فَلَا تَفْسُدُ بِرَفْعِ يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَسُجُودُهُ عَلَى نَجِسٍ وَأَدَاءُ رُكْنٍ أَوْ تَمَكُّنُهُ مَعَ كَشْفِ عَوْرَةٍ أَوْ نَجَاسَةٍ عِنْدَ الثَّانِي
الشروح عليها
(فَلَا تَفْسُدُ بِرَفْعِ يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَمَا رُوِيَ مِنْ الْفَسَادِ فَشَاذٌّ (وَ) يُفْسِدُهَا (سُجُودُهُ عَلَى نَجِسٍ) وَإِنْ أَعَادَهُ عَلَى طَاهِرٍ فِي الْأَصَحِّ،
بِخِلَافِ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ عَلَى الظَّاهِرِ (وَ) يُفْسِدُهَا (أَدَاءُ رُكْنٍ) حَقِيقَةً اتِّفَاقًا (أَوْ تَمَكُّنُهُ) مِنْهُ بِسُنَّةٍ، وَهُوَ قَدْرُ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ (مَعَ كَشْفِ عَوْرَةٍ أَوْ نَجَاسَةٍ) مَانِعَةٍ أَوْ وُقُوعٍ لِزَحْمَةٍ فِي صَفِّ نِسَاءٍ أَوْ أَمَامَ إمَامٍ (عِنْدَ الثَّانِي) وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي الْكُلِّ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ قَالَهُ الْحَلَبِيُّ
(قَوْلُهُ وَيُفْسِدُهَا سُجُودُهُ عَلَى نَجَسٍ) أَيْ بِدُونِ حَائِلٍ أَصْلًا،
وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَفِّهِ أَوْ كُمِّهِ فَسَدَ السُّجُودُ لَا الصَّلَاةُ، حَتَّى لَوْ أَعَادَهُ عَلَى طَاهِرٍ جَازَ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي فَصْلٍ إذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ، لَكِنْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْحَائِلَ الْمُتَّصِلَ لَا يُعْتَبَرُ حَائِلًا لِتَبَعِيَّتِهِ لِلْمُصَلِّي، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ السُّجُودُ مَعَهُ وَلَوْ عَلَى طَاهِرٍ وَلَزِمَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ مَعَ الْقِيَامِ عَلَى نَجَاسَةٍ تَحْتَ خُفِّهِ وَتَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْإِمْدَادِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إنْ أَعَادَهُ عَلَى طَاهِرٍ لَا تَفْسُدُ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِالسُّجُودِ عَلَى النَّجَسِ تَفْسُدُ السَّجْدَةُ لَا الصَّلَاةُ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ لِفَسَادِ جُزْئِهَا، وَكَوْنُهَا لَا تَتَجَزَّأُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.
ذَكَرَ فِي السِّرَاجِ رِوَايَةً ثَانِيَةً، وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ أَعَادَهُ عَلَى طَاهِرٍ جَازَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَقَدَّمْنَا فِي فَصْلِ الشُّرُوعِ أَنَّ هَذِهِ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ،
وَأَنَّ عَامَّةَ كُتُبِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُودِ غَيْرُ شَرْطٍ فَتَرْكُ وَضْعِهِمَا أَصْلًا غَيْرُ مُفْسِدٍ فَكَذَا وَضْعُهُمَا عَلَى نَجَاسَةٍ، لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ تَصْحِيحَ الْفَسَادِ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ.
وَفِي النَّهْرِ أَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِإِطْلَاقِ عَامَّةِ الْمُتُونِ. وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِأَنَّ اتِّصَالَ الْعُضْوِ بِالنَّجَاسَةِ بِمَنْزِلَةِ حَمْلِهَا وَإِنْ كَانَ وَضْعُ ذَلِكَ الْعُضْوِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ هُنَا تَبَعًا لِلدُّرَرِ ضَعِيفٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ نُوحٌ أَفَنْدِي
(قَوْلُهُ عِنْدَ الثَّانِي) أَيْ أَبِي يُوسُفَ.
وَقِيلَ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ حِلْيَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْكَشْفِ وَمَا بَعْدَهُ، وَقَيَّدَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فِي أَوَاخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الشَّرْطِ الثَّالِثِ بِمَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ.
قَالَ: أَمَّا إذَا حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِصُنْعِهِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَفْسُدُ فِي الْحَالِ عِنْدَهُمْ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ اهـ وَمَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ.
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.