فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٦٦تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٥٣٣ج ١ ص ٥٣٣

وَيُخَافِتُ حَتْمًا إنْ قَضَى عَلَى الْأَصَحِّ وَالْجَهْرِ إسْمَاعُ غَيْرِهِ وَ الْمُخَافَتَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِنُطْقٍ، كَتَسْمِيَةٍ عَلَى ذَبِيحَةٍ وَوُجُوبِ سَجْدَةِ تِلَاوَةِ وَعَتَاقٍ وَطَلَاقٍ وَاسْتِثْنَاءٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُخَافِتُ) الْمُنْفَرِدُ (حَتْمًا) أَيْ وُجُوبًا (إنْ قَضَى) الْجَهْرِيَّةَ فِي وَقْتِ الْمُخَافَتَةِ، كَأَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ عَدِّ الْوَاجِبَاتِ.

٥٣٧

قُلْت: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلِكِ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ مِنْ بَحْثِ الْقَضَاءِ (عَلَى الْأَصَحِّ) كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، لَكِنْ تَعَقَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَجَّحُوا تَخْيِيرَهُ كَمَنْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَامَ يَقْضِيهَا يُخَيَّرُ (وَ) أَدْنَى (الْجَهْرِ إسْمَاعُ غَيْرِهِ وَ) أَدْنَى (الْمُخَافَتَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ) وَمَنْ بِقُرْبِهِ؛

٥٣٨

فَلَوْ سَمِعَ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ فَلَيْسَ بِجَهْرٍ، وَالْجَهْرُ أَنْ يَسْمَعَ الْكُلُّ خُلَاصَةٌ (وَيَجْرِي ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ (فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِنُطْقٍ، كَتَسْمِيَةٍ عَلَى ذَبِيحَةٍ وَوُجُوبِ سَجْدَةِ تِلَاوَةِ وَعَتَاقٍ وَطَلَاقٍ وَاسْتِثْنَاءٍ) وَغَيْرِهَا؛

٥٣٩

فَلَوْ طَلَّقَ أَوْ اسْتَثْنَى وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ؛

٥٤٠

وَقِيلَ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ يُشْتَرَطُ سَمَاعُ الْمُشْتَرِي.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُخَافِتُ الْمُنْفَرِدُ إلَخْ) أَمَّا الْإِمَامُ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجْهَرُ أَدَاءً وَقَضَاءً

(قَوْلُهُ فِي وَقْتِ الْمُخَافَتَةِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ إنْ قَضَى فِي وَقْتِ الْجَهْرِ خُيِّرَ كَمَا لَا يَخْفَى ح

(قَوْلُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا وَقْتُ جَهْرٍ فَيُخَيَّرُ فِيهِ، لَكِنْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهِدَايَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ) قَالَ فِيهَا لِأَنَّ الْجَهْرَ مُخْتَصٌّ،

٤٬٧٨٢

إمَّا بِالْجَمَاعَةِ حَتْمًا أَوْ بِالْوَقْتِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا

(قَوْلُهُ لَكِنْ تَعَقَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ)

٤٬٧٨٣

قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: هَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ، بَلْ تَعَقَّبَهُ فِي الْغَايَةِ وَنَظَرَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ، وَبَحَثَ فِيهِ فِي النِّهَايَةِ، وَحَرَّرَ خُسْرو أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ رِوَايَةً وَلَا دِرَايَةً. وَقَدْ اخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَالْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْقَضَاءَ كَالْأَدَاءِ. قَالَ قَاضِي خَانْ: هُوَ الصَّحِيحُ.

٤٬٧٨٤

وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْكَافِي وَالنَّهْرِ: هُوَ الْأَصَحُّ.

٤٬٧٨٥

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: إنَّهُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَذَكَرَ وَجْهَهُ. اهـ. وَأُجِيبَ عَنْ اسْتِدْلَالِ الْهِدَايَةِ بِمَنْعِ الْحَصْرِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْجَهْرِ الْمُخَيَّرِ سَبَبٌ آخَرُ وَهُوَ مُوَافَقَةُ الْأَدَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَنْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ الْجُمُعَةِ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا قَامَ لِيَقْضِيَهَا لَا يَلْزَمُهُ الْمُخَافَتَةُ، بَلْ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ فِيهَا لِيُوَافِقَ الْقَضَاءُ الْأَدَاءَ مَعَ أَنَّهُ قَضَاهَا فِي وَقْتِ الْمُخَافَتَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْجَهْرَ لَمْ يَخْتَصَّ سَبَبُهُ بِالْجَمَاعَةِ أَوْ بِالْوَقْتِ، بَلْ لَهُ سَبَبٌ آخَرُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ لِمَا رَجَّحَهُ الْجَمَاعَةُ؛ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ وَجْهُ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ الْعِشَاءِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُ الْجَهْرِ فِي الْقَضَاءِ فِي وَقْتِ الْمُخَافَتَةِ لَا مُطْلَقًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَأَدْنَى الْجَهْرِ إسْمَاعُ غَيْرِهِ إلَخْ)

اعْلَمْ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ وُجُودِ الْقِرَاءَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

فَشَرَطَ الْهِنْدُوَانِيُّ وَالْفَضْلِيُّ لِوُجُودِهَا خُرُوجَ صَوْتٍ يَصِلُ إلَى أُذُنِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَشَرَطَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيِّ وَأَحْمَدُ خُرُوجَ الصَّوْتِ مِنْ الْفَمِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى أُذُنِهِ، لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَسْمُوعًا فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى لَوْ أَدْنَى أَحَدٌ صِمَاخَهُ إلَى فِيهِ يَسْمَعُ.

وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْكَرْخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ السَّمَاعَ، وَاكْتَفَيَا بِتَصْحِيحِ الْحُرُوفِ. وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ وَصَاحِبُ الْمُحِيطِ وَالْحَلْوَانِيُّ قَوْلَ الْهِنْدُوَانِيُّ،

٤٬٧٨٦

وَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَنَقَلَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاهُ وَمَنْ بِقُرْبِهِ، وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ لِأَنَّ مَا كَانَ مَسْمُوعًا لَهُ يَكُونُ مَسْمُوعًا لِمَنْ فِي قُرْبِهِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ. ثُمَّ إنَّهُ اخْتَارَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ قَوْلَ الْهِنْدُوَانِيُّ وَبِشْرٍ مُتَّحِدَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ سَمَاعُهُ بَعْدَ وُجُودِ الصَّوْتِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ. وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْحِلْيَةِ أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، بَلْ الْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.

وَأَيَّدَ الْعَلَّامَةُ خَيْرُ الدِّينِ الرَّمْلِيُّ فِي فَتَاوَاهُ كَلَامَ الْفَتْحِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ، فَارْجِعْ إلَيْهِ. وَذَكَرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلَيْ الْهِنْدُوَانِيُّ وَالْكَرْخِيِّ مُصَحَّحَانِ،

٤٬٧٨٧

وَأَنَّ مَا قَالَهُ الْهِنْدُوَانِيُّ أَصَحُّ وَأَرْجَحُ لِاعْتِمَادِ أَكْثَرِ عُلَمَائِنَا عَلَيْهِ.

وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ لَك أَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا فِي تَعْرِيفِ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ،

٤٬٧٨٨

وَمِثْلُهُ فِي سَهْوِ الْمُنْيَةِ وَغَيْرِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ لِأَنَّ أَدْنَى الْحَدِّ الَّذِي تُوجَدُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ عِنْدَهُ خُرُوجُ صَوْتٍ يَصِلُ إلَى أُذُنِهِ أَيْ وَلَوْ حُكْمًا. كَمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ صَمَمٍ أَوْ جَلَبَةِ أَصْوَاتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ أَدْنَى الْمُخَافَتَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ وَمَنْ بِقُرْبِهِ تَصْرِيحٌ بِاللَّازِمِ عَادَةً كَمَا مَرَّ.

٤٬٧٨٩

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِ أَوْ مَنْ بِقُرْبِهِ بِأَوْ، وَهُوَ أَوْضَحُ، وَيُبْتَنَى عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَدْنَى الْجَهْرِ إسْمَاعُ غَيْرِهِ: أَيْ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِهِ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ، وَلِذَا

٤٬٧٩٠

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: إنَّ الْإِمَامَ إذَا قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ بِحَيْثُ سَمِعَ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ لَا يَكُونُ جَهْرًا، وَالْجَهْرُ أَنْ يَسْمَعَ الْكُلُّ اهـ أَيْ كُلُّ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَا كُلُّ الْمُصَلِّينَ: بِدَلِيلِ مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمَسْعُودِيَّةِ إنَّ جَهْرَ الْإِمَامِ إسْمَاعُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ. اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي كَلَامِ الْخُلَاصَةِ، وَأَنَّهُ لَا يُنَافِي كَلَامَ الْهِنْدُوَانِيُّ، بَلْ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ فِي الْمِعْرَاجِ نَقَلَهُ عَنْ الْفَضْلِيِّ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْفَضْلِيَّ قَائِلٌ بِقَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ. فَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ أَدْنَى الْمُخَافَتَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ بِقُرْبِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ مَثَلًا، وَأَعْلَاهَا تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْكَرْخِيِّ، وَلَا تُعْتَبَرُ هُنَا فِي الْأَصَحِّ.

وَأَدْنَى الْجَهْرِ إسْمَاعُ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِقُرْبِهِ كَأَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَأَعْلَاهُ لَا حَدَّ لَهُ فَافْهَمْ، وَاغْنَمْ تَحْرِيرَ هَذَا الْمَقَامِ فَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَفْهَامِ

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ الْمَذْكُورُ) يَعْنِي كَوْنَ أَدْنَى مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْكَلَامُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ بِقُرْبِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الْهِنْدُوَانِيُّ.

٤٬٧٩١

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ فَيَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ لِاكْتِفَائِهِ بِتَصْحِيحِ الْحُرُوفِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْقَاضِي عَلَاءِ الدِّينِ فِي شَرْحِ مُخْتَلِفَاتِهِ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّ بَعْضَ التَّصَرُّفَاتِ يُكْتَفَى بِسَمَاعِهِ،

٤٬٧٩٢

وَفِي بَعْضِهَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُ غَيْرِهِ مَثَلًا فِي الْبَيْعِ لَوْ أَدْنَى الْمُشْتَرِي صِمَاخَهُ إلَى فَمِ الْبَائِعِ وَسَمِعَ يَكْفِي،

٤٬٧٩٣

وَلَوْ سَمَّعَ الْبَائِعُ نَفْسَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْمُشْتَرِي لَا يَكْفِي؛ وَفِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَنَادَاهُ مِنْ بَعِيدٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ وُجُودُ الْكَلَامِ مَعَهُ وَلَمْ يُوجَدْ اهـ.

٤٬٧٩٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَتَوَقَّفُ تَمَامُهُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَوْ غَيْرَ مُبَادَلَةٍ كَالنِّكَاحِ اهـ وَلَمْ يُعَوِّلْ الشَّارِحُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِقِيلِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ، حَيْثُ قَالَ: قِيلَ الصَّحِيحُ فِي الْبَيْعِ إلَخْ

٤٬٧٩٥

وَكَذَا عَبَّرَ عَنْهُ فِي الْكَافِي إشَارَةً إلَى ضَعْفِهِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، لَكِنْ الْأَوَّلُ ارْتَضَاهُ فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ، وَهُوَ أَوْجَهُ بِدَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ لِأَنَّ (الْكَلَامَ) مِنْ الْكَلْمِ وَهُوَ الْجُرْحُ؛ سُمَيٌّ بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ فَتَكْلِيمُهُ فُلَانًا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِسَمَاعِهِ

٤٬٧٩٦

وَكَذَا اشْتِرَاطُ سَمَاعِ الشُّهُودِ كَلَامَ الْعَاقِدِينَ فِي النِّكَاحِ وَسَمَاعِ التِّلَاوَةِ فِي وُجُوبِ السَّجْدَةِ عَلَى السَّامِعِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا اُشْتُرِطَ فِيهِ سَمَاعُ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.