فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٦٩تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٥٣٧ج ١ ص ٥٣٧

وَفَرْضُ الْقِرَاءَةِ آيَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ لَمْ يَلِدْ وَحِفْظُهَا فَرْضُ عَيْنٍ وَحِفْظُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَحِفْظُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَفَرْضُ الْقِرَاءَةِ آيَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) هِيَ لُغَةً: الْعَلَامَةُ. وَعُرْفًا: طَائِفَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ مُتَرْجِمَةٌ، أَقَلُّهَا سِتَّةُ أَحْرُفٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا، ك (لَمْ يَلِدْ) ، إلَّا إذَا كَانَ كَلِمَةً فَالْأَصَحُّ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَإِنْ كَرَّرَهَا مِرَارًا إلَّا إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ فَيَجُوزُ ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ.

٥٤٤

وَلَوْ قَرَأَ آيَةً طَوِيلَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ قَالَهُ الْحَلَبِيُّ. (وَحِفْظُهَا فَرْضُ عَيْنٍ) مُتَعَيِّنٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ (وَحِفْظُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَسُنَّةُ عَيْنٍ أَفْضَلُ مِنْ التَّنَفُّلِ وَتَعَلُّمُ الْفِقْهِ أَفْضَلُ مِنْهُمَا (وَحِفْظُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)

٥٤٥

وَيُكْرَهُ نَقْصُ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ الْإِمَامِ

٤٬٨١٤

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُشْبِهْ قَصْدَ خِطَابِ أَحَدٍ. وَجَزَمَ الْقُدُورِيُّ بِأَنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَرَجَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَدْنَى.

٤٬٨١٥

وَفِي الْبَحْرِ: فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ.

٤٬٨١٦

قُلْت: وَهُوَ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْكَامِلِ وَإِلَّا لَزِمَ فَرْضِيَّةُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

٤٬٨١٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ نَحْوُ - ثُمَّ نَظَرَ - أَيْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ قَصْدَ الْخِطَابِ وَالْإِخْبَارِ تَأَمَّلْ

٤٬٨١٨

وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ عَنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُمَا ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ

(قَوْلُهُ وَعُرْفًا طَائِفَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ مُتَرْجِمَةٌ إلَخْ) أَيْ اُعْتُبِرَ لَهَا مَبْدَأٌ وَمَقْطَعٌ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ نَقَلَهُ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ لِعَلَاءِ الدِّينِ الْبَهْلَوَانِيِّ. وَنَقَلَ فِي النَّهْرِ عَنْ شَرْحِ الشَّاطِبِيَّةِ لِلْجَعْبَرِيِّ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّهَا قُرْآنٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جُمَلٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا ذُو مَبْدَإٍ وَمَقْطَعٍ مُنْدَرِجٍ فِي سُورَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَقْدِيرًا إلَخْ) أَشَارَ إلَى الرَّدِّ عَلَى الْبَحْرِ، حَيْثُ اعْتَرَضَ التَّعْرِيفَ الْمَذْكُورَ بِأَنَّ - {لَمْ يَلِدْ}- آيَةٌ، وَلِذَا جَوَّزَ الْإِمَامُ بِهَا الصَّلَاةَ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ. وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ - {لَمْ يَلِدْ}- أَصْلُهُ لَمْ يَوْلِدْ فَهُوَ سِتَّةٌ تَقْدِيرًا، لَكِنْ الَّذِي رَأَيْته فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ عَنْ الْحَوَاشِي الْمَذْكُورَةِ أَقَلُّهَا سِتَّةُ أَحْرُفٍ صُورَةً، فَالرَّدُّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، نَعَمْ فِي النَّهْرِ: قُلْ إنَّ الْآيَةَ هِيَ وَمَا بَعْدَهَا وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: الْإِخْلَاصُ أَرْبَعٌ،

٤٬٨١٩

وَقِيلَ خَمْسٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْحَوَاشِي بِنَاءً عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَتْ كَلِمَةً) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَتْنِ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنًى تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِآيَةٍ

(قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ عَدَمُ الصِّحَّةِ) كَذَا فِي الْمُنْيَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمِثْلِ - {مُدْهَامَّتَانِ}- وَمِثْلُ - ص - وَ - ق - وَن - لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ أَنَّ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَصَاحِبِ الْبَدَائِعِ الْجَوَازُ فِي - {مُدْهَامَّتَانِ}- عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ حِكَايَةِ خِلَافٍ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ) صُورَتُهُ: عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِصَلَاتِهِ صَلَاةً صَحِيحَةً فَصَلَّى بِمُدْهَامَّتَانِ غَيْرَ مُكَرَّرَةٍ أَوْ مُكَرَّرَةً فَتَرَافَعَا إلَى حَاكِمٍ يَرَى صِحَّةَ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ، فَقَضَى بِعِتْقِهِ، فَيَكُونُ قَضَاءً بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ ضِمْنًا، فَتَصِحُّ اتِّفَاقًا لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمُجْتَهَدِ فِيهِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ) تَعْلِيلٌ لِلْمَذْهَبَيْنِ لِأَنَّ نِصْفَ الْآيَةِ الطَّوِيلَةِ إذَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ يَصِحُّ عَلَى قَوْلِهِمَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُكْتَفِي بِالْآيَةِ أَوْلَى ح.

٤٬٨٢٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَعُلِمَ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّ كَوْنَ الْمَقْرُوءِ. فِي كُلِّ رَكْعَةٍ النِّصْفَ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ يَبْلُغُ مَا يُعَدُّ بِقِرَاءَتِهِ قَارِئًا عُرْفًا. اهـ.

أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَ الْآيَةِ مُفَرَّعًا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْإِمَامِ، لِأَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى الَّتِي تَقَدَّمَ أَنَّهَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا بُدَّ مِنْ آيَةٍ تَامَّةٍ تَأَمَّلْ.

٤٬٨٢١

[تَنْبِيهٌ] لَمْ أَرَ مَنْ قَدَّرَ أَدْنَى مَا يَكْفِي بِحَدٍّ مُقَدَّرٍ مِنْ الْآيَةِ الطَّوِيلَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَحْرِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَى الْعُرْفِ لَا إلَى عَدَدِ حُرُوفِ أَقْصَرِ آيَةٍ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَرَادَ قِرَاءَةَ قَدْرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ الَّتِي هِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ لَا بُدَّ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ الْآيَةِ الطَّوِيلَةِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَمْثَالِ مِمَّا يُسَمَّى بِقِرَاءَتِهِ قَارِئًا عُرْفًا، وَلِذَا فَرَضُوا الْمَسْأَلَةَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَةِ الْمُدَايَنَةِ.

٤٬٨٢٢

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِمَا: لَوْ قَرَأَ آيَةً طَوِيلَةً كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ. أَوْ الْمُدَايَنَةِ الْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ وَالْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، قِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَا قَرَأَ آيَةً تَامَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْآيَاتِ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثٍ قِصَارٍ أَوْ يَعْدِلُهَا فَلَا تَكُونُ قِرَاءَتُهُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ. اهـ. لَكِنَّ التَّعْلِيلَ الْأَخِيرَ رُبَّمَا يُفِيدُ اعْتِبَارَ الْعَدَدِ فِي الْكَلِمَاتِ أَوْ الْحُرُوفِ، وَيُفِيدُ قَوْلَهُمْ: لَوْ قَرَأَ آيَةً تَعْدِلُ أَقْصَرَ سُورَةٍ جَازَ،

٤٬٨٢٣

وَفِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ تَعْدِلُ ثَلَاثًا قِصَارًا أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - {ثُمَّ نَظَرَ}{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ}{ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ}- وَقَدْرُهَا مِنْ حَيْثُ الْكَلِمَاتُ عَشْرٌ،

٤٬٨٢٤

وَمِنْ حَيْثُ الْحُرُوفُ ثَلَاثُونَ، فَلَوْ قَرَأَ - {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ}- يَبْلُغُ مِقْدَارَ هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ، فَعَلَى مَا قُلْنَاهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَفَى عَنْ الْوَاجِبِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ وَحِفْظُهَا) أَيْ الْآيَةِ فَرْضُ عَيْنٍ: أَيْ فَرْضٌ ثَابِتٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ بِعَيْنِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، بِأَنَّ الثَّانِيَ مُتَحَتِّمٌ مَقْصُودُ حُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ بِالذَّاتِ إلَى فَاعِلِهِ

٤٬٨٢٥

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ بِالذَّاتِ إلَى فَاعِلِهِ حَيْثُ قَصَدَ حُصُولَهُ مِنْ عَيْنٍ مَخْصُوصَةٍ، كَالْمَفْرُوضِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ أُمَّتِهِ، أَوْ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ عَيْنٍ: أَيْ وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِمَا مِنْ إضَافَةِ الِاسْمِ إلَى صِفَتِهِ: كَمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَحَبَّةِ الْحَمْقَاءِ: أَيْ فَرْضٌ مُتَعَيِّنٌ: أَيْ ثَابِتٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ بِعَيْنِهِ، وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ: مَعْنَاهُ فَرْضٌ ذُو كِفَايَةٍ: أَيْ يُكْتَفَى بِحُصُولِهِ مِنْ أَيِّ فَاعِلٍ كَانَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَحِفْظُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ إلَخْ) أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُقَالَ جَمِيعُ الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ يُسَمَّى فَرْضَ كِفَايَةٍ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ فَرْضَ عَيْنٍ وَبَعْضُهُ وَاجِبًا؛ كَمَا أَنَّ حِفْظَ الْفَاتِحَةِ يُسَمَّى وَاجِبًا وَإِنْ كَانَتْ الْآيَةُ مِنْهَا فَرْضًا أَيْ يَسْقُطُ بِهَا الْفَرْضُ فَافْهَمْ. مَطْلَبٌ السُّنَّةُ تَكُونُ سُنَّةَ عَيْنٍ وَسُنَّةَ كِفَايَةٍ

(قَوْلُهُ وَسُنَّةَ عَيْنٍ) أَيْ يُسَنُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ بِعَيْنِهِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَكُونُ سُنَّةَ عَيْنٍ وَسُنَّةَ كِفَايَةٍ؛ وَمِثَالُهُ مَا قَالُوا فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ إنَّهَا سُنَّةُ عَيْنٍ وَصَلَاتُهَا بِجَمَاعَةٍ فِي كُلِّ مَحَلَّةٍ سُنَّةُ كِفَايَةٍ

(قَوْلُهُ وَتَعَلُّمُ الْفِقْهِ أَفْضَلُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ حِفْظِ بَاقِي الْقُرْآنِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَعْضِ بِهِ وَمِنْ التَّنَفُّلِ؛ وَمُرَادُهُ بِالْفِقْهِ مَا زَادَ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي دِينِهِ وَإِلَّا فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ ح

(قَوْلُهُ وَسُورَةٍ) أَيْ أَقْصَرِ سُورَةٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ تَحْرِيمًا، كَمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ نَقْصُ شَيْءٍ مِنْ السُّنَّةِ تَنْزِيهًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.