فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ رَكَعَ) قَبْلَ الْإِمَامِ (فَلَحِقَهُ إمَامُهُ فِيهِ صَحَّ) رُكُوعُهُ، وَكُرِهَ تَحْرِيمًا إنْ قَرَأَ الْإِمَامُ قَدْرَ الْفَرْضِ (وَإِلَّا لَا) يُجْزِيهِ؛

٧٨١

وَلَوْ سَجَدَ الْمُؤْتَمُّ مَرَّتَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي الْأُولَى لَمْ تُجْزِهِ سَجْدَتُهُ عَنْ الثَّانِيَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْخُلَاصَةِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ صَحَّ رُكُوعُهُ) أَيْ لِتَحَقُّقِ الِاقْتِدَاءِ بِمُشَارَكَتِهِ فِي الِابْتِدَاءِ بِجُزْءٍ مِنْ الْقِيَامِ، فَلَا يَضُرُّ التَّخَلُّفُ بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ تَقْرِيرُهُ.

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَحْرِيمًا) أَيْ لِلنَّهْيِ عَنْ مُسَابَقَةِ الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ قَدْرَ الْفَرْضِ) الَّذِي فِي الذَّخِيرَةِ ثَلَاثُ آيَاتٍ: أَيْ قَدْرُ الْوَاجِبِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِقَدْرِ الْفَرْضِ كَمَا بَحَثَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ وَالْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ، وَتَبِعَهُمَا الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ إمَامُهُ فِيهِ بِأَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ أَوْ لَحِقَهُ وَلَكِنْ كَانَ رُكُوعُ الْمُقْتَدِي قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ مِقْدَارَ الْفَرْضِ لَا يَجْزِيهِ. اهـ. ح أَيْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ ثَانِيًا وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَجَدَ الْمُؤْتَمُّ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الرُّكُوعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ قَيْدٍ، بَلْ الْمُرَادُ كُلُّ رُكْنٍ سَبَقَهُ الْمَأْمُومُ بِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ عَنْ الثَّانِيَةِ) الْأَوْلَى حَذْفُ عَنْ

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْخُلَاصَةِ) لَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا، نَعَمْ مَا فِيهَا مَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَذَكَرَ فِي الْخُلَاصَةِ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ لَوْ أَتَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ إمَامِهِ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: حَاصِلُهَا أَنَّهُ

٦٬٧٤٩

إمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بِالرُّكُوعِ مَعَهُ وَالسُّجُودِ قَبْلَهُ أَوْ عَكْسِهِ، أَوْ يَأْتِي بِهِمَا قَبْلَهُ وَيُدْرِكُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ فَفِي الْأَوَّلِ يَقْضِي رَكْعَةً،

٦٬٧٥٠

وَفِي الثَّالِثِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الرَّابِعِ أَرْبَعًا بِلَا قِرَاءَةٍ فِي الْكُلِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي وَالْخَامِسِ، وَفِيهَا أَيْضًا الْمُقْتَدِي إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ قَبْلَ إمَامِهِ فَلَمَّا أَطَالَ الْإِمَامُ ظَنَّ أَنَّهُ سَجَدَ ثَانِيَةً فَسَجَدَ مَعَهُ، إنْ نَوَى بِهَا الْأُولَى أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَانَتْ عَنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى؛

٦٬٧٥١

وَكَذَا إنْ نَوَى الثَّانِيَةَ وَالْمُتَابَعَةَ تَرْجِيحًا لِلْمُتَابَعَةِ، وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهَا لِلْمُخَالَفَةِ؛

٦٬٧٥٢

وَإِنْ نَوَى الثَّانِيَةَ لَا غَيْرُ كَانَتْ عَنْ الثَّانِيَةِ اهـ. وَذَكَرَ الْمُحَشِّي تَوْجِيهَ الْأُولَى، وَقَدَّمْنَاهُ مُوَضَّحًا فِي أَوَاخِرِ الْإِمَامَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ] ِ أَيْ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ، وَالْأَحْكَامُ تَعُمُّ كَيْفِيَّةَ الْقَضَاءِ وَغَيْرَهَا ط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.