فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الصِّبْيَانُ) ظَاهِرُهُ تَعَدُّدُهُمْ، فَلَوْ وَاحِدًا دَخَلَ الصَّفَّ (ثُمَّ الْخَنَاثِي ثُمَّ النِّسَاءُ) قَالُوا: الصُّفُوفُ الْمُمْكِنَةُ اثْنَا عَشَرَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ صِحَّةُ كُلِّهَا لِمُعَامَلَةِ الْخَنَاثِي بِالْأَضَرِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَوْ وَاحِدًا دَخَلَ الصَّفَّ) ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا،

٥٬١٣٥

قَالَ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَدِي رَجُلًا وَصَبِيًّا يَصُفُّهُمَا خَلْفَهُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ «فَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا» وَهَذَا

٥٬١٣٦

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنَّهَا تَتَأَخَّرُ مُطْلَقًا كَالْمُتَعَدِّدَاتِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ اثْنَا عَشَرَ) لِأَنَّ الْمُقْتَدِيَ

٥٬١٣٧

إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَعَلَى كُلٍّ

٥٬١٣٨

فَإِمَّا بَالِغٌ أَوْ لَا، وَعَلَى كُلٍّ

٥٬١٣٩

فَإِمَّا حُرٌّ أَوْ لَا. اهـ. ح.

فَيُقَدَّمُ الْأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ ثُمَّ صِبْيَانُهُمْ، ثُمَّ الْعَبِيدُ الْبَالِغُونَ ثُمَّ صِبْيَانُهُمْ، ثُمَّ الْأَحْرَارُ الْخَنَاثِي الْكِبَارُ ثُمَّ صِغَارُهُمْ، ثُمَّ الْأَرِقَّاءُ الْخَنَاثِي الْكِبَارُ ثُمَّ صِغَارُهُمْ، ثُمَّ الْحَرَائِرُ الْكِبَارُ ثُمَّ صِغَارُهُنَّ، ثُمَّ الْإِمَاءُ الْكِبَارُ ثُمَّ صِغَارُهُنَّ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْحِلْيَةِ مِنْ جَعْلِ الْخَنَاثَى أَرْبَعَةَ صُفُوفٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ الصُّفُوفِ الْمُمْكِنَةِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ كُلُّهَا، لِمَا فِي الْإِمْدَادِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مُحَاذَاةُ الْخُنْثَى مِثْلُهُ وَلَا تَأَخُّرُهُ عَنْهُ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَحَدِ الْمُتَحَاذِيَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: فَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْخَنَاثَى صَفًّا وَاحِدًا بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ فُرْجَةٌ أَوْ حَائِلٌ لِيَمْنَعَ الْمُحَاذَاةَ، وَهَذَا مِمَّا مَنَّ اللَّهُ بِالتَّنْبِيهِ لَهُ اهـ فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ جَوَابٌ لَا اعْتِرَاضٌ فَافْهَمْ، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الصُّفُوفَ الصَّحِيحَةَ تِسْعَةٌ لَكِنْ ذَكَرَ ح أَنَّهُ سَيَأْتِي اشْتِرَاطُ التَّكْلِيفِ فِي إفْسَادِ صَلَاةِ مَنْ حَاذَتْهُ امْرَأَةٌ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ، وَالتَّقَدُّمُ فِي حُكْمِ الْمُحَاذَاةِ بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ فَحِينَئِذٍ فَلَا يُشْتَرَطُ جَعْلُ الْخَنَاثَى صَفًّا وَاحِدًا إلَّا إذَا كَانُوا بَالِغِينَ فَيَجْعَلُهُمْ صَفًّا وَاحِدًا الْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ سَوَاءٌ بِشَرْطِ الْفُرْجَةِ أَوْ الْحَائِلِ.

٥٬١٤٠

أَمَّا الصِّبْيَانُ مِنْهُمْ فَيَجْعَلُ أَحْرَارَهُمْ صَفًّا آخَرَ ثُمَّ أَرِقَّاءَهُمْ صَفًّا ثَالِثًا تَرْجِيحًا لِلْحُرِّيَّةِ، لِانْعِدَامِ الْفَسَادِ بِمُحَاذَاةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ أَوْ بِالتَّقَدُّمِ،

٥٬١٤١

بِخِلَافِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ؛ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الصُّفُوفُ أَحَدَ عَشَرَ، هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي فَافْهَمْ.

أَقُولُ: وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنَّ اقْتِدَاءَ الْخُنْثَى بِمِثْلِهِ فِيهِ رِوَايَتَانِ،

٥٬١٤٢

وَأَنَّ رِوَايَةَ الْجَوَازِ اسْتِحْسَانٌ لَا قِيَاسٌ. اهـ.

٥٬١٤٣

وَيَلْزَمُ مِنْ رِوَايَةِ الْجَوَازِ أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِمُحَاذَاتِهِ لِمِثْلِهِ وَلَا بِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُ، وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ إلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِمْدَادِ، نَعَمْ جَزَمَ الشَّارِحُ فِيمَا سَيَأْتِي تَبَعًا لِلْبَحْرِ بِرِوَايَةِ عَدَمِ الْجَوَازِ فَتَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.