فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ نَسِيَهُ) أَيْ الْقُنُوتَ (ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَقْنُتُ) فِيهِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي مَحْضِ الْقِيَامِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى مَا هُوَ قِيَامٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَهُوَ الرُّكُوعُ.

٦٬٢٦٤

وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْعِيدِ فَإِنَّهُ إذَا تَذَكَّرَهَا فِيهِ يَأْتِي بِهَا فِيهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْتَصَّ بِمَحْضِ الْقِيَامِ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ يُؤْتَى بِهَا فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ، وَهِيَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ،

٦٬٢٦٥

فَإِذَا جَازَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي غَيْرِ مَحْضِ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ جَازَ أَدَاءُ الْبَاقِي مَعَ قِيَامِ الْعُذْرِ بِالْأَوْلَى بَحْرٌ.

أَقُولُ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِلْيَةِ، وَأَصْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ، لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَأْتِي بِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ فِي الرُّكُوعِ وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا مُخَالِفٌ لِمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ نَفْسُهُ فِي فَصْلِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَذَكَّرَ فِي رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ فَإِنَّهُ يَعُودُ وَيُكَبِّرُ وَيُنْتَقَضُ رُكُوعُهُ وَلَا يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ،

٦٬٢٦٦

بِخِلَافِ الْمُقْتَدِي لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَخَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ فَإِنَّهُ يَرْكَعُ وَيُكَبِّرُ فِيهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ مَحَلَّ التَّكْبِيرَاتِ فِي الْأَصْلِ الْقِيَامُ الْمَحْضُ، وَلَكِنْ أَلْحَقْنَا الرُّكُوعَ بِالْقِيَامِ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي لِضَرُورَةِ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ اهـ فَانْظُرْ إلَى مَا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ مِنْ التَّدَافُعِ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ ثَانِيًا مَشَى فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ حَيْثُ يَرْفُضُ الرُّكُوعَ لِأَجْلِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ بِكَوْنِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ دُونَ الْقُنُوتِ.

وَأَقُولُ: قَدْ صَرَّحَ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ، بِأَنَّ مَا فِي الْبَدَائِعِ ثَانِيًا رِوَايَةُ النَّوَادِرِ وَأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ وَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا هُنَاكَ؛ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ فَافْهَمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.