فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٦٥تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٦٥٦ج ١ ص ٦٥٦

وَلَا الْبَوْلُ فِيهِ وَلَوْ فِي إنَاءٍ لَا فَوْقَ بَيْتٍ فِيهِ مَسْجِدٌ وَالْمُتَّخَذُ لِصَلَاةِ جِنَازَةٍ أَوْ عِيدٍ مَسْجِدٌ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ لَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا الْبَوْلُ) وَالْفَصْدُ (فِيهِ وَلَوْ فِي إنَاءٍ)

٧٠٦

وَيَحْرُمُ إدْخَالُ صِبْيَانٍ وَمَجَانِينَ حَيْثُ غَلَبَ تَنْجِيسُهُمْ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ وَيَنْبَغِي لِدَاخِلِهِ تَعَاهُدُ نَعْلِهِ وَخُفِّهِ، وَصَلَاتُهُ فِيهِمَا أَفْضَلُ (لَا) يُكْرَهُ مَا ذُكِرَ (فَوْقَ بَيْتٍ) جُعِلَ (فِيهِ مَسْجِدٌ) بَلْ وَلَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ شَرْعًا. (وَ)

٧٠٧

أَمَّا (الْمُتَّخَذُ لِصَلَاةِ جِنَازَةٍ أَوْ عِيدٍ) فَهُوَ (مَسْجِدٌ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ) وَإِنْ انْفَصَلَ الصُّفُوفُ رِفْقًا بِالنَّاسِ (لَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ) بِهِ يُفْتَى نِهَايَةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْفَصْدُ) ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ بَحْثًا،

٦٬١٣١

فَقَالَ: وَأَمَّا الْفَصْدُ فِيهِ فِي إنَاءٍ فَلَمْ أَرَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَرْقَ اهـ: أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوْلِ،

٦٬١٣٢

وَكَذَا لَا يُخْرِجُ فِيهِ الرِّيحَ مِنْ الدُّبُرِ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ.

وَاخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ؛ فَقِيلَ لَا بَأْسَ،

٦٬١٣٣

وَقِيلَ يُخْرِجُ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ حَمَوِيٌّ عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ إلَخْ) لِمَا أَخْرَجَهُ الْمُنْذِرِيُّ " مَرْفُوعًا «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ، وَاجْعَلُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ» " بَحْرٌ. وَالْمَطَاهِرُ جَمْعُ مِطْهَرَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالْفَتْحُ لُغَةٌ: وَهُوَ كُلُّ إنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ، وَالْمُرَادُ بِالْحُرْمَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ لِظَنِّيَّةِ الدَّلِيلِ.

٦٬١٣٤

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ}- الْآيَةُ فَيَحْتَمِلُ الطَّهَارَةَ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ تَأَمَّلْ؛ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ أَيْ تَنْزِيهًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي النَّعْلِ وَالْخُفِّ الطَّاهِرَيْنِ أَفْضَلُ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ تَتَارْخَانِيَّةٌ.

٦٬١٣٥

وَفِي الْحَدِيثِ " «صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رَامِزًا لِصِحَّتِهِ. وَأَخَذَ مِنْهُ جَمْعٌ مِنْ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَوْ كَانَ يَمْشِي بِهَا فِي الشَّوَارِعِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحْبَهُ كَانُوا يَمْشُونَ بِهَا فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُصَلُّونَ بِهَا

٦٬١٣٦

قُلْت: لَكِنْ إذَا خَشِيَ تَلْوِيثَ فُرُشِ الْمَسْجِدِ بِهَا يَنْبَغِي عَدَمُهُ وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً.

٦٬١٣٧

وَأَمَّا الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ فَقَدْ كَانَ مَفْرُوشًا بِالْحَصَى فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِلَافِهِ فِي زَمَانِنَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَحْمَلُ مَا فِي عُمْدَةِ الْمُفْتِي مِنْ أَنَّ دُخُولَ الْمَسْجِدِ مُتَنَعِّلًا مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لَا يُكْرَهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْوَطْءِ وَالْبَوْلِ وَالتَّغَوُّطِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ فَوْقَ بَيْتٍ إلَخْ) أَيْ فَوْقَ مَسْجِدِ الْبَيْتِ: أَيْ مَوْضِعِ أُعِدَّ لِلسُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ، بِأَنْ يُتَّخَذَ لَهُ مِحْرَابٌ وَيُنَظَّفُ وَيُطَيَّبُ كَمَا أَمَرَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا مَنْدُوبٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَال عَلَى سَطْحِ بَيْتٍ فِيهِ مُصْحَفٌ وَذَلِكَ لَا يُكْرَهُ كَمَا فِي جَامِعِ الْبُرْهَانِيِّ مِعْرَاجٌ.

٦٬١٣٨

(قَوْلُهُ: بِهِ يُفْتَى. نِهَايَةٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ مَسْجِدٌ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ إلَخْ، لَكِنْ

٦٬١٣٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْوَطْءُ وَالْبَوْلُ وَالتَّخَلِّي فِيهِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْبَانِيَ لَمْ يَعُدَّهُ لِذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ وَإِنْ حَكَمْنَا بِكَوْنِهِ غَيْرَ مَسْجِدٍ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي حَقِّ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ، وَحَلَّ دُخُولُهُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ. اهـ. وَمُقَابِلُ هَذَا الْمُخْتَارِ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُحِيطِ فِي مُصَلَّى الْجِنَازَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ أَصْلًا، وَمَا صَحَّحَهُ تَاجُ الشَّرِيعَةِ أَنَّ مُصَلَّى الْعِيدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسَاجِدِ، وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.