَهُمْ) أَيْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ حُبْلَى بِشَقِيقٍ أَوْ شَقِيقَةٍ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ جَمْعًا بِاعْتِبَارِ عَدِّ الْحَمْلِ وَارِثًا ط
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ) أَيْ لِلْحَمْلِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّرَ أُنْثَى) إلَخْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَإِنْ كَانَ أَيْ الْوَارِثُ نَصِيبُهُ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ أَكْثَرَ يُعْطَى الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي اهـ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ نَصِيبَ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ فَيُقَدَّرُ أُنْثَى وَيُوقَفُ لَهَا النِّصْفُ عَائِلًا وَهُوَ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَيُعْطَى الْوَرَثَةُ الْأَقَلَّ الْمُتَيَقَّنَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَحَامِلَةٌ إلَخْ) يُقَالُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ أَوْ حَامِلَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْقَامُوسِ فَافْهَمْ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَلَمْ يَرِثْ زَائِدَةٌ وَيُقْدَرْ بِسُكُونِ الْقَافِ، وَفَتْحِ الدَّالِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْبَيْتُ مِنْ مُعَايَاةِ الْوَهْبَانِيَّةِ فَهُوَ لُغْزٌ فِي امْرَأَةٍ حَامِلٍ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا لَا يَرِثُ وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى قُدِّرَ لَهَا الثُّلُثُ وَهُوَ النِّصْفُ عَائِلًا وَجَوَابُهُ مَا صَوَّرَهُ الشَّارِحُ آنِفًا فَيُقَالُ إنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ حَامِلٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لِذَلِكَ الْحَمْلِ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ سُؤَالٍ عَنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي الْمُنَاسَخَةِ] ِ هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَنْ يَنْتَقِلَ نَصِيبُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ سَيِّدٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.